هجم:
هَجَم على القوم يَهْجُم هُجوماً: انتهى إِليهم بَغْتة، وهَجَم عليه الخَيْلَ وهَجَم بها.
الليث: يقال: هَجَمْنا الخَيْلَ، قال: ولم أَسمعهم يقولون: أَهْجَمْنا، واستعاره عليٌّ -كرم الله وجهه- للعِلَم فقال: هَجَم بهم العِلْمُ على حقائق الأُمور فباشَرُوا رَوْحَ اليقين.
وهَجَمَ عليهم: دخل، وقيل: دخل بغير إِذن.
وهَجَمَ غَيْرَه عليهم وهو هَجُومًٌ: أَدْخله؛ أَنشد سيبويه:
هَجُومٌ علينا نَفْسَه، غيرَ أَنَّه * متى يُرْمَ في عَيْنَيه، بالشَّبْح، يَنْهَض
يعني: الظليم. (ج/ص: 12/601)
الجوهري وغيره: وهَجَمْتُ أَنا على الشيء بَغْتةً أَهْجُمُ هُجُوماً وهَجَمْتُ غَيْري، يتعدَّى ولا يتعدى.
وهَجَم الشتاءُ: دَخَل.
ابن سيده: وهَجَم البيتَ يَهْجِمُه هَجْماً: هَدَمه.
وبيت مَهْجومٌ: حُلَّتْ أَطْنابُه فانْضَمَّتْ سِقابُه أي: أَعْمِدتُه، وكذلك إِذا وَقَع؛ قال علقمة بن عبدة:
صَعْلٌ كأَنَّ جناحَيْه وجُؤْجُؤَه * بَيْتٌ، أَطافَتْ به خَرْقاءُ، مَهْجوم
الخَرْقاء ههنا: الريح.
وهُجِمَ البيتُ إِذا قُوِّض.
ولما قُتِل بِسْطامُ بن قيس لم يَبْقَ بيت في ربيعة إِلا هُجِم أي: قُوِّض.
والهَجْم: الهَدْم.
وهَجَم البيتُ وانْهَجَم: انْهَدَم.
وانْهَجَم الخِباءُ: سَقَط.
والهَجُوم: الريحُ التي تشتدّ حتى تَقْلَع البيوتَ والثُّمامَ.
وريح هَجُومٌ: تَقْلعُ البيوتَ والثُّمامَ.
والريحُ تَهْجُمُ الترابَ على الموضع: تَجْرُفه فتلقيه عليه؛ قال ذو الرمة يصف عَجاجاً جَفَلَ من موضعه فهَجَمَتْه الريحُ على هذه الدار:
أَوْدى بها كلُّ عَرَّاصٍ أَلَثَّ بها * وجافِلٌ من عَجاجِ الصَّيْف مَهْجوم
وهَجَمَتْ عينُه تَهْجُم هَجْماً وهُجوماً: غارت.
وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((أَنه قال لعبد الله بن عمرو حين ذكَر قيامه بالليل وصيامَه بالنهار: إِنك إِذا فعلت ذلك هَجَمَتْ عيناكَ)).
أي: غارَتا ودخَلَتا في موضعهما.
قال أَبو عبيد: ومنه هَجَمْتُ على القوم إِذا دخلت عليهم، وكذلك هَجَمَ عليهم البيتُ إِذا سقط عليهم.
وانْهَجَمت عينُه: دمَعَت.
قال شمر: لم أَسمع انْهَجَمت عينُه بمعنى دمَعَت إِلا ههنا، قال: وهو بمعنى غارَتْ، معروفٌ.
وهَجَم ما في ضرع الناقة يَهْجُمه هَجْماً واهْتَجَمه: حَلَبه؛ وهَجَمْتُ ما في ضرعها إِذا حَلبْت كلَّ ما فيه؛ وأَنشد لرؤْبة:
إِذا التَقَتْ أَرْبَعُ أَيْدٍ تَهْجُمُهْ * حَفَّ حَفِيفَ الغيْثِ جادَتْ دِيَمُهْ
قال: ومنه قول غَيْلان بن حُرَيْث:
وامْتاح مني حَلَباتِ الهاجِمِ *
وهَجَمَ الناقة نَفْسَها وأَهْجَمَها: حَلَبها.
