حاشية السندي على النسائيالجزء الأول › 5 ـ كتاب الصلاة › 276 ـ باب كيف فرضت الصلاة

ابحث في الصفحة

448 ـ أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ حدثنا سُفْيَانُ عَنِ الزّهْرِيّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "أَوّلَ مَا فُرِضَتِ الصّلاَةُ رَكْعَتَيْنِ فَأُقِرّتْ صَلاَةُ السّفَرِ وَأُتِمّتْ صَلاَةُ الْحَضَرْ".

قال السندي: قوله: "أول ما فرضت الصلاة ركعتين" هكذا في بعض النسخ وفي بعضها ركعتان بالرفع والظاهر أن أول بالنصب ظرف وما مصدرية حينية والتقدير على نسخة نصب ركعتين كانت الصلاة أول أوقات افتراضها ركعتين وعلى نسخة الرفع الصلاة أول أوقات افتراضها ركعتان ثم المراد هي الصلاة المختلفة سفرا وحضرا فلا يشكل بصلاة المغرب والفجر وقوله "فأقرت" أي رجعت بعد نزول القصر في السفر إلى الحالة الأولى بحيث كأنها كانت مقررة على الحالة الأصلية وما ظهرت الزيادة فيها أصلاً فلا يشكل بأن ظاهر قوله تعالى: {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} يفيد أن صلاة السفر قصرت بعد أن كانت تامة فكيف يصح القول بأنها أقرت وأيضا أندفع أن يقال: مقتضى هذا الحديث أن الزيادة على الركعتين لا يصح ولا يجوز كما في صلاة الفجر فكيف كانت عائشة تتمها في السفر فليتأمل والله تعالى أعلم.