لسان العربالمجلد الأول › (ب) › حرف الباء الموحدة › فصل الراء

ابحث في الصفحة

رعب:

الرُّعْبُ والرُّعُبُ: الفَزَع والخَوْفُ.

رَعَبَه يَرْعَبُه رُعْباً ورُعُباً، فهو مَرْعُوبٌ ورَعِيبٌ: أَفْزَعَه.

ولا تَقُلْ: أَرْعَبَه ورَعَّبَه تَرْعِيباً وتَرْعاباً، فَرَعَب رُعْباً، وارْتَعَبَ فهو مُرَعَّبٌ ومُرْتَعِبٌ أي: فَزِعٌ.

وفي الحديث: ((نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسيرةَ شَهرٍ)).

كان أَعداءُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قد أَوْقَعَ اللّهُ في قلوبِهمُ الخَوْفَ منه، فإِذا كان بينَه وبينَهم مَسِيرَةُ شَهْرٍ، هابُوه وفَزِعُوا منه.

وفي حديث الخَنْدَق:

إِنَّ الأُولى رَعَّبُوا عَلَيْنا *

قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في رواية، بالعين المهملة، ويروى بالغين المعجمة، والمشهورُ: بَغَوْا من البَغْيِ، قال: وقد تكرر الرُّعْب في الحديث.

والتِّرْعابةُ: الفَرُوقة من كلِّ شيءٍ. والمَرْعَبة: القَفْرة المُخِيفة، وأَن يَثِب الرجُلُ فيَقْعُدَ بجَنْبِكَ، وأَنتَ عنه غافِلٌ، فتَفْزَعَ. (ج/ص: 1/421)

ورَعَبَ الحَوْضَ يَرْعَبُه رَعْباً: مَلأَه.

ورَعَبَ السَّيْلُ الوادِيَ يَرْعَبُه: مَلأَه، وهُو منه.

وسَيْلٌ راعِبٌ: يَمْـَلأُ الوادِيَ؛ قال مُلَيْحُ بنُ الحَكَم الهُذَلي:

بِذِي هَيْدَبٍ، أَيْمَا الرُّبى تحتَ وَدْقِه * فتَرْوى، وأَيْمَا كلُّ وادٍ فيَرْعَبُ

ورَعَبَ: فِعْلٌ مُتَعَدٍّ، وغيرُ متعدٍّ؛ تقول: رَعَبَ الوادي، فهو راعِبٌ إِذا امْتَلأَ بالماءِ؛ ورَعَبَ السَّيْلُ الوادِيَ: إِذا مَلأَهُ، مِثْلُ قَولِهم: نَقَصَ الشيءُ ونَقَصْتُه، فمن رواه: فيَرْعَبُ، بضم لام كلّ، وفتح ياءِ يَرْعَب، فمعناه: فيَمْتَلِئُ؛ ومن رَوَى: فيُرْعَب، بضم الياء، فمعناه فيُمْلأُ.

وقد رُوِيَ بنصب كلٍّ، على أَن يكونَ مفعولاً مقدَّماً لِيَرْعَبُ، كقولك: أَمَّا زيداً فضَرَبْت، وكذلك أَمّا كلّ وادٍ فيَرْعَب؛ وفي يَرْعَبُ ضميرُ السَّيْلِ والمطَرِ، وروي فيُرْوِي، بضم الياءِ وكسر الواو، بدل قوله: فتَرْوَى، فالرُّبى على هذه الرواية في موضع نصب بيُرْوِي، وفي يُرْوي ضميرُ السَّيْل أَو المطَر، ومَن رواه فتَرْوَى رَفَع الرُّبى بالابتداءِ وتَرْوَى خَبره.

والرَّعِيبُ: الذي يَقْطُر دَسَماً.

ورَعَّبَتِ الحمامةُ: رَفَعَت هَديلَها وشَدَّتْه.

والرَّاعِبيُّ: جِنْسٌ من الحَمَامِ.

وحَمامةٌ راعِبِيَّة: تُرَعِّبُ في صَوْتِها تَرْعِيباً، وهو شِدّة الصوت، جاءَ على لفظِ النَّسَب، وليس به؛ وقيلَ: هو نَسَبٌ إِلى موضِعٍ، لا أَعرِفُ صِيغة اسمِه.

