لسان العربالمجلد الثاني عشر › (م) › حرف الميم › فصل اللام

ابحث في الصفحة

لثم:

اللِّثامُ: رَدُّ المرأَة قِناعَها على أَنفها وردُّ الرجل عمامَته على أَنفه، وقد لَثَمَتْ تَلْثِمُ، وقيل: اللِّثامُ على الأَنف واللِّفامُ على الأَرْنبة.

أَبو زيد قال: تميم تقول: تَلَثَّمَت على الفم، وغيرهم يقول: تَلَفَّمَت.

قال الفراء: إِذا كان على الفم فهو اللِّثام، وإِذا كان على الأَنف فهو اللِّفام.

ويقال من اللِّثام: لثَمْت أَلْثِمُ، فإِذا أَراد التقبيل قلت: لثِمْتُ أَلْثَم؛ قال الشاعر:

فلَثِمْتُ فاها آخِذاً بِقُرونِها * ولَثِمْتُ من شَفَتَيْهِ أَطْيَبَ مَلْثَم

ولَثِمْتُ فاها، بالكسر، إِذا قبَّلتها، وربما جاء بالفتح؛ قال ابن كيسان: سمعت المبرد ينشد قول جَمِيل:

فلَثَمْتُ فاها آخِذاً بقرونِها * شُرْبَ النَّزِيف ببَرْدِ ماءِ الحَشْرَج

بالفتح، ويروى البيت لعمر بن أَبي ربيعة، أَبو زيد: تميم تقول: تَلَثَّمَت على الفم، وغيرهم يقول: تلفَّمت، فإِذا كان على طرف الأَنف فهو اللِّفام، وإِذا كان على الفم فهو اللِّثام.

قال الفراء: اللِّثام: ما كان على الفم من النقاب، واللِّفام: ما كان على الأَرْنبة.

وفي حديث مكحول: ((أَنه كَرِهَ التَّلَثُّم من الغبار في الغَزْوِ)).

وهو شدُّ الفم باللثام، وإِنما كرهه رغبة في زيادة الثواب بما يناله من الغبار في سبيل الله.

والملثَم: الأَنف وما حوله وإِنها لحسنَةُ اللِّثْمةِ: من اللِّثام؛ وقول الحَذْلميّ:

وتَكْشِف النُّقْبةَ عن لِثامِها *

لم يفسر ثعلب: اللِّثام، قال: وعندي أَنه جلدها؛ وقول الأَخطل:

آلَت إِلى النِّصف من كَلْفاء أَتْأَقَها * عِلْجٌ، ولَثَّمها بالجَفْنِ والغارِ

(ج/ص: 12/534)

إِنما أَراد أَنه سيّر الجفنَ والغارَ لهذه الخابية كاللِّثام.

ولَثِمَها ولَثَمَها يَلْثِمُها ويَلْثَمُها لَثْماً: قبّلها.

الجوهري: واللُّثْم، بالضم، جمع لاثِمٍ.

واللَّثْم: القُبْلة.

يقال: لَثَمَت المرأَةُ ثَلْثِمُ لَثْماً والْتَثَمَت وتَلَثَّمَت إِذا شدَّت اللِّثامَ، وهي حسنَة اللِّثْمة.

وخُفٌّ مَلْثُوم ومُلَثَّم: جرحته الحجارة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

يَرْمِي الصُّوَى بمُجْمَراتٍ سُمْرِ * مُلَثَّماتٍ، كمَرادِي الصَّخْرِ

الجوهري: لَثَمَ البعير الحجارة بخُفِّه يَلْثِمُها إِذا كسرَها.

وخفٌّ مِلْثَم: يَصُكّ الحجارة.

ويقال أَيضاً: لَثَمت الحجارةُ خُفَّ البعير إِذا أَصابته وأَدْمته.