والهَجِيمةُ: اللبنُ قبل أَن يُمْخَض، وقيل: هو الخاثرُ من أَلبْان الشاءِ، وقيل: هو اللبن الذي يُحْقَنُ في السِّقاء الجديد ثم يُشْرَب ولا يُمْخَض، وقيل: هو ما لم يَرُبْ أي: يَخْثُر وقد الهْاجَّ لأَن يَروبَ؛ قال أَبو منصور: وهذا هو الصواب.
قال أَبو الجرّاح: إِذا ثَخُنَ اللبنُ وخَثُر فهو الهَجِيمةُ.
ابن الأَعرابي: الهَجِيمةُ: ما حَلَبْته من اللبن في الإِناء، فإِذا سكَنتْ رَغْوتُه حَوَّلْتَه إِلى السِّقاء.
وهاجِرةٌ هَجُومٌ: تَحْلُب العرَقَ؛ وأَنشد ابن السكيت:
والعِيسُ تَهْجُمُها الحَرورُ كأَنَّها *
أي: تَحْلُب عرَقَها؛ ومنه هَجَمَ الناقةَ إِذا حَطَّ ما في ضرعها من اللبن.
يقال: تَحَمَّمَ فإِنَّ الحَمَّام هَجُومٌ، أي: مُعَرِّقٌ يُسِيل العَرَقَ.
والهَجْمُ: العَرَقُ، قال: وقد هَجَمَتْه الهَواجِر.
وانْهَجَمَ العرَقُ: سالَ.
والهَجْم والهَجَمُ؛ الأَخيرة عن كراع: القَدَحُ الضَّخْم يُحْلب فيه، والجمع: أَهْجامٌ؛ قال الشاعر:
كانت إِذا حالِبُ الظَّلْماء أَسْمَعَها * جاءت إِلى حالِبِ الظَّلْماءِ تَهْتَزِمُ
فَتَمْلأُ الهَجْمَ عَفْواً وهي وادِعةٌ * حتى تكادَ شِفاه الهَجْمِ تَنْثَلِمُ
ابن الأَعرابي: هو القدَحُ والهَجَمُ والعَسْفُ والأَجَمُّ والعَتادُ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر: (ج/ص: 12/602)
إِذا أُنِيخَتْ والْتَقَوْا بالأَهْجامْ * أَوْفَت لهم كَيْلاً سَريع الإِعْذامْ
الأَصمعي: يقال: هَجَمٌ وهَجْمٌ للقَدَحِ؛ قال الراجز:
ناقةُ شيخٍ للإِلهِ راهِبِ *
تَصُفُّ في ثلاثةِ المَحالِبِ: *
في الهَجَمَيْنِ، والْهَنِ المُقارِبِ *
قال: الهَجَمُ: العُسُّ الضخم أي: تجمع بين مِحْلَبَيْنِ أَو ثلاثة ناقة صَفوفٌ تجمع بين المحالب، قال: والفَرَق أَربعةُ أَرباع؛ وأَنشد:
تَرْفِد بعدَ الصَّفِّ في فُرْقانِ *
جمع الفَرَق وهو أَربعة أَرباعٍ، والهنُ المُقارِبُ: الذي بين العُسَّين.
والهَجْمةُ: القطْعة الضَّخْمة من الإِبل، وقيل: هي ما بين الثلاثين والمائة؛ ومما يَدلّك على كثرتها قوله:
هَلْ لكِ، والعارِضُ منكِ عائِضُ * في هَجْمَةٍ يُسْئِرُ منها القابِضُ؟
وقيل: الهَجْمةُ أَوَّلُها الأَرْبَعون إِلى ما زادت، وقيل: هي ما بين السَّبْعِين إِلى دُوَيْن المائة، وقيل: هي ما بين السبعين إِلى المائة؛ قال المعْلُوط:
أَعاذِل، ما يُدْريك أَنْ رُبَّ هَجْمةٍ * لأَخْفافِها فَوْقَ المِتانِ فَدِيدُ؟
وقيل: هي ما بين التِّسعين إِلى المائة، وقيل: ما بين الستِّين إِلى المائة؛ وأَنشد الأَزهري:
بهَجْمَةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ *
وقال أَبو حاتم: إِذا بلغت الإِبلُ سِتِّين فهي عَجْرمة، ثم هي هَجْمةٌ حتى تبلغ المائة، وقيل: الهَجْمة من الإِبل أَولها الأربعون إِلى ما زادَت، والهُنَيدَةُ المائة فقط.