وتقول: إِنه لشَدِيدُ الرَّعْبِ؛ قال رؤبة:

ولا أُجِيبُ الرَّعْبَ إِن دُعِيتُ *

ويُرْوى إِنْ رُقِيتُ.

أَراد بالرَّعْب: الوعيد؛ إِن رُقِيتُ، أَي: خُدِعْتُ بالوعيدِ، لمْ أَنْقَدْ ولم أَخَفْ.

والسَّنامُ المُرَعَّبُ: المُقَطَّع.

ورَعَب السَّنامَ وغيرَهُ، يَرْعَبُه، ورَعَّبَه: قَطَعَه.

والتِّرعِيبةُ، بالكسر: القِطْعَةُ منه، والجمعُ تِرْعِيبٌ؛ وقيل: التِّرْعِيبُ السنامُ المُقَطَّع شَطَائِبَ مُسْتَطِيلَةً، وهو اسمٌ لا مَصدر.

وحكى سيبويه: التِّرْعِيبَ في التَّرعِيبِ، على الإِتباعِ، ولم يَحْفِلْ بالساكِنِ لأَنه حاجِزٌ غيرُ حَصِينٍ.

وسَنامٌ رَعِيبٌ أي: مُمْتَلِئٌ سَمِينٌ.

وقال شمر: تَرْعِيبُه ارتِجاجُه وسِمَنُه وغِلَظُه، كأَنه يَرْتَجُّ من سِمَنِه.

والرُّعْبُوبَة: كالتِّرْعِيبةِ، ويقال: أَطْعَمَنا رُعْبُوبةً من سَنامٍ عندَه، وهو الرُّعْبَبُ.

وجاريةٌ رُعْبوبةٌ ورُعْبوبٌ ورِعْبيبٌ: شَطْبة تارَّةٌ، الأَخيرة عن السيرافي من هذا، والجمع الرَّعابِيبُ؛ قال حُمَيْد:

رَعابِيبُ بِيضٌ، لا قِصارٌ زَعانِفٌ * ولا قَمِعات، حُسْنُهُنَّ قَرِيبُ

أَي: لا تَسْتَحْسِنُها إِذا بَعُدَتْ عَنْك، وإِنما تَسْتَحْسِنُها عند التأَمُّلِ لدَمامَة قامتِها؛ وقيل: هي البيضاءُ الحَسَنةُ، الرَّطْبة الحُلْوة؛ وقيل: هي البيضاءُ فقط؛ وأَنشد الليث:

ثُمَّ ظَلِلْنا في شِواءٍ، رُعْبَبُه * مُلَهْوَجٌ، مِثل الكُشَى نُكَشِّبُهْ

وقال اللحياني: هي البيضاءُ الناعمة.

ويقال لأَصلِ الطلعة: رُعْبوبة أَيضاً.

والرُّعْبُوبة: الطويلة، عن ابن الأَعرابي.

وناقة رُعْبوبة ورُعْبوبٌ: خفيفة طَيَّاشة؛ قال عبيد بن الأَبرص: (ج/ص: 1/422)

إِذا حَرَّكَتْها الساقُ قلت: نَعامَةٌ * وإِن زُجِرَتْ، يوماً، فلَيْسَتْ برُعْبُوبِ

والرُّعْبوبُ: الضعِيفُ الجبان.

والرَّعْب: رُقْيةٌ من السِّحْر، رَعَبَ الرَّاقي يَرْعَب رَعْباً.

ورجلٌ رَعَّابٌ: رَقَّاءٌ من ذلك.

والأَرْعَبُ: القَصِيرُ، وهو الرَّعيبُ أَيضاً، وجَمْعُه رُعُبٌ ورُعْبٌ؛ قالت امرأَة:

إِني لأَهْوَى الأَطْوَلِين الغُلْبَا * وأُبْغِضُ المُشَيَّبِينَ الرُّعْبا

والرَّعْباءُ: موضِعٌ، وليس بثَبَتٍ.