هبت:
الهَبْتُ: الضَّرْبُ.
والهَبْتُ: حُمْقٌ وتَدْلِيهٌ.
وفيه هَبْتةٌ أَي: ضَرْبةُ حُمْقٍ؛ وقيل: فيه هَبْتةٌ للذي فيه كالغَفْلة، وليس بِمُسْتَحْكِم العَقْل.
وفي (الصحاح): الهَبِيتُ الجَبانُ الذاهبُ العَقْلِ.
وقد هُبِتَ الرجلُ أَي: نُحِبَ، فهو مَهْبُوتٌ وهَبيتٌ، لا عَقْلَ له؛ قال طَرَفة:
فالهَبِيتُ لا فُؤَادَ له * والثَّبِيتُ قَلْبُه قِيَمُهْ
وقوله أَنشده ثعلب:
تُرِيكَ قَذىً بها، إِن كان فيها * بُعَيْدَ النَّوْم، نَشْوَتُها هَبِيتُ
قال ابن سيده: لم يفسره، وعندي أَنه فَعِيلٌ في معنى فاعل أَي: نَشْوَتُها شيء يَهْبِتُ أَي: يُحمِّقُ ويُحَيِّر، ويُسَكِّنُ ويُنَوِّمُ.
ورجل مَهْبُوتُ الفُؤَادِ: في عقله هَبْتة أَي: ضَعْفٌ.
وهَبَتَهُ يَهْبِتُه هَبْتاً أَي: ضَرَبه.
والمَهْبُوتُ: المَحْطُوكُ.
وهَبَتَ الرجلَ يَهْبِتُه هَبْتاً: ذَلَّلَهُ.
وفي حديث عمر -رضي اللَّه عنه-: ((أَن عثمان بنَ مَظْعُون لمَّا مات على فراشهِ، هَبَتَه الموتُ عندي مَنْزلةً، حيث لم يَمُتْ شهيداً فلما مات سيدُنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- على فراشه، وأَبو بكر -رضي اللَّه عنه- على فراشه علمتُ أَنَّ مَوْتَ الأَخْيارِ على فُرُشهم)).
قال الفراء: هَبَتَه الموتُ عندي منزلةً، يعني: طَأْطَأَه ذلك، وحَطَّ من قَدْره عندي.
وكلُّ مَحْطُوطٍ شيئاً: فقد هُبِتَ به، فهو مَهْبُوتٌ؛ قال وأَنشدني أَبو الجَرَّاح:
وأَخْرَقَ مَهْبُوتِ التَّراقي، مُصَعَّدِ الْـ * ـبلاعِيمِ، رِخْوِ المَنْكِبَيْنِ، عُنَابِ
قال: والمَهْبُوتُ التَّراقي المَحْطُوطُها الناقِصُها.
وهَبَتَ وهَبَطَ أَخوانِ.
والهَبِيتُ: الذي به الخَوْلَعُ، وهو الفَزَعُ والتَلَبُّد.
وقال عبد الرحمن بن عوف في أُمَيَّة بن خَلَفٍ وابنه: فَهَبَتُوهُما حتى فَرَغُوا منهما؛ يعني: المسلمين يوم بَدْرٍ أَي: ضَرَبُوهُما بالسيف حتى قتلوهما.
وقال شمر: الهَبْتُ الضَّرْبُ بالسيف، فكأَنَّ معنى قوله: فَهَبَتُوهما بالسيف أَي: ضربوهما حتى وَقَذُوهما؛ يقال: هَبَتَه بالسيف وغيره يَهْبِتُه هَبْتاً.
وفي حديث معاوية: ((نَوْمُه سُباتٌ وليله هُباتٌ)).
هو من الهَبْتِ اللِّين والاسْتِرخاء.
يقال: في فلان هَبْتةٌ أَي: ضَعْف.
والمَهْبُوت: الطائر يُرْسَلُ على غير هِداية.
قال ابن دريد: وأَحسبها مولَّدة.