كان بحيرا الذي مر ذكره راهبا مسيحيا في الشام في ذلك الوقت وقد ذكر في الآداب البيزنطية أنه راهب نسطوري على مذهب أريوس ونسطور وكان ينكر لاهوت المسيح ويقول إن تسميته بإله غير جائزة بل يجب أن يدعى كلمة وأن تدعى والدته مريم والدة الناسوت الذي هو مظهر الكلمة السامي لا والدة اللّه وكان بحيرا قسا عالما فلكيا منجما وقد اتخذ صومعته بقرب الطريق الموصل إلى الشام وأقام هناك مدة تمر عليه العربان والقوافل فكان يأمرهم بعبادة اللّه الواحد وينهاهم عن عبادة الأصنام وله تلميذ اسمه مذهب، وكان من جملة المتتلمذين له سلمان الفارسي قبل إسلامه، ولإسلامه قصة غريبة ستذكر في موضعها.
قال مذهب: إن بحيرا توفي قتيلا بدسيسة بعض يهود أشرار. ومعنى بحيرا في السريانية عالم متبحر(64). وجاء في دائرة المعارف الإسلامية أن اسم بحيرا مشتق من الكلمة الآرامية بحيرا ومعناها المنتخب فهو لقب له قيل إن اسم بحيرا المسبحي هو سرجيوس أو جرجيوس.
------
(64)راجع بحيرا في دائرة المعارف العربية للبستاني.
------