تفسير الطبريالجزء 24 › سورة الزمر › القول في تأويل قوله تعالى {إنك ميت وإنهم ميتون}

ابحث في الصفحة

23211- حدثت عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} قال: هم أهل القبلة.

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: عني بذلك: إنك يا محمد ستموت ، وإنكم أيها الناس ستموتون، ثم إن جميعكم أيها الناس تختصمون عند ربكم، مؤمنكم وكافركم، ومحقوكم ومبطلوكم، وظالموكم ومظلوموكم، حتى يؤخذ لكل منكم ممن لصاحبه قبله حق حقه.

وإنما قلنا هذا القول أولى بالصواب لأن الله عم بقوله: {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} خطاب جميع عباده، فلم يخصص بذلك منهم بعضا دون بعض، فذلك على عمومه على ما عمه الله به ؛ وقد تنزل الآية في معنى، ثم يكون داخلا في حكمها كل ما كان في معنى ما نزلت به.

{ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} يقول: ثم إن جميعكم المؤمنين والكافرين يوم القيامة عند ربكم تختصمون فيأخذ للمظلوم منكم من الظالم، ويفصل بين جميعكم بالحق.

واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: عنى به اختصام المؤمنين والكافرين، واختصام المظلوم والظالم. ذكر من قال ذلك: