488 ـ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدُ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "بَـيْنَمَا النّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلاَةِ الصّبْحِ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللّيْلَةَ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إلَى الشّامِ فَاسْتَدَارُوا إلَى الْكَعْبَةِ".
قال السندي: قوله: "بقباء" بضم القاف وهذا يذكر ويصرف وقيل: يقصر ويؤنث ويمنع "فاستقبلوها" بكسر الباء على أنه صيغة أمر وهو من كلام الاَتي أو بفتح الباء على أنه صيغة ماض وهو حكاية لحالهم قيل: والظاهر هو الأول لأن الثاني يغني عنه قوله "فاستداروا" الكعبة والله تعالى أعلم. ثم هذا الاستقبال يستلزم تقدم القوم على الإمام إلا أن يقال: بأن الإمام تحول من مكانه في مقدم المسجد إلى مؤخره ثم تحولت الرجال حتى صاروا خلفه ويلزم وقوع مشي كثير في أثناء الصلاة إلا أن يقال: كان وقوعه قبل التحريم أو لم تتوال الخطا كذا قيل: ومراده بقوله قبل التحريم أي قبل الشروع في الصلاة أو قبل أن يصير العمل في الصلاة حراما والأول يأباه ظاهر لفظ الحديث والله تعالى أعلم.