حاشية السندي على النسائيالجزء الثاني › 10 ـ كتاب الإمامة › 480 ـ باب استخلاف الإمام إذا غاب

ابحث في الصفحة

788 ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ عَنْ حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ ثُمّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا قَالَ: حَدّثَنَا أَبُو حَازِمٍ قَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ: "كَانَ قِتَالٌ بَـيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النّبِـيّ صلى الله عليه وسلم فَصَلّى الظّهْرَ ثُمّ أَتَاهُمْ لِيُصْلِحَ بَـيْنَهُمْ ثُمّ قَالَ لِبِلاَلٍ: "يَا بِلاَلُ إذَا حَضَرَ الْعَصْرُ وَلَمْ آتِ فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلّ بِالنّاسِ". فَلَمّا حَضَرَتْ أَذّنَ بِلاَلٌ ثُمّ أَقَامَ فَقَالَ لأَبِـي بَكْرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: تَقَدّمْ فَتَقَدّمَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ فِي الصّلاَةِ ثُمّ جَاءَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَ يَشُقّ النّاسَ حَتّى قَامَ خَلْفَ أَبِـي بَكْرٍ وَصَفّحَ الْقَوْمُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إذَا دخَلَ فِي الصّلاَةِ لَمْ يَلْتَفِتْ فَلَمّا رَأَى أَبُو بَكْرٍ التّصْفِيحَ لاَ يُمْسِكُ عَنْهُ الْتَفَتَ فَأَوْمَأَ إلَيْهِ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم بِـيَدِهِ فَحَمِدَ اللّهُ عَزّ وَجَلّ عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم لَهُ امْضِهْ ثُمّ مَشَى أَبُو بَكْرٍ الْقَهْقَرَى عَلَى عِقْبَـيْهِ فَتَأَخّرَ فَلَمّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم تَقَدّمَ فَصَلّى بِالنّاسِ فَلَمّا قَضَى صَلاَتَهُ قَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ إذْ أَوْمَأْتُ إلَيْكَ أَنْ لاَ تَكُونَ مَضَيْتَ؟" فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ لاِبْنِ أَبِـي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ لِلنّاسِ: "إذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فَلْيُسَبّحِ الرّجَالُ وَلْيُصَفّحِ النّسَاءُ".

قال السندي: قوله: "فجعل يشق الناس" أي صفوفهم إما لأنه يجوز للإمام ذلك أو لأنه رأى فرجة في الصف الأول كما تقدم "وصفح" من التصفيح بمعنى التصفيق "لا يمسك عنه" على بناء المفعول أي رأى التصفيق مستمرا غير منقطع "فأومأ" بالهمزة أي أشار بالمضي في الصلاة.