لثم:
اللِّثامُ: رَدُّ المرأَة قِناعَها على أَنفها وردُّ الرجل عمامَته على أَنفه، وقد لَثَمَتْ تَلْثِمُ، وقيل: اللِّثامُ على الأَنف واللِّفامُ على الأَرْنبة.
أَبو زيد قال: تميم تقول: تَلَثَّمَت على الفم، وغيرهم يقول: تَلَفَّمَت.
قال الفراء: إِذا كان على الفم فهو اللِّثام، وإِذا كان على الأَنف فهو اللِّفام.
ويقال من اللِّثام: لثَمْت أَلْثِمُ، فإِذا أَراد التقبيل قلت: لثِمْتُ أَلْثَم؛ قال الشاعر:
فلَثِمْتُ فاها آخِذاً بِقُرونِها * ولَثِمْتُ من شَفَتَيْهِ أَطْيَبَ مَلْثَم
ولَثِمْتُ فاها، بالكسر، إِذا قبَّلتها، وربما جاء بالفتح؛ قال ابن كيسان: سمعت المبرد ينشد قول جَمِيل:
فلَثَمْتُ فاها آخِذاً بقرونِها * شُرْبَ النَّزِيف ببَرْدِ ماءِ الحَشْرَج
بالفتح، ويروى البيت لعمر بن أَبي ربيعة، أَبو زيد: تميم تقول: تَلَثَّمَت على الفم، وغيرهم يقول: تلفَّمت، فإِذا كان على طرف الأَنف فهو اللِّفام، وإِذا كان على الفم فهو اللِّثام.
قال الفراء: اللِّثام: ما كان على الفم من النقاب، واللِّفام: ما كان على الأَرْنبة.
وفي حديث مكحول: ((أَنه كَرِهَ التَّلَثُّم من الغبار في الغَزْوِ)).
وهو شدُّ الفم باللثام، وإِنما كرهه رغبة في زيادة الثواب بما يناله من الغبار في سبيل الله.
والملثَم: الأَنف وما حوله وإِنها لحسنَةُ اللِّثْمةِ: من اللِّثام؛ وقول الحَذْلميّ:
وتَكْشِف النُّقْبةَ عن لِثامِها *
لم يفسر ثعلب: اللِّثام، قال: وعندي أَنه جلدها؛ وقول الأَخطل:
آلَت إِلى النِّصف من كَلْفاء أَتْأَقَها * عِلْجٌ، ولَثَّمها بالجَفْنِ والغارِ
(ج/ص: 12/534)
إِنما أَراد أَنه سيّر الجفنَ والغارَ لهذه الخابية كاللِّثام.
ولَثِمَها ولَثَمَها يَلْثِمُها ويَلْثَمُها لَثْماً: قبّلها.
الجوهري: واللُّثْم، بالضم، جمع لاثِمٍ.
واللَّثْم: القُبْلة.
يقال: لَثَمَت المرأَةُ ثَلْثِمُ لَثْماً والْتَثَمَت وتَلَثَّمَت إِذا شدَّت اللِّثامَ، وهي حسنَة اللِّثْمة.
وخُفٌّ مَلْثُوم ومُلَثَّم: جرحته الحجارة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:
يَرْمِي الصُّوَى بمُجْمَراتٍ سُمْرِ * مُلَثَّماتٍ، كمَرادِي الصَّخْرِ
الجوهري: لَثَمَ البعير الحجارة بخُفِّه يَلْثِمُها إِذا كسرَها.
وخفٌّ مِلْثَم: يَصُكّ الحجارة.
ويقال أَيضاً: لَثَمت الحجارةُ خُفَّ البعير إِذا أَصابته وأَدْمته.