لسان العربالمجلد الأول › (ب) › حرف الباء الموحدة › فصل السين المهملة

ابحث في الصفحة

سعب:

السَّعابِيبُ التي تَمْتَدُّ شِبْهَ الخُيُوطِ من العَسَل والخِطْمِيّ ونَحْوِه؛ قال ابن مقبل:

يَعْلُون، بالمَرْدَقُوشِ، الوَرْدَ ضاحيةً * على سَعابِيبِ ماءِ الضالةِ اللَّجِنِ

يقول: يَجْعَلْنَه ظاهراً فوقَ كلِّ شيءٍ، يَعْلُون به المُشْطَ.

وقوله: ماءِ الضالةِ، يُريدُ ماءَ الآسِ، شَبَّه خُضْرَتَه بخُضْرَةِ ماءِ السِّدْرِ؛ وهذا البيت وقَعَ في (الصِّحاحِ)، وأَظُنُّه في (المُحْكَم) أَيضاً ماء الضالَة اللَّجِزِ، بالزاي؛ وفَسَّره فقال: اللجِزُ المُتَلَزِّجُ.

وقال الجوهري: أَراد اللَّزِجَ، فَقَلَبه، ولم يَكْفِه أَنْ صَحَّف، إِلى أَنْ أَكَّد التَّصْحيف بهذا القَوْل.

قال ابن بري: هذا تصحيف تَبع فيه الجوهري ابن السكيت، وإِنما هو اللَّجِن بالنونِ، من قصيدة نُونِيَّةٍ؛ وقَبْلَه:

مِن نِسْوةٍ شُمُسٍ، ولا مَكْرَهٍ عُنُفٍ * ولا فَواحِشَ في سِرٍّ، ولا عَلَنِ

قوله: ضاحِيةً، أَراد أَنها بارِزة للشمسِ.

والضَّالَة: السِّدْرة، أَراد ماءَ السِّدْرِ، يُخْلَطُ به المَرْدَقوشُ ليُسَرِّحْن به رؤُوسَهنّ.

والشُّمُس: جمع شَمُوسٍ، وهي النافِرة من الرِّيبةِ والخَنَا.

والمَكْرَه: الكَريهاتُ المَنْظَرِ، وهو مما يوصَف به الواحدُ والجمعُ.

وسال فَمُه سَعابِيبَ وثَعابِيبَ: امْتَدَّ لُعابُه كالخُيوطِ؛ وقيل: جَرى منه ماءٌ صافٍ فيه تَمدُّدٌ، واحدها سُعْبُوبٌ.

وانْسَعَبَ الماءُ وانْثَعَبَ إِذا سالَ.

وقال ابن شميل: السَّعابِيبُ ما أَتْبَعَ يَدَكَ من اللَّبنِ عند الحَلْبِ، مثلَ النُّخاعة يَتَمَطَّطُ، والواحدةُ سُعْبُوبةٌ.

وتَسَعَّبَ الشيءُ: تَمَطَّطَ. (ج/ص: 1/468)

والسَّعْبُ: كلُّ ما تَسَعَّبَ من شرابٍ أَو غيرِه.

وفي (نوادر الأَعراب): فلانٌ مُسَعَّبٌ له كذا وكذا.

ومُسَغَّبٌ ومُسَوَّعٌ له كذا وكذا، ومُسَوَّغٌ ومُرَغَّب، كلُّ ذلك بمعنىً واحدٍ.