رأَب:
رَأَبَ إِذا أَصْلَحَ.
ورَأَبَ الصَّدْعَ والإِناءَ يَرْأَبُه رَأْباً ورَأْبةً: شَعَبَه، وأَصْلَحَه؛ قال الشاعر:
يَرْأَبُ الصَّدْعَ والثَّأْيَ برَصِينٍ * مِنْ سَجَايا آرائه، ويَغِيرُ
الثَّأَى: الفسادُ، أي: يُصْلِحُه.
ويَغِيرُ: يَمير؛ وقال الفرزدق:
وإِنيَ مِنْ قَوْمٍ بِهِم يُتَّقَى العِدَا * ورَأْبُ الثَّأَى، والجانِبُ المُتَخَوَّفُ
أَرادَ: وبِهِم رَأْبُ الثَّأَى، فحذف الباءَ لتَقَدُّمها في قوله: بِهِم تُتَّقَى العِدَا، وإِن كانت حالاهما مُخْتَلِفَتَيْن، أَلا ترى أَن الباءَ في قوله: بِهِم يُتَّقى العِدا منصوبةُ الموضِع، لتَعَلُّقِها بالفِعْلِ الظاهِرِ الذي هو يُتَّقَى، كقولك: بالسَّيْفِ يَضْرِبُ زَيْدٌ، والباءُ في قوله: وبِهِم رَأْبُ الثَّأَى، مرفوعةُ الموضِع عند قَوْمٍ، وعلى كلِّ حال فهي متعَلِّقَة بمحذوف، ورافعة الرأْب.
والمِرْأَبُ: المشْعَبُ.
ورجلٌ مِرْأَبٌ ورَأّابٌ: إِذا كان يَشْعَب صُدوعَ الأَقْداحِ، ويُصْلِحُ بينَ القَوْم؛ وقَوْمٌ مَرائِيبُ؛ قال الطرماح يصف قوماً:
نُصُرٌ للذَّلِيلِ في نَدْوَةِ الحيِّ * مَرائِيبُ للثَّأَى المُنْهاضِ
وفي حديث عليّ -كرم الله وجهه- يَصِفُ أَبا بكر -رضي الله عنه-: ((كُنْتَ لِلدِّين رَأّاباً)).
الرَّأْبُ: الجمعُ والشَّدُّ.
ورَأَبَ الشيءَ إِذا جَمَعه وشَدَّه برِفْقٍ.
وفي حديث عائشة تَصف أَباها -رضي الله عنهما-: ((يَرْأَبُ شَعْبَها)).
وفي حديثها الآخر: ((ورَأَبَ الثَّأَى)).
أي: أَصْلَحَ الفاسِدَ، وجَبَر الوَهْيَ.
وفي حديث أُمِّ سلمة لعائشة -رضي الله عنهما-: ((لا يُرْأَبُ بهنَّ إِن صَدَعَ)).
قال ابن الأَثير، قال القُتَيْبي: الرواية صَدَعَ، فإِن كان محفوظاً، فإِنه يقال: صَدَعْت الزُّجاجة فصَدَعَت، كما يقال: جَبَرْت العَظْمَ فَجَبرَ، وإِلاّ فإِنه صُدِعَ، أَو انْصَدَعَ.
ورَأَبَ بين القَوْمِ يَرْأَبُ رَأْباً: أَصلحَ ما بَيْنَهم.
وكُلُّ ما أَصْلَحْتَه، فقد رَأَبْتَه؛ ومنه قولهم: اللهم ارْأَبْ بينَهم أي: أَصلِحْ؛ قال كعب بن زهير:
طَعَنَّا طَعْنَةً حَمْراءَ فِيهِمْ * حَرامٌ رَأْبُها حتى المَمَاتِ
وكلُّ صَدعٍ لأَمْتَه، فقد رأَبْتَه. (ج/ص: 1/399)
والرُّؤْبةُ: القِطْعَةُ تُدْخَل في الإِناءِ لِيُرْأَب.
والرُّؤْبةُ: الرُّقْعة التي يُرْقَعُ بها الرَّحْلُ إِذا كُسِرَ.
والرُّؤْبةُ، مهموزةٌ: ما تُسَدُّ به الثَّلْمة؛ قال طُفَيْل الغَنَوِي:
لَعَمْرِي، لقد خَلَّى ابنُ جندع ثُلْمةً * ومِنْ أَينَ إِن لم يَرْأَب اللّهُ تُرأَبُ
قال يعقوب: هو مثلُ لقد خَلَّى ابنُ خيدع ثُلْمةً.
قال: وخَيْدَعُ هي امرأَة، وهي أُمُّ يَرْبُوعَ؛ يقول: من أَين تُسَدُّ تلك الثُّلْمةُ، إِن لم يَسُدَّها اللّهُ؟
ورُؤْبةُ: اسمُ رجل.
والرُّؤْبة: القِطْعة من الخَشَب يُشْعَب بها الإِناءُ، ويُسَدُّ بها ثُلْمة الجَفْنة، والجمعُ رِئابٌ.
وبه سُمِّيَ رُؤْبة بن العَجَّاج بن رؤْبة؛ قال أُميَّة يصف السماءَ:
سَراةُ صَلابةٍ خَلْقاءَ، صِيغَتْ * تُزِلُّ الشمسَ، ليس لها رِئابُ
أَي: صُدُوعٌ.
وهذا رِئابٌ قد جاءَ، وهو مهموزٌ: اسم رجُلٍ.
(التهذيب): الرُّؤْبةُ الخَشَبة التي يُرْأَبُ بها المشَقَّر، وهو القَدَحُ الكبيرُ من الخَشَب.
والرُّؤْبةُ: القِطْعة من الحَجَر تُرْأَبُ بها البُرْمة، وتُصْلَحُ بها.