لسان العربالمجلد الثاني عشر › (م) › حرف الميم › فصل الطاء المهملة

ابحث في الصفحة

طسم:

طَسَمَ الشيءُ والطريقُ وطَمَسَ يَطْسِمُ طُسُوماً: دَرَسَ.

وطَسَمَ الطريقُ: مثل طَمَسَ، على القلب؛ وأَنشد ابن بري لعمر بن أَبي ربيعة:

رَثَّ حَبْلُ الوَصْلِ فانْصَرَمَا * من حَبِيبٍ هاجَ لي سَقَما

كِدْتُ أَقْضِي، إذْ رأَيْتُ لَه * مَنْزِلاً بالخَيْفِ قد طَسَمَا

وجاء به العجاج متعدِّياً؛ فقال:

ورَبِّ هذا الأَثَرِ المُقَسَّمِ * من عَهْدِ إبراهيمَ لَمَّا يُطْسَمِ

(ج/ص: 12/363)

يعني بالأَثَر المُقَسَّم: مَقامَ إبراهيم -عليه السلام- وقوله:

ما أَنا بالغادِي وأَكْبَرُ هَمِّه * جَمامِيسُ أَرْضٍ، فَوْقَهُنَّ طُسُومُ

فسره أَبو حنيفة فقال: الطُّسُومُ هنا الطَّامِسَةُ أي: فَوْقَهُنَّ أَرضٌ طامِسَةٌ تُحْوِجُ إلى التَّفْتِيش والتَّوَسُّم.

وطَسِمَ الرجلُ: اتَّخَمَ، قَيْسِيَّةٌ.

والطَّسَمُ: الظَّلامُ، والغَسَمُ والطَّسَمُ عند الإمْساء، وفي السماء غَسَمٌ من سحاب وأَغْسامٌ وأَطْسامٌ من سَحابٍ.

وفي (نوادر الأَعراب): رأَيته في طُسَامِ الغبار وطَسَامِه وطَسَّامه وطَيْسانِه، يريد في كثيره.

وأُطْسُمَّةُ الشيء: مُعْظَمُه ومُجْتَمَعُه؛ حكاه السيرافي ولم يذكر سيبويه إِلا أُسْطُمَّة.

وأُسْطُمَّةُ الحَسَب: وَسَطُه ومُجْتَمَعُه، قال: والأُطْسُمَّةُ مثلُه على القلب.

قال العُمَانِيُّ الرَّاجِزُ، واسمه محمد بن ذُؤَيْبٍ الفُقَيْمِيُّ، لَقَّبَهُ بالعُمَانيّ دُكَيْنٌ الراجزُ لما نظر إليه مُصْفَرَّ الوجهِ مَطْحُولاً، فقال: مَن هذا العُمانِيُّ؟

فلزمه ذلك، لأن عُمَانَ وبِئَةٌ وأَهْلُها صُفْرٌ مَطْحُولُونَ، يُخاطب به العُمانِيُّ الرَّشيدَ:

ما قاسِمٌ دونَ مَدَى ابْنِ أُمِّهِ * وقْدْ رَضِيناهُ فقُمْ فَسَمِّهِ

يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ منْ فُمِّهِ * حتَّى يَعُودَ المُلْكُ في أُطْسُمِّهِ

أي: في أَهله وحَقِّه.

وقال ابن خالويه: الرجز لجرير قاله في سليمان بن عبد الملك وعبد العزيز، وهو:

إِن الإِمامَ بعدَه ابنُ أُمِّهِ * ثم ابْنُهُ وَلِيُّ عَهْدِ عَمِّه

قد رَضِيَ الناسُ به فَسَمِّهِ * يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ منْ فُمِّهِ

حتى يَعُودَ المُلْكُ في أُسْطُمِّه * أَبْرِزْ لنا يَمينَه من كُمِّهِ

والطَّواسيمُ والطَّواسينُ: سُوَرٌ في القرآنِ جُمِعَتْ على غير قياس؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

حَلَفْتُ بالسَّبْعِ اللَّواتَي طُوِّلَتْ * وبِمِئينٍ بَعْدَها قَدْ أُمْئيتْ

وبمَثَانٍ ثُنِّيَتْ وكُرّرَتْ * وبالطَّواسيم التي قَدْ ثُلِّثَتْ

وبالْحَوامِيمِ التي قَدْ سُبّعَتْ * وبالمُفَصَّلِ اللَّواتي فُصِّلَتْ

قال: والصواب: أَن تُجْمَعَ بذوات وتضافَ إلى واحد فيقال: ذواتُ طسم، وذواتُ حم.

وطَسْمٌ: حيّ من العرب انْقَرَضُوا.

الجوهري: طَسْمٌ: قبيلة من عاد كانوا فانقرضوا، وفي حديث مكة: ((وسُكَّانها طَسْمٌ وجَدِيسٌ)).

وهما قوم من أَهل الزمان الأَوّل، وقيل: طَسْمٌ: حَيٌّ من عادٍ، والله أَعلم.