لسان العربالمجلد الثاني عشر › (م) › حرف الميم › فصل الهاء

ابحث في الصفحة

هجم:

هَجَم على القوم يَهْجُم هُجوماً: انتهى إِليهم بَغْتة، وهَجَم عليه الخَيْلَ وهَجَم بها.

الليث: يقال: هَجَمْنا الخَيْلَ، قال: ولم أَسمعهم يقولون: أَهْجَمْنا، واستعاره عليٌّ -كرم الله وجهه- للعِلَم فقال: هَجَم بهم العِلْمُ على حقائق الأُمور فباشَرُوا رَوْحَ اليقين.

وهَجَمَ عليهم: دخل، وقيل: دخل بغير إِذن.

وهَجَمَ غَيْرَه عليهم وهو هَجُومًٌ: أَدْخله؛ أَنشد سيبويه:

هَجُومٌ علينا نَفْسَه، غيرَ أَنَّه * متى يُرْمَ في عَيْنَيه، بالشَّبْح، يَنْهَض

يعني: الظليم. (ج/ص: 12/601)

الجوهري وغيره: وهَجَمْتُ أَنا على الشيء بَغْتةً أَهْجُمُ هُجُوماً وهَجَمْتُ غَيْري، يتعدَّى ولا يتعدى.

وهَجَم الشتاءُ: دَخَل.

ابن سيده: وهَجَم البيتَ يَهْجِمُه هَجْماً: هَدَمه.

وبيت مَهْجومٌ: حُلَّتْ أَطْنابُه فانْضَمَّتْ سِقابُه أي: أَعْمِدتُه، وكذلك إِذا وَقَع؛ قال علقمة بن عبدة:

صَعْلٌ كأَنَّ جناحَيْه وجُؤْجُؤَه * بَيْتٌ، أَطافَتْ به خَرْقاءُ، مَهْجوم

الخَرْقاء ههنا: الريح.

وهُجِمَ البيتُ إِذا قُوِّض.

ولما قُتِل بِسْطامُ بن قيس لم يَبْقَ بيت في ربيعة إِلا هُجِم أي: قُوِّض.

والهَجْم: الهَدْم.

وهَجَم البيتُ وانْهَجَم: انْهَدَم.

وانْهَجَم الخِباءُ: سَقَط.

والهَجُوم: الريحُ التي تشتدّ حتى تَقْلَع البيوتَ والثُّمامَ.

وريح هَجُومٌ: تَقْلعُ البيوتَ والثُّمامَ.

والريحُ تَهْجُمُ الترابَ على الموضع: تَجْرُفه فتلقيه عليه؛ قال ذو الرمة يصف عَجاجاً جَفَلَ من موضعه فهَجَمَتْه الريحُ على هذه الدار:

أَوْدى بها كلُّ عَرَّاصٍ أَلَثَّ بها * وجافِلٌ من عَجاجِ الصَّيْف مَهْجوم

وهَجَمَتْ عينُه تَهْجُم هَجْماً وهُجوماً: غارت.

وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((أَنه قال لعبد الله بن عمرو حين ذكَر قيامه بالليل وصيامَه بالنهار: إِنك إِذا فعلت ذلك هَجَمَتْ عيناكَ)).

أي: غارَتا ودخَلَتا في موضعهما.

قال أَبو عبيد: ومنه هَجَمْتُ على القوم إِذا دخلت عليهم، وكذلك هَجَمَ عليهم البيتُ إِذا سقط عليهم.

وانْهَجَمت عينُه: دمَعَت.

قال شمر: لم أَسمع انْهَجَمت عينُه بمعنى دمَعَت إِلا ههنا، قال: وهو بمعنى غارَتْ، معروفٌ.

وهَجَم ما في ضرع الناقة يَهْجُمه هَجْماً واهْتَجَمه: حَلَبه؛ وهَجَمْتُ ما في ضرعها إِذا حَلبْت كلَّ ما فيه؛ وأَنشد لرؤْبة:

إِذا التَقَتْ أَرْبَعُ أَيْدٍ تَهْجُمُهْ * حَفَّ حَفِيفَ الغيْثِ جادَتْ دِيَمُهْ

قال: ومنه قول غَيْلان بن حُرَيْث:

وامْتاح مني حَلَباتِ الهاجِمِ *

وهَجَمَ الناقة نَفْسَها وأَهْجَمَها: حَلَبها.

والهَجِيمةُ: اللبنُ قبل أَن يُمْخَض، وقيل: هو الخاثرُ من أَلبْان الشاءِ، وقيل: هو اللبن الذي يُحْقَنُ في السِّقاء الجديد ثم يُشْرَب ولا يُمْخَض، وقيل: هو ما لم يَرُبْ أي: يَخْثُر وقد الهْاجَّ لأَن يَروبَ؛ قال أَبو منصور: وهذا هو الصواب.

قال أَبو الجرّاح: إِذا ثَخُنَ اللبنُ وخَثُر فهو الهَجِيمةُ.

ابن الأَعرابي: الهَجِيمةُ: ما حَلَبْته من اللبن في الإِناء، فإِذا سكَنتْ رَغْوتُه حَوَّلْتَه إِلى السِّقاء.

وهاجِرةٌ هَجُومٌ: تَحْلُب العرَقَ؛ وأَنشد ابن السكيت:

والعِيسُ تَهْجُمُها الحَرورُ كأَنَّها *

أي: تَحْلُب عرَقَها؛ ومنه هَجَمَ الناقةَ إِذا حَطَّ ما في ضرعها من اللبن.

يقال: تَحَمَّمَ فإِنَّ الحَمَّام هَجُومٌ، أي: مُعَرِّقٌ يُسِيل العَرَقَ.

والهَجْمُ: العَرَقُ، قال: وقد هَجَمَتْه الهَواجِر.

وانْهَجَمَ العرَقُ: سالَ.

والهَجْم والهَجَمُ؛ الأَخيرة عن كراع: القَدَحُ الضَّخْم يُحْلب فيه، والجمع: أَهْجامٌ؛ قال الشاعر:

كانت إِذا حالِبُ الظَّلْماء أَسْمَعَها * جاءت إِلى حالِبِ الظَّلْماءِ تَهْتَزِمُ

فَتَمْلأُ الهَجْمَ عَفْواً وهي وادِعةٌ * حتى تكادَ شِفاه الهَجْمِ تَنْثَلِمُ

ابن الأَعرابي: هو القدَحُ والهَجَمُ والعَسْفُ والأَجَمُّ والعَتادُ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر: (ج/ص: 12/602)

إِذا أُنِيخَتْ والْتَقَوْا بالأَهْجامْ * أَوْفَت لهم كَيْلاً سَريع الإِعْذامْ

الأَصمعي: يقال: هَجَمٌ وهَجْمٌ للقَدَحِ؛ قال الراجز:

ناقةُ شيخٍ للإِلهِ راهِبِ *

تَصُفُّ في ثلاثةِ المَحالِبِ: *

في الهَجَمَيْنِ، والْهَنِ المُقارِبِ *

قال: الهَجَمُ: العُسُّ الضخم أي: تجمع بين مِحْلَبَيْنِ أَو ثلاثة ناقة صَفوفٌ تجمع بين المحالب، قال: والفَرَق أَربعةُ أَرباع؛ وأَنشد:

تَرْفِد بعدَ الصَّفِّ في فُرْقانِ *

جمع الفَرَق وهو أَربعة أَرباعٍ، والهنُ المُقارِبُ: الذي بين العُسَّين.

والهَجْمةُ: القطْعة الضَّخْمة من الإِبل، وقيل: هي ما بين الثلاثين والمائة؛ ومما يَدلّك على كثرتها قوله:

هَلْ لكِ، والعارِضُ منكِ عائِضُ * في هَجْمَةٍ يُسْئِرُ منها القابِضُ؟

وقيل: الهَجْمةُ أَوَّلُها الأَرْبَعون إِلى ما زادت، وقيل: هي ما بين السَّبْعِين إِلى دُوَيْن المائة، وقيل: هي ما بين السبعين إِلى المائة؛ قال المعْلُوط:

أَعاذِل، ما يُدْريك أَنْ رُبَّ هَجْمةٍ * لأَخْفافِها فَوْقَ المِتانِ فَدِيدُ؟

وقيل: هي ما بين التِّسعين إِلى المائة، وقيل: ما بين الستِّين إِلى المائة؛ وأَنشد الأَزهري:

بهَجْمَةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ *

وقال أَبو حاتم: إِذا بلغت الإِبلُ سِتِّين فهي عَجْرمة، ثم هي هَجْمةٌ حتى تبلغ المائة، وقيل: الهَجْمة من الإِبل أَولها الأربعون إِلى ما زادَت، والهُنَيدَةُ المائة فقط.

