همم:
الهَمُّ: الحُزْن، وجمعه: هُمومٌ، وهَمَّه الأَمرُ هَمّاً ومَهَمَّةً وأَهَمَّه فاهْتَمَّ واهْتَمَّ به.
ولا هَمامِ لي: مبنية على الكسر مثل: قَطامِ أي: لا أَهُمُّ.
ويقال: لا مَهَمّةَ لي، بالفتح، ولا هَمامِ، أي: لا أَهُمّ بذلك ولا أَفْعَلُه؛ قال الكميت يمدح أَهل البيت:
إِن أَمُتْ لا أَمُتْ، ونَفْسِيَ نَفْسا * نِ من الشَّكِّ في عَمىً أَو تَعامِ
عادِلاً غيرَهم من الناسِ طُرّاً * بِهِمُ، لا هَمامِ لي لا هَمامِ !
أي: لا أَهُمُّ بذلك، وهو مبني على الكسر مثل: قَطامِ؛ يقول: لا أَعْدِل بهم أَحداً، قال: ومثلُ قوله لا هَمامِ قراءةُ من قرأَ: { لا مَساسِ}.
(ج/ص: 12/620)
قال ابن جني: هو الحكاية كأَنه قال: مَساسِ فقال: لا مَساسِ، وكذلك قال في هَمامِ: إِنه على الحكاية لأَنه لا يبنى على الكسر، وهو يريد به الخبر.
وأَهَمَّني الأَمرُ إِذا أَقْلَقَك وحَزَنَك.
والاهتمامُ: الاغتمامُ، واهْتَمِّ له بأَْمرِه.
قال أَبو عبيد في باب قلّة اهتِمامِ الرجلِ بشأْن صاحِبه: هَمُّك ما هَمَّك، ويقال: هَمُّك ما أَهَمَّك؛ جعلَ ما نَفْياً في قوله: ما أَهَمَّك أي: لم يُهِمَّك هَمُّك، ويقال: معنى ما أَهَمَّكَ أي: ما أَحْزَنَك، وقيل: ما أَقْلَقَك، وقيل: ما أَذابَك.
والهِمَّةُ: واحدةُ الهِمَمِ.
والمُهِمَّاتُ من الأُمور: الشائدُ المُحْرِقةُ.
وهَمَّه السُّقْمُ يَهُمُّه هَمّاً: أَذابَه وأَذْهَبَ لَحمه.
وهَمَّني المرضُ: أَذابَني.
وهَمَّ الشحمَ يَهُمُّه هَمّاً: أَذابَه؛ وانْهَمَّ هو.
والهامومُ: ما أُذِيبَ من السنام؛ قال العجاج يصف بَعيرَه:
وانْهَمَّ هامومُ السَّدِيفِ الهاري * عن جَرَزٍ منه وجَوْزٍ عاري
أي: ذهب سِمَنُه.
والهامومُ من الشحمِ: كثيرُ الإِهالةِ.
والهامومُ: ما يَسيل من الشَّحْمةِ إِذا شُوِيَت، وكلُّ شيء ذائبٍ يُسمَّى هاموماً.
ابن الأَعرابي: هُمَّ إِذا أُغْلِيَ، وهَمَّ إِذا غَلى.
الليث: الانْهِمامُ في ذَوَبانِ الشيء واسْتِرْخائه بعد جُمودِه وصَلابتِه مثل الثلج إِذا ذابَ، تقول: انْهَمَّ.
وانْهَمَّت البقُولُ إِذا طُبِخَتْ في القدر.
وهَمَّت الشمسُ الثلجَ: أَذابَتْه.
وهَمَّ الغُزْرُ الناقةَ يَهُمُّها هَمّاً: جَهَدَها كأَنه أَذابَها.
وانْهَمَّ الشحمُ والبَرَدُ: ذابا؛ قال:
يَضْحَكْن عنْ كالبَرَد المُنْهَمِّ * تحتَ عَرَانِينِ أُنوفٍ شُمِّ
والهُمامُ: ما ذابَ منه، وقيل: كلُّ مُذابٍ مَهْمومٌ؛ وقوله:
يُهَمُّ فيها القوْمُ هَمَّ الحَمِّ *
معناه: يَسيل عرقهم حتى كأَنهم يَذُوبون.
وهُمامُ الثلج: ما سالَ منْ مائِه إِذا ذابَ؛ وقال أَبو وجزة:
نواصح بين حَمَّاوَيْنِ أَحْصَنَتا * مُمَنَّعاً، كهُمامِ الثَّلْج بالضَّرَبِ
أَراد بالنواصح: الثَّنايا.
ويقال: همَّ اللبَنَ في الصحْنِ إِذ حَلَبَه، وانْهَمَّ العرَقُ في جَبينِه إِذا سالَ؛ وقال الراعي في الهَماهِمِ بمعنى الهُموم:
طَرَقا، فتِلكَ هَماهِمِي أَقْرِيهِما * قُلُصاً لَواقحَ كالقِسيِّ وحُولا
وهَمَّ بالشيءَ يهمُّ هَمّاً: نواه وأَرادَه وعزَم عليه.
وسئل ثعلب عن قوله عز وجل: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلاَ أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} [يوسف: 24]؛ قال: هَمَّت زَلِيخا بالمعصية مُصِرّةً على ذلك، وهَمَّ يوسفُ -عليه السلام- بالمعصية ولم يأْتِها ولم يُصِرَّ عليها، فَبَيْن الهَمَّتَيْن فَرْقٌ.
قال أَبو حاتم: وقرأْتُ (غريبَ القرآن) على أَبي عبيدة فلما أَتيتُ على قولِه: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا } (الآية).
قال أَبو عبيدة: هذا على التقديم والتأْخير كأَنه أَراد: ولقد هَمَّت به، ولولا أَنْ رَأَى بُرْهانَ ربّه لَهَمَّ بها.
وقوله عز وجل: {وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا} [التوبة: 74]؛ كان طائفةٌ عَزَمُوا على أَن يغْتالُوا سيّدنا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- في سفَرٍ وقَفُوا له على طريقِه، فلما بَلغهم أَمَرَ بتَنْحيَتِهم عن طريقِه وسَمّاهم رجلاً رجلاً. (ج/ص: 12/621)
وفي حديث سَطِيح:
شَمِّرْ فإِنّك ماضي الهَمِّ شِمِّيرُ *
أي: إِذَا عَزمت على أَمرٍ أَمْضَيْتَه.
والهَمُّ: ما همّ به في نَفْسِه، تقول: أَهَمَّني هذا الأَمرُ.
والهَمَّةُ والهِمَّةُ: ما هَمَّ به من أَمر ليفعله.
وتقول: إِنه لَعظيمُ الهَمّ وإِنه لَصغيرُ الهِمّة، وإِنه لَبَعيدُ الهِمَّةِ والهَمّةِ، بالفتح.
والهُمامُ: الملكُ العظيم الهِمّة، وفي حديث قُسٍّ: ((أَيها الملكُ الهُمامُ))، أي: العظيمُ الهِمَّة.
ابن سيده: الهُمام: اسمٌ من أَسماء الملك لِعِظمِ هِمّته، وقيل: لأَنه إِذا هَمَّ بأَمر أَمْضاه لا يُرَدُّ عنه بل يَنْفُذ كما أَراد، وقيل: الهُمامُ السيِّدُ الشجاعُ السَّخيّ ولا يكون ذلك في النساء.
والهُمامُ: الأَسدُ، على التشبيه، وما يَكادُ ولا يَهُمُّ كَوْداً ولا مَكادَةً وهَمّاً ولا مَهَمَّةً.
والهَمَّةُ والهِمَّةُ: الهَوى.
وهذا رجلٌ هَمُّك من رجلٍ وهِمَّتُك من رجل أي: حسْبُك.
والهِمُّ، بالكسر: الشيخ الكبيرُ البالي، وجمعه: أَهْمامٌ.
وحكى كراع: شيخٌ هِمَّةٌ، بالهاء، والأُنثى: هِمَّةٌ بيِّنة الهَمَامةِ، والجمع: هِمَّات وهَمائمُ، على غير قياس، والمصدر: الهُمومةُ والهَمامةُ، وقد انْهَمَّ، وقد يكون الهِمُّ والهِمَّةُ من الإِبل؛ قال:
ونابٌ هِمَّةٌ لا خَيْرَ فيها * مُشرَّمةُ الأَشاعِرِ بالمَدارِي
ابن السكيت: الهَمُّ: من الحُزْن، والهَمُّ: مَصْدَرُ هَمَّ الشَّحمَ يَهُمُّه إِذا أَذابَه.
والهَمُّ: مصدر هَمَمْت بالشيء هَمّاً.
والهِمُّ: الشيخ البالي؛ قال الشاعر:
وما أَنا بالهِمِّ الكبيرِ ولا الطِّفْلِ *
وفي الحديث: ((أَنه أُتِيَ برجل هِمٍّ)).
الهِمُّ، بالكسر: الكبيرُ الفاني.
وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: ((كان يأْمرُ جُيُوشه أَن لا يَقْتُلوا هِمّاً ولا امرأَةً)).
وفي شعر حُميد:
فحَمَّلَ الهِمَّ كِنازاً جَلْعَدا *
والهامّةُ: الدابّةُ.
ونِعْمَ الهامّةُ هذا: يعني: الفرسَ؛ وقال ابن الأَعرابي: ما رأَيتُ هامّةً أَحسنَ منه، يقال ذلك للفرس والبعير ولا يقال لغيرهما.
ويقال للدابّة: نِعْمَ الهامّةُ هذا، وما رأَيت هامَّةً أَكْرمَ من هذه الدابّة، يعني: الفرس، الميمُ مشدَّدة.
والهَمِيمُ: الدَّبِيبُ.
وقد هَمَمْتُ أَهِمُّ، بالكسر، هَمِيماً.
والهَمِيمُ: دوابُّ هوامِّ الأَرض.
والهوامُّ: ما كان من خَشاش الأَرض نحو العقارب وما أَشبهها، الواحدة هامّة، لأَنها تَهِمّ أي: تَدِبّ، وهَمِيمُها دبِيبُها؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة الهذليّ يصف سيفاً:
تَرى أَثْرَهُ في صَفْحَتَيْه، كأَنه * مَدارِجُ شِبْثانٍ لَهُنَّ هَمِيمُ
وقد هَمَّتْ تَهِمُّ، ولا يقع هذا الاسم إِلاَّ على المَخُوف من الأَحْناش.
وروى ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((أَنه كان يُعَوِّذ الحسنَ والحسَينَ فيقول: أُعيذُكُما بكلمات الله التامه، من شرّ كل شيطانٍ وهامّه، ومن شرِّ كل عين لامّه، ويقول: هكذا كان إِبراهيمُ يعوّذ إِسمعيل وإِسحق -عليهم السلام-)).
قال شمر: هامّة واحدة الهوامِّ، والهوامُّ: الحيَّاتُ وكلُّ ذي سَمٍّ يَقْتُلُ سَمُّه، وأَما ما لا يَقْتُلُ ويَسُمُّ فهو السَّوامُّ، مشدَّدة الميم، لأَنها تَسُمُّ ولا تبلُغ أَن تَقتل مثل الزُّنْبورِ والعقرب وأَشباهِها.
قال: ومنها القَوامُّ، وهي أَمثال القَنافِذ والفأْرِ واليَرابيع والخَنافِس، فهذه ليست بهَوامَّ ولا سَوامَّ، والواحدة من هذه كلها: هامّة وسامّة وقامّة. (ج/ص: 12/622)
وقال ابن بُزُرْج: الهامّة: الحيّةُ والسامّة العقربُ.
يقال للحية: قد همّت الرجلَ، وللعقرب: قد سمَّتْه، وتقع الهامّة على غير ذواتِ السّمّ القاتِل، أَلا ترى أَن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لكعب بن عُجْرة: ((أَيُؤْذِيكَ هَوامُّ رأْسِك؟)).
أَراد بها القَمْل، سمّاها هَوامَّ لأَنها تَدِبُّ في الرأْس وتَهِمُّ فيه.
وفي (التهذيب): وتقع الهوامُّ على غير ما يَدِبُّ من الحيوان، وإِن لم يَقْتُلْ كالحَشَرات.
ابن الأَعرابي: هُمَّ لنَفْسِك ولا تَهُمَّ لهؤلاء أي: اطْلُبْ لها واحْتَل.
الفراء: ذهبْتُ أَتَهَمَّمُه أَنْظر أَينَ هو، وروي عنه أَيضاً: ذهبتُ أَتَهَمَّمُه أي: أَطلُبه.
وتَهمَّم الشيءَ: طلَبه.
والهَمِيمةُ: المطرُ الضعيف، وقيل: الهَميمةُ من المطر: الشيءُ الهيِّنُ، والتَّهْميمُ نحوُه؛ قال ذو الرمة:
مَهْطولة من رياض الخُرْج هيَّجها * مِن لَفِّ سارِيَةٍ لَوْثاءَ، تَهْميمُ
والهَميمةُ: مطرٌ ليّنٌ دُقاقُ القَطْر.
والهَمومُ: البئر الكثيرة الماء؛ وقال:
إِنَّ لنا قَلَيْذَماً هَموما * يَزيدُه مَخْجُ الدِّلا جُموما
وسحابة هَمومٌ: صَبوبٌ للمطر.
والهَميمةُ من اللبَن: ما حُقِن في السِّقاء الجديد ثم شُرب ولم يُمْخَض.
وتهَمَّمَ رأْسَه: فَلاه.
وهَمَّمَت المرأَةُ في رأْس الصبي: وذلك إِذا نوَّمَتْه بصوت تُرَقِّقُه له.
ويقال: هو يَتَهَمَّمُ رأْسَه أي: يَفْلِيه.
وهَمَّمَت المرأَةُ في رأْس الرجل: فلَّتْه.
وهو من هُمَّانِهم أي: خُشارَتهم كقولك: من خُمَّانِهم.
وهَمَّام: اسم رجل.
والهَمْهَمة: الكلام الخفيّ، وقيل: الهَمْهَمة: تَرَدُّد الزَّئير في الصَّدْر من الهمّ والحَزَن، وقيل: الهَمْهَمة: تَرْديد الصوت في الصدر؛ أَنشد ابن بري لرجل قاله يوم الفتح يخاطب امرأَته:
إِنَّكِ لو شَهِدْتِنا بالحَنْدَمهْ * إِذْ فَرَّ صَفْوان وفَرَّ عِكْرِمَهْ
وأَبو يَزيدَ قائمٌ كالمُؤْتِمَهْ *واسْتَقْبَلَتْهُم بالسيوف المُسْلِمَهْ
يَقْطَعْنَ كلَّ ساعِدٍ وجُمْجُمَهْ * ضَرْباً، فما تَسْمع إِلا غَمْغَمهْ
لهُمْ نَهيتٌ خَلْفَنا وهَمْهَمَهْ * لَمْ تَنْطِقي باللَّوْم أَدنى كلِمَهْ
وأَنشد هذا الرجز هنا الحَنْدَمة، بالحاء المهملة، وأَنشده في ترجمة خندم بالخاء المعجمة.
والهَمْهَمة: نحوُ أَصوات البقر والفِيَلَة وأَشباه ذلك.
والهَماهِم: من أَصوات الرعد نحو: الزَّمازِم.
وهَمْهَمَ الرَّعْدُ إِذا سمعتَ له دَوِيّاً.
