سأب:
سَأَبه يَسْأَبُه سَأْباً: خَنَقَه؛ وقيل: سَأَبه خَنَقَه حتى قَتَلَه.
وفي حديث المَبْعَثِ: ((فأَخذ جبريلُ بحَلْقِي، فسأَبَني حتى أَجْهَشْتُ بالبكاءِ)).
(ج/ص: 1/455)
أَراد خَنَقَني؛ يقال: سأَبْتُه وسَأَتُّه إِذا خَنَقْتَهُ.
قال ابن الأَثير: السَّأْبُ: العَصْر في الحَلْق، كالخَنْق؛ وسَئِبْتُ من الشراب.
وسَأَبَ من الشراب يَسْأَبُ سَأْباً، وسَئِبَ سَأَباً: كلاهما رَويَ.
والسَّأْبُ: زِقُّ الخَمْر، وقيل: هو العظيم منها؛ وقيل: هو الزِّقُّ أَيّاً كان؛ وقيل: هو وعاءٌ من أَدمٍ، يُوضع فيه الزِّقُّ، والجمع سُؤُوبٌ؛ وقوله:
إِذا ذُقْتَ فاها، قلتَ: عِلْقٌ مُدَمَّسٌ * أُريدَ به قَيْلٌ، فغُودِرَ في ساب
إِنما هو في سَأْبٍ، فأَبدل الهمزة إِبدالاً صحيحاً، لإِقامة الرِّدْف.
والمِسْأَبُ: الزِّقُّ، كالسَّأْب؛ قال ساعدة بن جؤية الهذلي:
معه سِقاءٌ، لا يُفَرِّطُ حَمْلَه * صُفْنٌ، وأَخراصٌ يَلُحْنَ، ومِسْأَبُ
صُفْنٌ بدلٌ، وأَخراصٌ معطوف على سِقاء؛ وقيل: هو سِقاءُ العسل.
قال شمر: المِسْأَب أَيضاً وِعاءٌ يُجْعَل فيه العسلُ.
وفي (الصحاح): المِسْأَبُ سِقاءُ العسل؛ وقول أَبي ذؤيب، يصف مُشْتار العَسَل:
تأَبَّطَ خافةً، فيها مِسابٌ * فأَصْبَحَ يَقْتَري مَسَداً بشِيقِ
أَراد مِسْأَباً، بالهمز، فخفف الهمزة على قولهم فيما حكاه صاحب الكتاب: المراةُ والكَماة؛ وأَراد شِيقاً بمَسَدٍ، فقَلب.
والشِّيقُ: الجَبَل.
وسأَبْتُ السِّقاءَ: وسَّعْتُه.
وإِنه لَسُؤْبانُ مالٍ أي: حَسَنُ الرِّعْية والحِفْظ له والقيام عليه؛ هكذا حكاه ابن جني، قال: وهو فُعْلانٌ، من السَّأْبِ الذي هو الزِّقُّ، لأَن الزِّقَّ إِنما وضع لحِفْظِ ما فيه.