تفسير الطبريالجزء 29 › سورة الحاقة › القول في تأويل قوله تعالى: {فهو في عيشة راضية}

ابحث في الصفحة

26985 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قطوفها دانية} دنت فلا يرد أيديهم عنها بعد ولا شوك.

وقوله: {وكلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية}

يقول لهم ربهم جل ثناؤه: كلوا معشر من رضيت عنه، فادخلته جنتي من ثمارها، وطيب ما فيها من الأطعمة، واشربوا من أشربتها، {هنيئا} لكم لا تتأذون بما تأكلون، ولا بما تشربون، ولا تحتاجون من أكل ذلك إلى غائط ولا بول {بما أسلفتم في الأيام الخالية} يقول: كلوا واشربوا هنيئا: جزاء من الله لكم، وثوابا بما أسلفتم، أو على ما أسلفتم: أي على ما قدتم في دنياكم لآخرتكم من العمل بطاعة الله في الأيام الخالية يقول: في أيام الدنيا التي خلت فمضت.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: