قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "ما من نبي إلا قد رعى الغنم" قالوا: وأنت يا رسول اللّه؟ قال: "وأنا". وقال: "ما بعث اللّه نبيا إلا رعى الغنم" قال له أصحابه: وأنت يا رسول اللّه؟ قال: "وأنا رعيتها لأهل مكة بالقراريط(66)". وعن جابر بن عبد اللّه قال: كنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم نجني الكباث(67) فقال عليكم بالأسود منه فإنه أطيبه فإني كنت أجنيه إذ كنت راعي الغنم. قلنا: وكنت ترعى الغنم يا رسول اللّه؟ قال: نعم وما من نبي إلا قد رعاها. قيل: من حكم ذلك أن راعي الغنم التي هي من أضعف البهائم تسكن في قلبه الرأفة واللطف فإذا انتقل من ذلك إلى رعاية الخلق كان قد هذب أولا.
------
(65)راجع طبقات ابن سعد الجزء الأول.
(66)القراريط هي أجزاء من الدراهم والدنانير تشترى بها الحوائج الحقيرة. وقيل إن القراريط موضع.
(67)قال ابن سيدة: الكباث بالفتح نضيج ثمر الأراك.
------