غيم:
الغَيْم: السحاب، وقيل: هو أَن لا ترى شمساً من شدة الدَّجْن، وجمعه: غُيوم وغِيام؛ قال أَبو حية النميري:
يَلُوحُ بها المُذَلَّقُ مِذْرَياه * خُروجَ النجمِ من صَلَعِ الغِيام
وقد غامَت السماء وأَغامَت وأَغْيَمت وتَغَيَّمَت وغَيَّمت، كله بمعنى.
وأَغيَم القومُ إذا أصابهم غَيْم.
ويوم غَيُوم: ذو غَيم، حُكي عن ثعلب.
والغَيم: العطش وحرّ الجوف؛ وأَنشد:
ما زالتِ الدَّلْوُ لها تَعُودُ * حتى أَفاقَ غَيْمُها المَجْهُودُ
قال ابن بري: الهاء في قوله: لها تعود على بئر تقدم ذكرها، قال: ويجوز أَن تعود على الإبل أي: ما زالت تعود في البئر لأَجلها.
أَبو عبيد: والغَيْمة: العطش، وهو الغَيْم.
أَبو عمرو: الغيم والغَيْن: العطش، وقد غام يَغِيم وغان يَغِين.
وفي الحديث: ((أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتعوذ من العَيْمة والغَيْمة والأَيْمة)).
فالعَيْمة: شدّة الشهوة للبن، والغَيمة: شدّة العطش، والأَيمة: العُزْبة.
وقد غام إلى الماء يَغِيم غَيْمة وغَيَماناً ومَغِيماً؛ عن ابن الأَعرابي، فهو غَيْمان، والمرأَة غَيْمَى؛ وقال رَبيعة بن مقروم الضبي يصف أُتُناً:
فَظَلَّتْ صَوافِنَ، خُزْرَ العُيون * إلى الشمس مِن رَهْبةٍ أَن تَغِيما
والذي في شعره: فظلت صَواديَ أي: عطاشاً.
وشجر غَيْم: أَشِبٌ مُلتفّ كغَين.
وغَيَّمَ الطائرُ إذا رفرف على رأْسك ولم يُبعد؛ عن ثعلب، بالغين والياء عن ابن الأَعرابي.
والغِيام: اسم موضع؛ قال لبيد: (ج/ص: 12/447)
بَكَتْنا أَرْضُنا لما ظَعَنّا * وحَيَّتْنا سُفَيْرَةُ والغِيام
وغَيَّمَ الليلُ تغييماً إذا جاء مِثْلَ الغَيم.
وروى الأزهري عن ابن السكيت قال: قال عجرمة الأَسدي: ما طَلعت الثريا ولا باءت إلا بعاهة فيُزكَم الناس ويُبْطَنُون ويُصيبهم مرض، وأَكثر ما يكون ذلك في الإبل فإنها تُقْلَب ويأْخذها عَتَهٌ.
والغيم: شُعبة من القُلاب.
يقال: بعير مَغْيُوم، ولا يكاد المغيوم يموت، فأَما المَقْلوب فلا يكاد يُفْرِقُ، وذلك يُعرف بمَنْخِره، فإذا تنفس منخِره فهو مقلوب، وإذا كان ساكن النَفَس فهو مغيوم.