(قوله) وهذه إشارة إلى الحالة المفهومة من قوله وقل تركت صريعاً في دياركم ومن قوله فمن
ص 55
فؤادي لهيب ناب عن قبس البيتين يريد أن هذه سنة العشاق وعادتهم ثم قرر ذلك بقوله ما علقوا بشادن فخلا عضو من الألم وتقديره فخلا عضو فيهم من الألم والشادن بالشين المعجمة والدال المهملة وهو عبارة عن الحبيب المشبه بالغزال لأنه في اللغة موضوع على ولد الظبية إذا قوي واستغنى عن أمه (ن) قوله وهذه أي لهيب القلوب فيض دموع العيون كناية عن كشف التجليات الإلهية بالقلوب وفيض العلوم الربانية من حضرات الغيوب وقوله العشاق هم العشاق الإلهيون أصحاب النظر الحقيقي إلى الجمال الحقيقي وقوله بشادن كنى به عن مجلي الحضرة الربانية على القلب الإنساني على قدر استعداده فإنه سريع النفرة عنه والوحشة منه وقوله من الألم هو ألم المجاهدة وتوجع المكابدة التي يراها السالك في طريق الله تعالى لتحصيل مقام المشاهدة اهـ.