نبب:
نَبَّ التَّيْسُ يَنِبُّ نَبّاً ونَبِيباً ونُباباً، ونَبْنَبَ: صاحَ عند الهِيَاجِ.
وقال عمر لوفْدِ أَهلِ الكوفة، حين شَكَوْا سَعْداً: لِيُكَلِّمْني بعضُكم، ولا تَنِبُّوا عندي نَبِيبَ التُّيوسِ أي: تَصيحوا.
ونَبْنَبَ الرجلُ إِذا هَذَى عند الجماع.
وفي حديث الحدود: ((يَعْمِدُ أَحدُهم، إِذا غَزَا الناسُ، فيَنِبُّ كَنَبِيبِ التَّيْسِ)).
النَّبِيبُ: صَوْتُ التيس عند السِّفادِ.
وفي حديث عبد الله بن عُمر: ((أَنه أَتَى الطائفَ، فإِذا هو يَرَى التُّيُوسَ تَلِبُّ أَو تَنِبُّ على الغَنم)).
ونَبْنَبَ إِذا طَوَّلَ عَمَلَه وحَسَّنَه.
ونَبَّ عَتُود فُلان إِذا تَكَبَّر؛ قال الفرزدق:
وكُنَّا إِذا الجَبَّارُ نَبَّ عَتُودُه * ضَرَبْناهُ تحت الأُنْثَيَين على الكَرْدِ
الليث: الأُنْبُوبُ والأُنْبُوبة: ما بين العُقْدتين في القصب والقَناةِ، وهي أُفْعُولة، والجمع أُنْبُوبٌ وأَنابيبُ.
ابن سيده: أُنْبُوبُ القَصَبة والرُّمْح: كعبُهما.
ونَبَّبَتِ العِجْلَةُ، وهي بَقلَة مستطيلة مع الأَرض: صارت لها أَنابيبُ أي: كُعُوبٌ؛ وأُنْبُوبُ النبات، كذلك.
وأَنابيبُ الرِّئَةِ: مخارجُ النَّفَس منها، على التشبيه بذلك؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:
أَصْهَبُ هدَّارٌ لكُلِّ أَرْكُبِ * بِغِيلَةٍ تَنْسَلُّ بَيْنَ الأَنْبُبِ
يجوز أَن يَعْنِيَ بِالأَنْبُبِ أَنابيبَ الرِّئةِ، كأَنه حذف زوائد أُنبوب، فقال نَبٌّ؛ ثم كَسَّره على أَنُبٍّ، ثم أَظْهر التضعيف، وكل ذلك للضرورة.
ولو قال: بين الأُنْبُبِ، فضم الهمزة، لكان جائزاً ولَوَجَّهْناه على أَنه أَراد الأُنْبُوبَ، فحذف، ولَساغ له أَن يقول: بين الأُنْبُبِ، وإِن كان بيْن يقتضي أَكثر من واحد، لأَنه أَراد الجنس، فكأَنه قال: بين الأَنابيب.
وأُنْبُوبُ القَرْن: ما فوق العُقَدِ إِلى الطَّرف؛ وأَنشد:
بسَلِبٍ أُنْبُوبُه مِدْرَى *
والأُنْبُوبُ: السَّطر من الشجر.
وأُنْبُوبُ الجَبل: طريقة فيه، هُذَلِيَّةٌ؛ قال مالك بن خالد الخُناعيّ:
في رأْسِ شاهِقةٍ، أُنْبُوبُها خَصِرٌ * دونَ السَّماءِ لها في الجَوِّ قُرناسُ
الأُنْبُوبُ: طريقةٌ نادرةٌ في الجَبَل.
وخَصِرٌ: باردٌ.
وقُرْناسٌ: أَنْفٌ مُحَدَّدٌ من الجَبَل.
ويقال لأَشْرافِ الأَرض إِذا كانتْ رَقاقاً مُرْتفعةً:أَنابيبُ. (ج/ص: 1/748)
وقال العجاج يصف ورُودَ العَيْر الماءَ:
بكُلِّ أُنْبُوبٍ له امْتِثالُ *
وقال ذو الرمة:
إِذا احْتَفَّتِ الأَعْلامُ بالآلِ، والْتَقَتْ * أَنابيبُ تَنْبُو بالعُيونِ العَوارِفِ
أَي: تُنْكِرُها عَينٌ كانَتْ تَعْرِفُها.
الأَصمعي: يقال الْزَم الأُنْبُوبَ، وهو الطريقُ، والزَم المَنْحَر، وهو القَصْدُ.