تفسير الطبريالجزء 30 › سورة العلق › القول في تأويل قوله تعالى: {اقرأ باسم ربك الذي خلق}

ابحث في الصفحة

29159 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {علم الإنسان ما لم يعلم} قال: علم الإنسان خطا بالقلم.

وقوله: {كلا}

يقول تعالى ذكره: ما هكذا ينبغي أن يكون الإنسان أن ينعم عليه ربه بتسويته خلقه، وتعليمه ما لم يكن يعلم، وإنعامه بما لا كفؤ له، ثم يكفر بربه الذي فعل به ذلك، ويطغى عليه، أن رآه استغنى.

وقوله: {إن الإنسان ليطغى}

يقول: إن الإنسان ليتجاوز حده، ويستكبر على ربه، فيكفر به، لأن رأى نفسه استغنت. وقيل: أن رآه استغنى لحاجة "رأى" الذي اسم وخبر، وكذلك تفعل العرب في كل فعل اقتضى الاسم والفعل، إذا أوقعه المخبر عن نفسه على نفسه، مكنيا عنها فيقول: متى تراك خارجا؟ ومتى تحسبك سائرا؟ فإذا كان الفعل لا يقتضي إلا منصوبا واحدا، جعلوا موضع المكنى نفسه، فقالوا: قتلت نفسك، ولم يقولوا: قتلتك ولا قتلته.

وقوله: {إن الإنسان ليطغى}

يقول: إن الإنسان ليتجاوز حده، ويستكبر على ربه، فيكفر به، لأن رأى نفسه استغنت. وقيل: أن رآه استغنى لحاجة "رأى" الذي اسم وخبر، وكذلك تفعل العرب في كل فعل اقتضى الاسم والفعل، إذا أوقعه المخبر عن نفسه على نفسه، مكنيا عنها فيقول: متى تراك خارجا؟ ومتى تحسبك سائرا؟ فإذا كان الفعل لا يقتضي إلا منصوبا واحدا، جعلوا موضع المكنى نفسه، فقالوا: قتلت نفسك، ولم يقولوا: قتلتك ولا قتلته.

وقوله: {إن إلى ربك الرجعى}

يقول: إن إلى ربك يا محمد مرجعه، فذائق من أليم عقابه ما لا قبل له به.