لسان العربالمجلد الثاني عشر › (م) › حرف الميم › فصل الواو

ابحث في الصفحة

وزم:

وَزَمَه بفِيه وَزْماً: عضَّه، وقيل: عَضَّه عَضَّةً خفيفةً.

والوَزْمُ: قضاء الدَّين.

والوَزْمُ: جمعُ الشيء القليل إِلى مثْلِه.

والوَزْمةُ: الأَكْلةُ الواحدةُ في اليوم إِلى مثلِها من الغد، يقال: هو يأْكل وَزْمةً وبَزْمةً إِذا كان يأْكلُ وَجْبةً في اليوم والليلة، وقد وَزَّمَ نفْسَه.

ابن بري: الوَزيمُ: الوَجْبةُ الشديدة؛ قال أُميَّة:

أَلا يا وَيْحَهمْ مِن حَرِّ نارٍ ! * كصَرْخةِ أَرْبَعينَ لها وَزيمُ

والوَزيمُ: اللحمُ المُقطَّع.

والوَزيمةُ: القطعةُ من اللحْم، والجمع: وَزيمٌ.

والوَزْمُ والوَزيمةُ والوَزيمُ: الحُزْمةُ من البَقْلِ.

والوَزيمةُ: الخُوصةُ التي يُشدُّ بها.

والوَزيمُ: ما جُمع من البَقْلة؛ حكاه الجوهري عن أَبي سعيد عن أَبي الأَزهر عن بُنْدارٍ؛ وأَنشد:

وجاؤُوا ثائرينَ، فلم يَؤُوبوا * بأَبْلُمة تُشَدُّ على وَزيمِ

ويروى: على بَزيم.

ويقال: هو الطَّلْعُ يُشَقُّ لِيُلْقَح ثم يُشدُّ بخُوصةٍ، والواحدة: وَزيمةٌ.

وقال الليث: الوَزْمُ والوَزيمُ: دَسْتَجَةٌ من بَقْلٍ.

والوَزيمُ: ما انْمارَ من لحمِ الفَخِذين، واحدتُه: وَزيمةٌ.

والوَزيمُ: العَضَلُ.

وفي (التهذيب): لحمُ العَضَلِ.

ورجل وَزَّامٌ: ذو عَضلٍ وكثرةِ لحمٍ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فقامَ وَزَّامٌ شَديدٌ مَحْزِمُه * لم يَلْقَ بُؤْساً لَحْمُه ولا دَمُهْ

ورجلٌ وَزيمٌ إِذا كان مُكْتَنِزَ اللحمِ.

ويقال: رجلٌ ذو وَزيم إِذا تَعضَّل لحْمُه واشتدَّ؛ قال الراجز: (ج/ص: 12/635)

إِنْ سَرَّكَ الرِّيُّ أَخا تَميمِ * فاعْجَل بعِلْجَيْنِ ذَوَيْ وَزيمِ

بفارِسِيٍّ وأَخٍ للرُّومِ * كلاهُما كالجَمَلِ المَخْزُومِ

ويروى: المَحْجوم؛ يقول: إِذا اختلَف لِساناهُما لم يَفْهَم أَحدُهما كلام صاحبِه فلم يَشْتَغِلا عن عَمَلهِما؛ وهذا الرجز أَورده الجوهري:

إِن كنتَ ساقِيّ أَخا تَميمِ *

قال ابن بري: هو سافي، بالفاء، ويروى: جابيَّ، بالجيم، أي: يَجْبي الماء في الحوض، قال: وهو المشهور، ويروى: بِدَيْلمِيّ مكان فارسيّ.

ابن الأَعرابي: الجرادُ إِذا جُفِّف وهو مطبوخ فهو الوَزِيمة.

والوَزيمُ: اللحمُ المُجَفَّف.

والوَزيمةُ: ما تَجْمَعُه أَو تجعلُه العُقابُ في وَكْرِها من اللحم.

والوَزيمةُ من الضِّباب: أَن يُطْبَخ لحمُها ثم يُيَبَّس ثم يُدقّ فيُقْمَح أَو يُبْكَل بدَسَم؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه أَهل اللغة فجعلوا العَرَض خَبَراً عن الجوهر، والصواب: الوَزيمُ: لحمٌ يُفْعَل به كذا.

قال أَبو سعيد: سمعت الكِلابيّ يقول: الوَزْمةُ من الضِّباب: أَن يُطْبَخ لحمُها ثم يُيَبَّس ثم يُدقّ فيؤكل، قال: وهي من الجراد أَيضاً.

ابن دريد: الوَزْمُ: جَمْعُك الشيءَ القليلَ إِلى مثله، والوَزيمُ: ما يَبْقَى من المَرَق ونحوه في القِدْر، وقيل: باقي كلِّ شيء وَزيمٌ؛ وقوله:

فتُشْبِعُ مَجْلسَ الحَيَّيْنِ لَحماً * وتُلْقي للإِماءِ مِنَ الوَزيمِ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون ما انْمازَ من لَحْمِ الفَخِذِ، وأَن يكون العَضَل، وأَن يكون اللحمَ الباقيَ الذي يَفْضُل عن العيال.

الليث: يقال اللحمُ يَتزيَّم ويَتَزَيَّب إِذا صار زِيَماً، وهو شدّة اكتنازه وانضمام بعضه إلى بعض؛ وقال سلامة بن جندل يصف فرساً:

رَقاقُها ضَرِمٌ، وجَرْيُها خَذِمٌ * ولحمُها زِيَمٌ، والبَطْنُ مَقبوبُ

وناقةٌ وزْماءُ: كثيرة اللحم؛ قال قيس بن الخَطيم:

مَن لا يَزالُ يَكُبُّ كلَّ ثَقيلةٍ * وَزْماءَ، غيرَ مُحاوِل الإِتْرافِ

والمتَوَزِّم: الشديدُ الوَطء.

والوَزْمُ من الأُمور: الذي يأْتي في حِينهِ، وقد تقدم مع ذكر الجَزْم الذي هو الأَمرُ الآتي قبل حِينهِ.

ووُزِمَ فلانٌ وَزْمةً في ماله إِذا ذهب شيء من ماله؛ عن اللحياني.