20309- حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {طلعها هضيم} إذا كثر حمل النخلة فركب بعضها بعضا، حتى نقص بعضها بعضا، فهو حينئذ هضيم.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: الهضيم: هو المتكسر من لينه ورطوبته، وذلك من قولهم: هضم فلان حقه: إذا انتقصه وتحيفه، فكذلك الهضم في الطلع، إنما هو التنقص منه من رطوبته ولينه إما بمس الأيدي، وإما بركوب بعضه بعضا، وأصله مفعول صرف إلى فعيل.
وقوله: {وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين} يقول تعالى ذكره: وتتخذون من الجبال بيوتا.
واختلفت القراء في قراءة قوله {فارهين} فقرأته عامة قراء أهل الكوفة: {فارهين} بمعنى: حاذقين بنحتها.
وقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة: "فرهين"بغير ألف، بمعنى: أشرين بطرين.
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك على نحو اختلاف القراء في قراءته، فقال بعضهم: معنى فارهين: حاذقين. ذكر من قال ذلك: