وشم:
ابن شميل: الوُسومُ والوُشومُ: العلاماتُ.
ابن سيده: الوَشْمُ: ما تجعله المرأَة على ذراعِها بالإبْرَةِ ثم تَحْشُوه بالنَّؤُور، وهو دُخان الشحم، والجمع: وُشومٌ ووِشامٌ؛ قال لبيد:
كِفَفٌ تَعَرَّضُ فوْقَهُنَّ وِشامُها *
ويروى: تُعَرَّض، وقد وَشَمَتْ ذِراعَها وَشْماً ووَشَّمَتْه، وكذلك الثَّغْرُ؛ أنشد ثعلب:
ذَكَرْتُ من فاطمةَ التبَسُّما *
غَداةَ تَجْلو واضحاً مُوشَّما *
عَذْباً لها تُجْري عليه البُرْشُما *
ويروى: عَذْب اللَّها.
والبُرْشُمُ: البُرْقع.
ووَشَم اليدَ وَشْماً: غَرَزها بإبْرة ثم ذَرَّ عليها النَّؤُور، وهو النِّيلجُ.
والأَشْمُ أَيضاً: الوَشْمُ.
واسْتَوْشَمَه: سأَله أَن يَشِمَه.
واسْتَوْشَمَت المرأَةُ: أَرادت الوَشْمَ أو طَلَبَتْه.
وفي الحديث: ((لُعِنت الواشِمةُ والمُسْتَوْشِمةُ)).
وبعضهم يرويه: ((المُوتَشِمةُ)).
قال أَبو عبيد: الوَشْمُ في اليد وذلك أَن المرأَة كانت تَغْرِزُ ظهرَ كفِّها ومِعْصَمَها بإبْرةٍ أو بمِسلَّة حتى تُؤثر فيه، ثم تَحشوه بالكُحل أو النِّيل أَو بالنَّؤُور، والنَّؤُورُ: دخانُ الشحم، فيَزْرَقُّ أَثره أو يَخْضَرُّ.
وفي حديث أَبي بكر لما استَخْلف عمر -رضي الله عنهما-: ((أَشرَف من كَنيفٍ، وأَسماءُ بنتُ عُمَيس مَوْشومة اليدِ مُمْسِكَتُه)).
أي: منقوشة اليد بالحِنَّاء.
ابن شميل: يقال: فلانٌ أَعظمُ في نفسِه من المُتَّشِمة، وهذا مَثَل، والمُتَّشِمةُ: امرأَةٌ وَشَمَت اسْتَها ليكون أَحسَن لها.
وقال الباهلي: في أمثالهم لَهُو أَخْيَل في نفسه من الواشِمة.
قال أَبو منصور: والمُتَّشِمةُ في الأَصل مُوتَشِمة، وهو مثلُ المُتَّصل، أَصله مُوتَصِل.
ووشُوم الظبْية والمَهاة: خطوطٌ في الذِّراعين؛ وقال النابغة:
أو ذو وُشومٍ بِحَوْضَى *
وفي الحديث: ((أَن داود -عليه السلام- وَشَمَ خطيئتَه في كفِّه فما رَفع إلى فيه طعاماً ولا شراباً حتى بَشَرَه بدُموعه)).
معناه: نقَشها في كَفِّه نَقْشَ الوَشْمِ.
والوَشْم: الشيءُ تراه من النبات في أَول ما ينبت.
وأَوشَمت الأَرضُ إذا رأَيت فيها شيئاً من النبات.
وأَوشَمت السماءُ: بدا منها بَرْقٌ؛ قال: (ج/ص: 12/639)
حتى إذا ما أوشَمَ الرَّواعِدُ *
ومنه قيل: أَوْشَمَ النبتُ إذا أَبصَرْتَ أَوَّله.
وأَوْشَم البرْق: لمَعَ لَمْعاً خفيفاً؛ قال أَبو زيد: هو أَوَّلُ البرق حين يَبرُقُ؛ قال الشاعر:
يا مَن يَرى لِبارِقٍ قد أَوْشَما *
وقال الليث: أَوْشَمَت الأَرضُ إذا ظهر شيء من نباتها؛ وأَوْشَمَ فلان في ذلك الأمر إيشاماً إذا نظر فيه؛ قال أَبو محمد الفَقْعسيّ:
إنَّ لها رِيّاً إذا ما أَوْشَما *
وأَوْشَمَ يَفْعل ذلك أي: أَخذ؛ قال الراجز:
أوْشَمَ يَذْري وابِلاً رَوِيّا *
وأَوْشمَت المرأَةُ: بدأَ ثدْيُها يَنتَأُ كما يُوشِم البرقُ.
وأَوْشَمَ فيه الشيبُ: كثُر وانتشر؛ عن ابن الأَعرابي.
وأَوْشَم الكرْمُ: ابتدأَ يُلوِّن؛ عن أَبي حنيفة.
وقال مرة: أوْشَم تَمَّ نُضْجُه.
وأَوشَمَت الأَعنابُ إذا لانَتْ وطابت؛ وقوله:
أقولُ وفي الأَكْفانِ أَبْيَضُ ماجِدٌ * كغُصْنِ الأَراكِ وجهُه، حين وَشَّما
يروى: وَشَّمَ ووَسَّمَ، فوَشَّم: بدا ورقه، ووَسَّم: حسُن.
وما أَصابَتْنا العامَ وشْمةٌ أي: قطرة مطر.
ويقال: بيننا وَشِيمةٌ أي: كلام شرّ أو عداوة.
وما عصاه وَشْمةً أي: طَرْفة عَينٍ.
وما عصَيْتُه وَشمةً أي: كلمة.
وفي حديث علي -كرم الله وجهه- : ((والله ما كتَمْتُ وَشْمة)).
أي: كلمة حكاها.
والوَشْمُ: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:
رَدَدْتُهُمُ بالوَشْمِ تَدْمى لِثاتُهُمْ * على شُعَبِ الأَكوار، مِيلَ العَمائم
أي: انصَرفوا خَزايا مائلةً أَعناقُهم فعمائمهم قد مالت، قال: تَدْمى لِثاتُهم من الحَرَض، كما يقولون: جاءنا تَضِبُّ لِثاتُه.
والوَشْمُ: بلد ذو نخل، به قبائل من رَبيعة ومُضَر دون اليمامة قريب منها، يقال له: وَشْمُ اليمامة.
والوُشوم: موضع؛ والوَشْمُ في قول جرير:
عَفَتْ قَرْقَرى والوَشْمُ، حتى تنَكَّرَتْ * اوارِيُّها، والخَيْلُ مِيلُ الدَّعائمِ
زعم أَبو عثمان عن الحرمازيّ: أَنه ثمانون قرية، وذكر ابن الأَثير في ترجمة لثه في حديث ابن عمر قال: ((لعنَ الواشِمة)).
قال نافع: الوَشْمُ في اللِّثة، اللِّثة بالكسر والتخفيف، عُمور الأَسنان وهو مَغارِزُها، والمعروف الآن في الوَشْم أَنه على الجِلد والشِّفاه، والله أَعلم.