وهَمْهَم الأَسدُ، وهمْهَم الرجلُ إِذا لم يُبَيِّن كلامه.
والهمْهَمة: الصوت الخفيّ، وقيل: هو صوت معه بحَحٌ.
ويقال للقصَب إِذا هزَّته الريح: إِنه لَهُمْهوم.
قال ابن بري: الهُمْهوم المُصَوِّت؛ قال رؤبة:
هزّ الرياحِ القَصَبَ الهُمْهوما *
وقيل: الهَمْهمةُ: ترديد الصوت في الصدر.
وفي حديث ظبْيان: ((خرج في الظُّلمة فسَمِع هَمْهَمةً)).
أي: كلاماً خفيّاً لا يُفْهَم، قال: وأَصل الهَمْهَمة: صوت البقرة.
وقَصَبٌ هُمْهوم: مُصوِّت عند تَهْزيز الريح.
وعَكَرٌ هُمْهوم: كثير الأَصوات: قال الحَكَم الخُضْريّ وأَنشده ابن بري مستشهداً به على الهُمْهوم الكثير: (ج/ص: 12/623)
جاءَ يَسوقُ العَكَرَ الهُمْهوما * السَّجْوَرِيُّ لا رَعى مُسِيما
والهُمْهومة والهَمْهامة: العَكَرة العظيمة.
وحِمار هِمْهيم: يُهَمْهِم في صوته يُردِّد النهيق في صدره؛ قال ذو الرمة يصف الحمار والأُتُن:
خَلَّى لها سَرْبَ أُولاها وهَيَّجها * مِن خَلْفِها، لاحِقُ الصُّقْلَينِ هِمْهيمُ
والهِمْهيم: الأَسد، وقد هَمْهَم.
قال اللحياني: وسمع الكسائي رجلاً من بني عامر يقول: إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا: هَمْهامْ وهَمْهامِ يا هذا، أي: لم يَبْقَ شيء؛ قال:
أَوْلَمْتَ، يا خِنَّوْتُ، شَرَّ إِيلامْ * في يومِ نَحْسٍ ذي عجاجٍ مِظْلامْ
ما كان إِلاّ كاصْطِفاقِ الأَقْدامْ * حتى أَتيناهم فقالوا: هَمْهامْ !
أي: لم يبق شيء.
قال ابن بري: رواه ابن خالويه: خِنَّوْت على مثال: سِنَّوْرٍ، قال: وسأَلت عنه أَبا عُمر الزاهد فقال: هو الخَسيس.
وقال ابن جني: هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ: اسم لفتىً مثل: سِـَرْعانَِ ووَشْكان وغيرهما من أَسماء الأَفعال التي استُعْمِلت في الخبر.
وجاء في الحديث: ((أَحبُّ الأَسماء إِلى الله عبدُ الله وهَمَّامٌ)).
وفي رواية: ((أَصدقُ الأَسماء حارثة وهَمَّام)).
وهو فَعَّال من هَمَّ بالأَمر يَهُمّ إِذا عزَم عليه، وإِنما كان أَصدَقها لأَنه ما من أَحد إِلا وهو يَهُمّ بأَمرٍ، رَشَـِدَ أَم غَوِيَ.
أَبو عمرو: الهَموم الناقة الحسَنة المِشْية، والقِرْواحُ التي تَعافُ الشُّربَ مع الكِبار، فإِذا جاءت الدَّهْداهُ شرِبت معهنّ، وهي الصغار.
والهَموم: الناقة تُهَمِّم الأَرضَ بفيها وترتَع أَدنى شيء تجده، قال: ومنه قول ابنة الخسّ: خيرُ النوق الهَموم الرَّموم التي كأَنَّ عَينَيْها عَيْنا محموم.
وقوله في الحديث في أَولاد المشركين: ((هُمْ من آبائهم)).
وفي رواية: ((هم منهم)).
أي: حكمُهم حكم آبائهم وأَهلِهم.