تفسير الطبريالجزء 25 › سورة الزخرف › القول في تأويل قوله تعالى: {أفأنت تسمع الصم أو تهدى العمى ومن كان في ضلال مبين}

ابحث في الصفحة

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {أفأنت تسمع الصم} من قد سلبه الله استماع حججه التي احتج بها في هذا الكتاب فأصمه عنه، أو تهدي إلى طريق الهدى من أعمى الله قلبه عن إبصاره، واستحوذ عليه الشيطان، فزين له الردى {ومن كان في ضلال مبين} يقول: أو تهدي من كان في جور عن قصد السبيل، سالك غير سبيل الحق، قد أبان ضلاله أنه عن الحق زائل، وعن قصد السبيل جائر: يقول جل ثناؤه: ليس ذلك إليك، إنما ذلك إلى الله الذي بيده صرف قلوب خلقه كيف شاء، وإنما أنت منذر، فبلغهم النذارة.

وقوله: {فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون} اختلف أهل التأويل في المعنيين بهذا الوعيد، فقال بعضهم: عني به أهل الإسلام من أمة نبينا عليه الصلاة والسلام. ذكر من قال ذلك: