قال أبو جعفر: والدين في هذا الموضع بتأويل الحساب والمجازاة بالأعمال، كما قال كعب بن جعيل:
إذا ما رمونا رميناهم ودناهم مثل ما يقرضونا
وكما قال الآخر:
واعلم وأيقن أن ملكك زائل واعلم بأنّك ما تدين تدان
يعني ما تجزي تجازى. ومن ذلك قول الله جل ثناؤه: {كلا بل تكذبون بالدين} [الانفطار: 9] يعني بالجزاء { وإن عليكم لحافظين} [الانفطار: 10] يحصون ما تعملون من الأعمال. وقوله تعالى: {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة: 86] يعني غير مجزيين بأعمالكم ولا محاسبين. وللدين معان في كلام العرب غير معنى الحساب والجزاء سنذكرها في أماكنها إن شاء الله.
وبما قلنا في تأويل قوله : {يوم الدين} جاءت الآثار عن السلف من المفسرين، مع تصحيح الشواهد لتأويلهم الذي تأولوه في ذلك.