يعني تعالى ذكره بقوله: {فتول عنهم} فأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين من قومك، الذين إن يروا آية يعرضوا ويقولوا: سحر مستمر، فإنهم يوم يدعو داعي الله إلى موقف القيامة، وذلك هو الشيء النكر
{خشعا أبصارهم} يقول: ذليلة أبصارهم خاشعة، لا ضرر بها {يخرجون من الأجداث} وهي جمع جدث، وهي القبور، وإنما وصف جل ثناؤه بالخشوع الأبصار دون سائر أجسامهم، والمراد به جميع أجسامهم، لأن أثر ذلة كل ذليل، وعزة كل عزيز، تتبين في ناظريه دون سائر جسده، فلذلك خص الأبصار بوصفها بالخشوع.
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {خشعا أبصارهم} قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: