حاشية السندي على النسائيالجزء الثاني › 10 ـ كتاب الإمامة › 468 ـ باب من أحق بالإمامة

ابحث في الصفحة

775 ـ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حدثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجِ عَنْ أَبِـي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَؤُمّ الْقَوْمَ أَقْرَؤهُمْ لِكِتَابِ اللّهِ فَاِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ فِي الْهِجْرَةِ فَاِنْ كَانُوا في الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسّنّةِ فَإنْ كَانُوا فِي السّنّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنّا وَلاَ تَؤُمّ الرّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ وَلاَ تَقْعُدْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إلاّ أَنْ يَأْذَنَ لَكَ".

قال السندي: قوله: "أقرؤهم" أي أكثرهم قرآنا وأجودهم قراءة "فأقدمهم هجرة" إما لأن القدم في الهجرة شرف يقتضي التقديم أو لأن من تقدم هجرته فلا يخلو غالبا عن كثرة العلم بالنسبة إلى من تأخر. "بالسنة" حملوها على أحكام الصلاة "ولا تؤم الرجل" بصيغة الخطاب ونصب الرجل والخطاب لمن يصلح له والمراد بالسلطان محل السلطان وهو موضع يملكه الرجل أو له فيه تسلط بالتصرف كصاحب المجلس وإمامه فإنه أحق من غيره وإن كان أفقه لئلا يؤدي ذلك إلى التباغض والخلاف الذي شرع الاجتماع لرفعه "والتكرمة" الموضع الخاص لجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يعد لإكرامه وهي تفعله من الكرامة. "إلا أن يأذن لك" قيل: متعلق بالفعلين وقيل: بالثاني فقط فلا يجوز الإمامة لصاحب البـيت وإن أذن وفي هذا الحديث جوابان النسخ بإمامة أبـي بكر مع أن أقرأهم أبـيّ وكان أبو بكر أعلمهم كما قال أبو سعيد ودعوى أن الحكم مخصوص بالصحابة وكان أقرؤهم أعلمهم لكونهم يأخذون القرآن بالمعاني وبـين الجوابـين تناقض لا يخفى ولفظ الحديث يفيد عموم الحكم والله تعالى أعلم.