لسان العربالمجلد الثاني عشر › (م) › حرف الميم › فصل الواو

ابحث في الصفحة

وشم:

ابن شميل: الوُسومُ والوُشومُ: العلاماتُ.

ابن سيده: الوَشْمُ: ما تجعله المرأَة على ذراعِها بالإبْرَةِ ثم تَحْشُوه بالنَّؤُور، وهو دُخان الشحم، والجمع: وُشومٌ ووِشامٌ؛ قال لبيد:

كِفَفٌ تَعَرَّضُ فوْقَهُنَّ وِشامُها *

ويروى: تُعَرَّض، وقد وَشَمَتْ ذِراعَها وَشْماً ووَشَّمَتْه، وكذلك الثَّغْرُ؛ أنشد ثعلب:

ذَكَرْتُ من فاطمةَ التبَسُّما *

غَداةَ تَجْلو واضحاً مُوشَّما *

عَذْباً لها تُجْري عليه البُرْشُما *

ويروى: عَذْب اللَّها.

والبُرْشُمُ: البُرْقع.

ووَشَم اليدَ وَشْماً: غَرَزها بإبْرة ثم ذَرَّ عليها النَّؤُور، وهو النِّيلجُ.

والأَشْمُ أَيضاً: الوَشْمُ.

واسْتَوْشَمَه: سأَله أَن يَشِمَه.

واسْتَوْشَمَت المرأَةُ: أَرادت الوَشْمَ أو طَلَبَتْه.

وفي الحديث: ((لُعِنت الواشِمةُ والمُسْتَوْشِمةُ)).

وبعضهم يرويه: ((المُوتَشِمةُ)).

قال أَبو عبيد: الوَشْمُ في اليد وذلك أَن المرأَة كانت تَغْرِزُ ظهرَ كفِّها ومِعْصَمَها بإبْرةٍ أو بمِسلَّة حتى تُؤثر فيه، ثم تَحشوه بالكُحل أو النِّيل أَو بالنَّؤُور، والنَّؤُورُ: دخانُ الشحم، فيَزْرَقُّ أَثره أو يَخْضَرُّ.

وفي حديث أَبي بكر لما استَخْلف عمر -رضي الله عنهما-: ((أَشرَف من كَنيفٍ، وأَسماءُ بنتُ عُمَيس مَوْشومة اليدِ مُمْسِكَتُه)).

أي: منقوشة اليد بالحِنَّاء.

ابن شميل: يقال: فلانٌ أَعظمُ في نفسِه من المُتَّشِمة، وهذا مَثَل، والمُتَّشِمةُ: امرأَةٌ وَشَمَت اسْتَها ليكون أَحسَن لها.

وقال الباهلي: في أمثالهم لَهُو أَخْيَل في نفسه من الواشِمة.

قال أَبو منصور: والمُتَّشِمةُ في الأَصل مُوتَشِمة، وهو مثلُ المُتَّصل، أَصله مُوتَصِل.

ووشُوم الظبْية والمَهاة: خطوطٌ في الذِّراعين؛ وقال النابغة:

أو ذو وُشومٍ بِحَوْضَى *

وفي الحديث: ((أَن داود -عليه السلام- وَشَمَ خطيئتَه في كفِّه فما رَفع إلى فيه طعاماً ولا شراباً حتى بَشَرَه بدُموعه)).

معناه: نقَشها في كَفِّه نَقْشَ الوَشْمِ.

والوَشْم: الشيءُ تراه من النبات في أَول ما ينبت.

وأَوشَمت الأَرضُ إذا رأَيت فيها شيئاً من النبات.

وأَوشَمت السماءُ: بدا منها بَرْقٌ؛ قال: (ج/ص: 12/639)

حتى إذا ما أوشَمَ الرَّواعِدُ *

ومنه قيل: أَوْشَمَ النبتُ إذا أَبصَرْتَ أَوَّله.

وأَوْشَم البرْق: لمَعَ لَمْعاً خفيفاً؛ قال أَبو زيد: هو أَوَّلُ البرق حين يَبرُقُ؛ قال الشاعر:

يا مَن يَرى لِبارِقٍ قد أَوْشَما *

وقال الليث: أَوْشَمَت الأَرضُ إذا ظهر شيء من نباتها؛ وأَوْشَمَ فلان في ذلك الأمر إيشاماً إذا نظر فيه؛ قال أَبو محمد الفَقْعسيّ:

إنَّ لها رِيّاً إذا ما أَوْشَما *

وأَوْشَمَ يَفْعل ذلك أي: أَخذ؛ قال الراجز:

أوْشَمَ يَذْري وابِلاً رَوِيّا *

وأَوْشمَت المرأَةُ: بدأَ ثدْيُها يَنتَأُ كما يُوشِم البرقُ.

وأَوْشَمَ فيه الشيبُ: كثُر وانتشر؛ عن ابن الأَعرابي.

وأَوْشَم الكرْمُ: ابتدأَ يُلوِّن؛ عن أَبي حنيفة.

وقال مرة: أوْشَم تَمَّ نُضْجُه.

وأَوشَمَت الأَعنابُ إذا لانَتْ وطابت؛ وقوله:

أقولُ وفي الأَكْفانِ أَبْيَضُ ماجِدٌ * كغُصْنِ الأَراكِ وجهُه، حين وَشَّما

يروى: وَشَّمَ ووَسَّمَ، فوَشَّم: بدا ورقه، ووَسَّم: حسُن.

وما أَصابَتْنا العامَ وشْمةٌ أي: قطرة مطر.

ويقال: بيننا وَشِيمةٌ أي: كلام شرّ أو عداوة.

وما عصاه وَشْمةً أي: طَرْفة عَينٍ.

وما عصَيْتُه وَشمةً أي: كلمة.

وفي حديث علي -كرم الله وجهه- : ((والله ما كتَمْتُ وَشْمة)).

أي: كلمة حكاها.

والوَشْمُ: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

رَدَدْتُهُمُ بالوَشْمِ تَدْمى لِثاتُهُمْ * على شُعَبِ الأَكوار، مِيلَ العَمائم

أي: انصَرفوا خَزايا مائلةً أَعناقُهم فعمائمهم قد مالت، قال: تَدْمى لِثاتُهم من الحَرَض، كما يقولون: جاءنا تَضِبُّ لِثاتُه.

والوَشْمُ: بلد ذو نخل، به قبائل من رَبيعة ومُضَر دون اليمامة قريب منها، يقال له: وَشْمُ اليمامة.

والوُشوم: موضع؛ والوَشْمُ في قول جرير:

عَفَتْ قَرْقَرى والوَشْمُ، حتى تنَكَّرَتْ * اوارِيُّها، والخَيْلُ مِيلُ الدَّعائمِ

زعم أَبو عثمان عن الحرمازيّ: أَنه ثمانون قرية، وذكر ابن الأَثير في ترجمة لثه في حديث ابن عمر قال: ((لعنَ الواشِمة)).

قال نافع: الوَشْمُ في اللِّثة، اللِّثة بالكسر والتخفيف، عُمور الأَسنان وهو مَغارِزُها، والمعروف الآن في الوَشْم أَنه على الجِلد والشِّفاه، والله أَعلم.