تفسير الطبريالجزء الأول من الكتاب › سورة الفاتحة › الحمد لله

ابحث في الصفحة

قال أبو جعفر: معنى: {الحمد لله} خالصا لله جل ثناؤه دون سائر ما نعبد من دونه، ودون كل ما برأ من خلقه، بما أنعم على عباده من النعم التي لا يحصيها العدد ولا يحيط بعددها غيره أحد، في تصحيح الآلات لطاعته، وتمكين جوارح أجسام المكلفين لأداء فرائضه، مع ما بسط لهم في دنياهم من الرزق وغذاهم به من نعيم العيش من غير استحقاق منهم لذلك عليه، ومع ما نبههم عليه ودعاهم إليه من الأسباب المؤدية إلى دوام الخلود في دار المقام في النعيم المقيم. فلربنا الحمد على ذلك كله أولا وأخرا. وبما ذكرنا من تأويل قول ربنا جل ذكره وتقدست أسماؤه: {الحمد لله} جاء الخبر عن ابن عباس وغيره: