لسان العربالمجلد الثاني عشر › (م) › حرف الميم › فصل الغين المعجمة

ابحث في الصفحة

غشم:

الْغَشْمُ: الظُّلْم والغَصْبُ، غَشَمَهُم يَغْشِمُهم غَشْماً.

ورجل غاشِمٌ وغَشَّامٌ وغَشُومٌ، وكذلك الأُنثى؛ قال: (ج/ص: 12/438)

لَلَوْلا قَاسِمٌ ويَدَا بَسِيلٍ * لَقَدْ جَرَّتْ عَلَيْكَ يَدٌ غَشُومُ

والحَرْبُ غَشُومٌ لأَنها تَنال غير الجاني.

والغَشَمْشَمُ: الجريء الماضي، وقيل: الغَشَمْشَمُ والمِغْشَمُ من الرجال الذي يَرْكَبُ رأْسَه لا يَثْنيه شيء عما يريد ويَهْوَى من شجاعته؛ قال أبو كبير:

وَلَقَدْ سَرَيْتُ على الظَّلام بِمِغْشَمٍ * جَلْدٍ من الفِتْيانِ، غَيْرِ مُثَقَّل

وإنه لذو غَشَمْشَمَة.

ووِرْدٌ غَشَمْشَمٌ إذا ركِبت رؤُوسَها فلم تُثْنَ عن وجهها؛ وقال ابن أَحمر في ذلك:

هُبارِيَّةٍ هَوْجاءَ مَوْعِدُها الضُّحى * إذا أَرْزَمَتْ جاءت بِوِرْدٍ غَشَمْشَمِ

قال: موعدها الضحى لأن هبوب الريح يبتدئ من طلوع الشمس.

والغَشُوم: الذي يَخْبِطُ الناس ويأْخذ كل ما قدر عليه، والأصل فيه من غشم الحاطب، وهو أن يحتطب ليلاً فيقطع كل ما قدر عليه بلا نظر ولا فكر؛ وأَنشد:

وقُلْتُ: تَجَهَّزْ فاغْشِمِ النَّاسَ سائلاً * كما يَغْشِمُ الشَّجْراءَ باللَّيْلِ حاطِبُ

ويقال: ضَرْبٌ غَشَمْشَمٌ؛ قال القُحَيف بن عمير:

لَقَدْ لَقِيَتْ أَفْتاءُ بَكْرِ بنِ وائِلٍ * وَهِزَّانُ بالبَطْحاءِ ضَرْباً غَشَمْشَما

إذا ما غَضِبْنا غَضْبَةً مُضَرِيَّةً * هَتَكنْا حِجابَ الشَّمْسِ أَوْ مَطَرَتْ دما

قال ابن بري: هذا البيت الأخير سرقه بَشَّار، وكذلك الغَشُوم؛ قال الشاعر:

قَتَلْنا ناجِياً بِقَتيلِ عَمْروٍ * وجَرَّ الطالب التِّرَةَ الغَشُومُ

بنصب التِّرَة، وكذلك أَنشده ابن جني.

وناقة غَشَمْشَمَةٌ: عَزِيرة النَّفْس؛ قال حُميد بن ثور:

جَهُول، وكان الجَهْلُ مِنْها * سَجِيَّةً، غَشَمْشَمَة لِلْقائِدِينَ زَهُوق

يقول: تُزْهِقُ قائدَها أي: تَسْبقه من نشاطها، فَعُولٌ بمعنى مُفْعِل، وهو نادر.

والأَغْشَمُ: اليابس القديم من النَّبْت؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها، إذا خَما * صَوْتُ أَفَاعٍ في خَشِيٍّ أَغْشَما

ويروى: أَعشما، وهو البالغ، وقد ذكر في موضعه.

وغاشِمٌ وغُشَيْمٌ وغَيْشَمٌ وغَشَّامٌ: أَسماء.