لسان العربالمجلد الأول › (ب) › حرف الباء الموحدة › فصل النون

ابحث في الصفحة

نبب:

نَبَّ التَّيْسُ يَنِبُّ نَبّاً ونَبِيباً ونُباباً، ونَبْنَبَ: صاحَ عند الهِيَاجِ.

وقال عمر لوفْدِ أَهلِ الكوفة، حين شَكَوْا سَعْداً: لِيُكَلِّمْني بعضُكم، ولا تَنِبُّوا عندي نَبِيبَ التُّيوسِ أي: تَصيحوا.

ونَبْنَبَ الرجلُ إِذا هَذَى عند الجماع.

وفي حديث الحدود: ((يَعْمِدُ أَحدُهم، إِذا غَزَا الناسُ، فيَنِبُّ كَنَبِيبِ التَّيْسِ)).

النَّبِيبُ: صَوْتُ التيس عند السِّفادِ.

وفي حديث عبد الله بن عُمر: ((أَنه أَتَى الطائفَ، فإِذا هو يَرَى التُّيُوسَ تَلِبُّ أَو تَنِبُّ على الغَنم)).

ونَبْنَبَ إِذا طَوَّلَ عَمَلَه وحَسَّنَه.

ونَبَّ عَتُود فُلان إِذا تَكَبَّر؛ قال الفرزدق:

وكُنَّا إِذا الجَبَّارُ نَبَّ عَتُودُه * ضَرَبْناهُ تحت الأُنْثَيَين على الكَرْدِ

الليث: الأُنْبُوبُ والأُنْبُوبة: ما بين العُقْدتين في القصب والقَناةِ، وهي أُفْعُولة، والجمع أُنْبُوبٌ وأَنابيبُ.

ابن سيده: أُنْبُوبُ القَصَبة والرُّمْح: كعبُهما.

ونَبَّبَتِ العِجْلَةُ، وهي بَقلَة مستطيلة مع الأَرض: صارت لها أَنابيبُ أي: كُعُوبٌ؛ وأُنْبُوبُ النبات، كذلك.

وأَنابيبُ الرِّئَةِ: مخارجُ النَّفَس منها، على التشبيه بذلك؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أَصْهَبُ هدَّارٌ لكُلِّ أَرْكُبِ * بِغِيلَةٍ تَنْسَلُّ بَيْنَ الأَنْبُبِ

يجوز أَن يَعْنِيَ بِالأَنْبُبِ أَنابيبَ الرِّئةِ، كأَنه حذف زوائد أُنبوب، فقال نَبٌّ؛ ثم كَسَّره على أَنُبٍّ، ثم أَظْهر التضعيف، وكل ذلك للضرورة.

ولو قال: بين الأُنْبُبِ، فضم الهمزة، لكان جائزاً ولَوَجَّهْناه على أَنه أَراد الأُنْبُوبَ، فحذف، ولَساغ له أَن يقول: بين الأُنْبُبِ، وإِن كان بيْن يقتضي أَكثر من واحد، لأَنه أَراد الجنس، فكأَنه قال: بين الأَنابيب.

وأُنْبُوبُ القَرْن: ما فوق العُقَدِ إِلى الطَّرف؛ وأَنشد:

بسَلِبٍ أُنْبُوبُه مِدْرَى *

والأُنْبُوبُ: السَّطر من الشجر.

وأُنْبُوبُ الجَبل: طريقة فيه، هُذَلِيَّةٌ؛ قال مالك بن خالد الخُناعيّ:

في رأْسِ شاهِقةٍ، أُنْبُوبُها خَصِرٌ * دونَ السَّماءِ لها في الجَوِّ قُرناسُ

الأُنْبُوبُ: طريقةٌ نادرةٌ في الجَبَل.

وخَصِرٌ: باردٌ.

وقُرْناسٌ: أَنْفٌ مُحَدَّدٌ من الجَبَل.

ويقال لأَشْرافِ الأَرض إِذا كانتْ رَقاقاً مُرْتفعةً:أَنابيبُ. (ج/ص: 1/748)

وقال العجاج يصف ورُودَ العَيْر الماءَ:

بكُلِّ أُنْبُوبٍ له امْتِثالُ *

وقال ذو الرمة:

إِذا احْتَفَّتِ الأَعْلامُ بالآلِ، والْتَقَتْ * أَنابيبُ تَنْبُو بالعُيونِ العَوارِفِ

أَي: تُنْكِرُها عَينٌ كانَتْ تَعْرِفُها.

الأَصمعي: يقال الْزَم الأُنْبُوبَ، وهو الطريقُ، والزَم المَنْحَر، وهو القَصْدُ.