فعم:
الفَعْمُ والأَفْعَم: الممْتلىء، وقيل: الفائض امتلاء.
وساعدٌ فَعْمٌ، فَعُمَ يَفْعُمُ فَعاة وفعومة فهو فَعْم: ممتلىء.
ووَجْه فَعْم وجارية فَعْمة، وافْعَوْعَمَ؛ قال كعب يصف نهراً:
مُفْعَوْعِمٌ صَخِبٌ الآذِيِّ مُنْبَعِقٌ * كأَنَّ فيه أَكُفَّ القَوْمِ تَصْطَفِقُ
وفي صفته -صلى الله عليه وسلم-: ((كان فَعْمَ الأَوصال)).
أَي: ممتلئ الأَعْضاء، وفي قصيد كعب:
ضَخْمٌ مُقَلَّدُها فَعْمٌ مُقَيَّدُها *
أَي: ممتلئة الساق.
وفي حديث أُسامة: ((وانَّهم أَحاطوا ليلاً بحاضِر فَعْمٍ)).
أي: مُمْتَلِىءٍ بأَهله.
وفَعَمَه يَفْعَمُه وأَفْعَمَه: ملأه وبالغ في مَلْئِه؛ وأنشد:
فَصَبَّحَتْ والطيرُ لم تَكَلَّمِ * جابيةً طُمَّتْ بِسَيْلٍ مُفْعَمِ
وأَفْعَمْت البيت برائحة العُود فافْعَوْعَم، وأفعَم المَسَكُ البيتَ: ملأه بريحه.
وأَفعم البيتَ طِيباً: مَلأَه، على المثل.
وافْعَوْعَم هو: امتلأَ.
وفي الحديث: ((لو أَن امرأَة من الحُور العِين أشْرَفَتْ لأَفْعَمَت ما بين السماء والأَرض رِيحَ المِسكِ)).
أَي: ملأَت، ويروى بالغين.
وفَعَمَتْه رائحةُ الطيب وأَفْعَمَتْه: ملأَت أَنفَه، والأَعرف فَغَمتْه، بالغين المعجمة؛ فأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي لكثير:
أَتِيٌّ ومَفْعُومٌ حَثِيثٌ، كأَنه * غُرُوبُ السَّواني أَتْرَعَتها النَّواضِحُ
فإِنه زعم أَنه لم يسمع مَفْعُوم إِلا في هذا البيت، قال: وهو من أَفْعَمْت؛ ونظيره قول لبيد:
الناطِق المَبرُوز والمَخْتُوم *
وهو من أَبرزت، ومثله المَضْعُوف من أَضْعَفْت.
الأزهري: ونَهَر مَفْعُوم أي: ممتلئ.
ويقال: سِقاء مُفْعَم ومُفْأَم أي: مملوء؛ وأنشد أبو سهل في أَشعار الفصيح في باب المُشدّد بيتاً آخر جاء به شاهداً على الضِّحِّ وهو: (ج/ص: 12/456)
أَبْيَض أَبْرَزَه للضِّحِّ راقبهُ * مُقَلَّد قُضُبَ الرَّيْحَانِ مَفْعوم
أي: ممتلئ لَحْماً.
وفَعُمَت المرأَة فَعامة وفُعُومة وهي فَعْمة: اسْتَوى خَلْقها وغَلُظَ ساقها، وساعدٌ فعم؛ قال:
بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خَاضِب*
ومُخَلْخَل فَعْمٌ؛ قال:
فَعْمٌ مُخَلْخَلُها، وَعْثٌ مؤزَّرُها * عَذْبٌ مُقَبَّلُها، طَعْمُ السَّدَا فُوها
السَّدا ههنا: البلح الأَخضر، واحدته: سَداة، وقيل: هو العسَل من قولهم: سَدَتِ النحل تَسْدُو سَداً.
الجوهري: أَفْعَمْتُ الرجلَ: مَلأْته غضباً.
وحكى الأَزهري عن أَبي تراب قال: سمعت واقفاً السَّلمَى يقول: أَفْعَمْت الرجل وأَفْغَمْته إذا ملأْته غضباً أو فرَحاً.