حاشية السندي على النسائيالجزء الأول › 6 ـ كتاب المواقيت › 350 ـ باب فيمن نام عن صلاة

ابحث في الصفحة

611 ـ أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أخبرنا عَبْدُ اللّهِ وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِـي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ فِي النّوْمِ تَفْرِيطٌ إنّمَا التّفْرِيطُ فِيمَنْ لَمْ يُصَلّ الصّلاَةَ حَتّى يَجِيءَ وَقْتُ الصّلاَةِ الأُخْرَى حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا".

قال السندي: قوله: "حتى يجيء" ظاهره أنه لا يجوز الجمع وقتا بتأخير الأولى إلى وقت الثانية كما يقول علماؤنا الحنفية لكن قد يقال: إطلاقه ينافي جمع مزدلفة في الحج وهو خلاف المذهب وعند التقيـيد يمكن تقيـيده بما يخرجه عن الدلالة بأن يقال: أن يؤخر صلاة بلا مبـيح شرعا وأيضا المراد بقوله حتى يجيء وقت الأخرى أي حتى يخرج وقت تلك الصلاة بطريق الكناية لأن الغالب أنه بدخول الثانية يخرج وقت الأولى وذلك لأن خروج الأولى مناط للتفريط ولا دخل فيه لدخول وقت الثانية وأيضا مورد الكلام صلاة الصبح والتفريط فيها يتحقق بمجرد الخروج بلا دخول وقت أخرى فمضمون الكلام أن المذموم هو التأخير إلى خروج الوقت وإذا جاز الجمع في السفر فلا نسلم خروج وقت الأولى بدخول الثانية لأن الشارع قرر وقت الثانية وقتالهما فكل منهما في وقتها حينئذ والله تعالى أعلم.