جوت:
جَوْتَ جَوْتَ: دُعاءُ الإِبل إِلى الماءِ؛ فإِذا أَدخلوا عليه الأَلف واللام، تركوه على حاله قبل دخولهما؛ قال الشاعر، أَنشده الكسائي:
دَعاهُنَّ رِدْفِي، فارْعَوَيْنَ لِصَوْتِه * كما رُعْتَ بالجَوْتَ الظِّماءَ الصَّوادِيا
نصبه مع الأَلف واللام، على الحكاية: والرِّدْفُ: الصاحبُ والتابعُ، وكلُّ شيء تبع شيئاً فهو رِدْفُه.
وكان أَبو عمرو يكسر التاء، من قوله: بالجَوْتِ، ويقول: إِذا أُدخلت عليه الأَلف واللام ذَهَبَتْ منه الحكايةُ؛ والأَوَّل قول الفراء والكسائي.
وكان أَبو الهيثم يُنْكِر النصب، ويقول: إِذا دخل عليه الأَلف واللام أُعرب، وينشده: كما رُعْتَ بالجَوْتِ.
وقال أَبو عبيد: قال الكسائي: أَراد به الحكاية، مع اللام.
قال أَبو الحسن؛ والصحيح أَن اللام هنا زائدة، كزيادتها في قوله:
ولقد نَهَيْتُكَ عن بَناتِ الأَوْبَرِ *
فبقيت على بنائها؛ ورواه يعقوب: كما رُعْتَ بالجَوْت؛ والقول فيها كالقول في الجَوْتِ، وقد جاوَتَها؛ والاسم منه؛ الجُواتُ؛ قال الشاعر:
جاوَتَها، فهاجَها جُواتُه *
وقال بعضهم:
جايَتَها، فهاجَها جُواتُه *
وهذا إِنما هو على المُعاقَبة؛ أَصلها جاوَتَها، لأَنه فاعَلَها مِن جَوْتِ جَوْتِ، وطَلَبَ الخِفَّةَ، فَقَلبَ الواو ياء، أَلا تراه رَجَع في قوله: فهاجَها جُواتُه، إِلى الأَصل الذي هو الواو، وقد يكون شاذّاً، نادراً.