وفي حديث إِسلام أَبي ذر: ((فَضَمَمْنا صِرْمتَه إِلى صِرْمَتِنا فكانت لنا هَجْمةٌ)).
الهَجْمَةُ من الإِبل: قريبٌ من المائة؛ واستعار بعضُ الشُّعراء الهَجْمَةَ للنَّخْل مُحاجِياً بذلك فقال:
إِلى اللهِ أَشْكُو هَجْمةً عَرَبيَّةً * أَضَرَّ بها مَرُّ السِّنينَ الغوابِرِ
فأَضْحَتْ رَوايا تَحْمِل الطِّينَ * بعدما تكونُ ثِمالَ المُقْتِرِينَ المَفاقِرِ
والهَجْمةُ: النَّعْجةُ الهَرِمة.
وهَجَمَ الشيءُ: سَكنَ وأَطْرَق؛ قال ابن مقبل:
حتى اسْتَبَنتُ الهُدى، والبيدُ هاجمةٌ * يَخشَعْنَ في الآلِ غُلْفاً أَو يُصَلِّينا
والاهْتِجامُ: آخر الليل.
والهَجْمُ: السَّوْق الشديد؛ قال رؤبة:
والليلُ يَنْجُو والنهارُ يَهْجُمهْ *
وهَجَمَ الرجلَ وغيره يَهْجُمُه هَجْماً: ساقه وطرَده.
ويقال: هَجَمَ الفحلُ آتُنَه أي: طَرَدَها؛ قال الشاعر:
وَرَدْتِ وأَرْدافُ النُّجومِ كأَنها * وقد غارَ تاليها، هجا أُتْن هاجِم
والهَجائمُ: الطرائدُ.
والهاجِمُ أَيضاً: الساكن المُطْرِقُ.
وهَجْمةُ الشِّتاءِ: شِدَّةُ بَرْدِه.
وهَجمة الصيْفِ: حَرُّه؛ وقولُ أَبي محمد الحذلَمِيّ أَنشده ثعلب: (ج/ص: 12/603)
فاهْتَجَمَ العيدانُ من أَخْصامها *
غَمامةً تَبْرُقُ من غَمامِها *
وتُذْهِبُ العَيْمَة من عِيامِها *
لم يفسر ثعلب اهْتَجَم؛ قال ابن سيده: قد يجوز أَن يكون شَرِبَت كأَنَّ هذه الإِبل وَرَدَتْ بعد رَعْيها العيدانَ فشربت عليها، ويروى: واهْتَمَجَ العيدانُ، من قولهم: هَمَجَت الإِبلُ من الماء.
وقال الأَزهري في تفسير هذا الرجز: اهْتَجَم أي: احْتَلب، وأَراد بأَخْصامِها: جَوانِبَ ضَرْعِها.
والهَيْجُمانةُ: الدُّرّةُ وهي الوَنِيِّةُ.
وهَيجُمانةُ: اسمُ امرأَةٍ، وهي بنت العَنْبَرِ بن عمرو بن تميم.
والهَيْجُمانُ: اسم رجل.
والهَجْمُ: ماءٌ لبني فَزارة، ويقال: إِنه من حفرِ عادٍ.
وفي (النوادر): أَهْجَمَ اللهُ عن فلانٍ المرضَ فهَجَمَ المرضُ عنه أي: أَقْلَعَ وفَتَر.
وابْنا هُجَيْمةَ: فارِسان من العرب؛ قال:
وساقَ ابْنَيْ هُجَيْمةَ يَوْمَ غَولٍ * إِلى أَسْيافِنا، قَدَرُ الحِمامِ
وبَنُو الهُجَيم: بَطْنانِ: الهُجَيم بن عمرو بن تميم، والهُجَيْم بن علي بن سودٍ من الأَزْدِ.