لسان العربالمجلد الثاني عشر › (م) › حرف الميم › فصل الغين المعجمة

ابحث في الصفحة

غيم:

الغَيْم: السحاب، وقيل: هو أَن لا ترى شمساً من شدة الدَّجْن، وجمعه: غُيوم وغِيام؛ قال أَبو حية النميري:

يَلُوحُ بها المُذَلَّقُ مِذْرَياه * خُروجَ النجمِ من صَلَعِ الغِيام

وقد غامَت السماء وأَغامَت وأَغْيَمت وتَغَيَّمَت وغَيَّمت، كله بمعنى.

وأَغيَم القومُ إذا أصابهم غَيْم.

ويوم غَيُوم: ذو غَيم، حُكي عن ثعلب.

والغَيم: العطش وحرّ الجوف؛ وأَنشد:

ما زالتِ الدَّلْوُ لها تَعُودُ * حتى أَفاقَ غَيْمُها المَجْهُودُ

قال ابن بري: الهاء في قوله: لها تعود على بئر تقدم ذكرها، قال: ويجوز أَن تعود على الإبل أي: ما زالت تعود في البئر لأَجلها.

أَبو عبيد: والغَيْمة: العطش، وهو الغَيْم.

أَبو عمرو: الغيم والغَيْن: العطش، وقد غام يَغِيم وغان يَغِين.

وفي الحديث: ((أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتعوذ من العَيْمة والغَيْمة والأَيْمة)).

فالعَيْمة: شدّة الشهوة للبن، والغَيمة: شدّة العطش، والأَيمة: العُزْبة.

وقد غام إلى الماء يَغِيم غَيْمة وغَيَماناً ومَغِيماً؛ عن ابن الأَعرابي، فهو غَيْمان، والمرأَة غَيْمَى؛ وقال رَبيعة بن مقروم الضبي يصف أُتُناً:

فَظَلَّتْ صَوافِنَ، خُزْرَ العُيون * إلى الشمس مِن رَهْبةٍ أَن تَغِيما

والذي في شعره: فظلت صَواديَ أي: عطاشاً.

وشجر غَيْم: أَشِبٌ مُلتفّ كغَين.

وغَيَّمَ الطائرُ إذا رفرف على رأْسك ولم يُبعد؛ عن ثعلب، بالغين والياء عن ابن الأَعرابي.

والغِيام: اسم موضع؛ قال لبيد: (ج/ص: 12/447)

بَكَتْنا أَرْضُنا لما ظَعَنّا * وحَيَّتْنا سُفَيْرَةُ والغِيام

وغَيَّمَ الليلُ تغييماً إذا جاء مِثْلَ الغَيم.

وروى الأزهري عن ابن السكيت قال: قال عجرمة الأَسدي: ما طَلعت الثريا ولا باءت إلا بعاهة فيُزكَم الناس ويُبْطَنُون ويُصيبهم مرض، وأَكثر ما يكون ذلك في الإبل فإنها تُقْلَب ويأْخذها عَتَهٌ.

والغيم: شُعبة من القُلاب.

يقال: بعير مَغْيُوم، ولا يكاد المغيوم يموت، فأَما المَقْلوب فلا يكاد يُفْرِقُ، وذلك يُعرف بمَنْخِره، فإذا تنفس منخِره فهو مقلوب، وإذا كان ساكن النَفَس فهو مغيوم.