طسم:
طَسَمَ الشيءُ والطريقُ وطَمَسَ يَطْسِمُ طُسُوماً: دَرَسَ.
وطَسَمَ الطريقُ: مثل طَمَسَ، على القلب؛ وأَنشد ابن بري لعمر بن أَبي ربيعة:
رَثَّ حَبْلُ الوَصْلِ فانْصَرَمَا * من حَبِيبٍ هاجَ لي سَقَما
كِدْتُ أَقْضِي، إذْ رأَيْتُ لَه * مَنْزِلاً بالخَيْفِ قد طَسَمَا
وجاء به العجاج متعدِّياً؛ فقال:
ورَبِّ هذا الأَثَرِ المُقَسَّمِ * من عَهْدِ إبراهيمَ لَمَّا يُطْسَمِ
(ج/ص: 12/363)
يعني بالأَثَر المُقَسَّم: مَقامَ إبراهيم -عليه السلام- وقوله:
ما أَنا بالغادِي وأَكْبَرُ هَمِّه * جَمامِيسُ أَرْضٍ، فَوْقَهُنَّ طُسُومُ
فسره أَبو حنيفة فقال: الطُّسُومُ هنا الطَّامِسَةُ أي: فَوْقَهُنَّ أَرضٌ طامِسَةٌ تُحْوِجُ إلى التَّفْتِيش والتَّوَسُّم.
وطَسِمَ الرجلُ: اتَّخَمَ، قَيْسِيَّةٌ.
والطَّسَمُ: الظَّلامُ، والغَسَمُ والطَّسَمُ عند الإمْساء، وفي السماء غَسَمٌ من سحاب وأَغْسامٌ وأَطْسامٌ من سَحابٍ.
وفي (نوادر الأَعراب): رأَيته في طُسَامِ الغبار وطَسَامِه وطَسَّامه وطَيْسانِه، يريد في كثيره.
وأُطْسُمَّةُ الشيء: مُعْظَمُه ومُجْتَمَعُه؛ حكاه السيرافي ولم يذكر سيبويه إِلا أُسْطُمَّة.
وأُسْطُمَّةُ الحَسَب: وَسَطُه ومُجْتَمَعُه، قال: والأُطْسُمَّةُ مثلُه على القلب.
قال العُمَانِيُّ الرَّاجِزُ، واسمه محمد بن ذُؤَيْبٍ الفُقَيْمِيُّ، لَقَّبَهُ بالعُمَانيّ دُكَيْنٌ الراجزُ لما نظر إليه مُصْفَرَّ الوجهِ مَطْحُولاً، فقال: مَن هذا العُمانِيُّ؟
فلزمه ذلك، لأن عُمَانَ وبِئَةٌ وأَهْلُها صُفْرٌ مَطْحُولُونَ، يُخاطب به العُمانِيُّ الرَّشيدَ:
ما قاسِمٌ دونَ مَدَى ابْنِ أُمِّهِ * وقْدْ رَضِيناهُ فقُمْ فَسَمِّهِ
يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ منْ فُمِّهِ * حتَّى يَعُودَ المُلْكُ في أُطْسُمِّهِ
أي: في أَهله وحَقِّه.
وقال ابن خالويه: الرجز لجرير قاله في سليمان بن عبد الملك وعبد العزيز، وهو:
إِن الإِمامَ بعدَه ابنُ أُمِّهِ * ثم ابْنُهُ وَلِيُّ عَهْدِ عَمِّه
قد رَضِيَ الناسُ به فَسَمِّهِ * يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ منْ فُمِّهِ
حتى يَعُودَ المُلْكُ في أُسْطُمِّه * أَبْرِزْ لنا يَمينَه من كُمِّهِ
والطَّواسيمُ والطَّواسينُ: سُوَرٌ في القرآنِ جُمِعَتْ على غير قياس؛ وأَنشد أَبو عبيدة:
حَلَفْتُ بالسَّبْعِ اللَّواتَي طُوِّلَتْ * وبِمِئينٍ بَعْدَها قَدْ أُمْئيتْ
وبمَثَانٍ ثُنِّيَتْ وكُرّرَتْ * وبالطَّواسيم التي قَدْ ثُلِّثَتْ
وبالْحَوامِيمِ التي قَدْ سُبّعَتْ * وبالمُفَصَّلِ اللَّواتي فُصِّلَتْ
قال: والصواب: أَن تُجْمَعَ بذوات وتضافَ إلى واحد فيقال: ذواتُ طسم، وذواتُ حم.
وطَسْمٌ: حيّ من العرب انْقَرَضُوا.
الجوهري: طَسْمٌ: قبيلة من عاد كانوا فانقرضوا، وفي حديث مكة: ((وسُكَّانها طَسْمٌ وجَدِيسٌ)).
وهما قوم من أَهل الزمان الأَوّل، وقيل: طَسْمٌ: حَيٌّ من عادٍ، والله أَعلم.