وفي حديث إِسلام أَبي ذر: ((فَضَمَمْنا صِرْمتَه إِلى صِرْمَتِنا فكانت لنا هَجْمةٌ)).

الهَجْمَةُ من الإِبل: قريبٌ من المائة؛ واستعار بعضُ الشُّعراء الهَجْمَةَ للنَّخْل مُحاجِياً بذلك فقال:

إِلى اللهِ أَشْكُو هَجْمةً عَرَبيَّةً * أَضَرَّ بها مَرُّ السِّنينَ الغوابِرِ

فأَضْحَتْ رَوايا تَحْمِل الطِّينَ * بعدما تكونُ ثِمالَ المُقْتِرِينَ المَفاقِرِ

والهَجْمةُ: النَّعْجةُ الهَرِمة.

وهَجَمَ الشيءُ: سَكنَ وأَطْرَق؛ قال ابن مقبل:

حتى اسْتَبَنتُ الهُدى، والبيدُ هاجمةٌ * يَخشَعْنَ في الآلِ غُلْفاً أَو يُصَلِّينا

والاهْتِجامُ: آخر الليل.

والهَجْمُ: السَّوْق الشديد؛ قال رؤبة:

والليلُ يَنْجُو والنهارُ يَهْجُمهْ *

وهَجَمَ الرجلَ وغيره يَهْجُمُه هَجْماً: ساقه وطرَده.

ويقال: هَجَمَ الفحلُ آتُنَه أي: طَرَدَها؛ قال الشاعر:

وَرَدْتِ وأَرْدافُ النُّجومِ كأَنها * وقد غارَ تاليها، هجا أُتْن هاجِم

والهَجائمُ: الطرائدُ.

والهاجِمُ أَيضاً: الساكن المُطْرِقُ.

وهَجْمةُ الشِّتاءِ: شِدَّةُ بَرْدِه.

وهَجمة الصيْفِ: حَرُّه؛ وقولُ أَبي محمد الحذلَمِيّ أَنشده ثعلب: (ج/ص: 12/603)

فاهْتَجَمَ العيدانُ من أَخْصامها *

غَمامةً تَبْرُقُ من غَمامِها *

وتُذْهِبُ العَيْمَة من عِيامِها *

لم يفسر ثعلب اهْتَجَم؛ قال ابن سيده: قد يجوز أَن يكون شَرِبَت كأَنَّ هذه الإِبل وَرَدَتْ بعد رَعْيها العيدانَ فشربت عليها، ويروى: واهْتَمَجَ العيدانُ، من قولهم: هَمَجَت الإِبلُ من الماء.

وقال الأَزهري في تفسير هذا الرجز: اهْتَجَم أي: احْتَلب، وأَراد بأَخْصامِها: جَوانِبَ ضَرْعِها.

والهَيْجُمانةُ: الدُّرّةُ وهي الوَنِيِّةُ.

وهَيجُمانةُ: اسمُ امرأَةٍ، وهي بنت العَنْبَرِ بن عمرو بن تميم.

والهَيْجُمانُ: اسم رجل.

والهَجْمُ: ماءٌ لبني فَزارة، ويقال: إِنه من حفرِ عادٍ.

وفي (النوادر): أَهْجَمَ اللهُ عن فلانٍ المرضَ فهَجَمَ المرضُ عنه أي: أَقْلَعَ وفَتَر.

وابْنا هُجَيْمةَ: فارِسان من العرب؛ قال:

وساقَ ابْنَيْ هُجَيْمةَ يَوْمَ غَولٍ * إِلى أَسْيافِنا، قَدَرُ الحِمامِ

وبَنُو الهُجَيم: بَطْنانِ: الهُجَيم بن عمرو بن تميم، والهُجَيْم بن علي بن سودٍ من الأَزْدِ.