شجب:
شَجَبَ، بالفتح، يَشْجُبُ، بالضم، شُجُوباً، وشَجِبَ، بالكسر، يَشْجَبُ شَجَباً، فهو شاجِبٌ وشَجِبٌ: حَزِنَ أَو هَلَكَ.
وشَجَبَه اللّهُ، يَشْجُبُه شَجْباً أي: أَهْلَكَه؛ يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى؛ يقال: ما له شَجَبَه اللّهُ أي: أَهْلَكَه؛ وشَجَبَه أَيضاً يَشْجُبُه شَجْباً: حَزَنَه.
وشَجَبَه: شَغَله.
وفي الحديث: ((الناسُ ثلاثةٌ: شاجِبٌ، وغانِمٌ، وسالِمٌ)).
فالشاجِبُ: الذي يَتَكَلَّم بالرَّدِيءِ، وقيل: الناطِقُ بالخَنا، المُعِينُ على الظُّلْمِ؛ والغانِمُ: الذي يَتَكَلَّم بالخَيْرِ، ويَنْهَى عن المنكر فيَغْنَمُ؛ والسالِمُ: الساكتُ.
وفي (التهذيب): قال أَبو عبيد الشاجِبُ الهالِكُ الآثِمُ.
قال: وشَجَبَ الرجلُ، يَشْجُبُ شُجُوباً إِذا عَطِبَ وهَلَكَ في دِينٍ أَو دُنْيا.
وفي لغة: شَجِبَ يَشْجَبُ شَجَباً، وهو أَجْوَدُ اللُّغَتين، قاله الكسائي؛ وأَنشد للكُمَيْت:
لَيْلَك ذا لَيْلَكَ الطويلَ، كما * عالَجَ تَبْريحَ غُلِّه الشَّجِبُ
وامرأَةٌ شَجُوبٌ: ذاتُ هَمٍّ، قَلْبُها مُتَعَلِّقٌ به.
والشَّجَبُ: العَنَتُ يُصِيبُ الإِنسانَ من مَرَضٍ، أَو قِتال.
وشَجَبُ الإِنسانِ: حاجتُه وهَمُّه، وجمعه شُجُوبٌ، والأَعرف شَجَنٌ، بالنون، وسيأْتي ذكره في موضعه.
الأَصمعي: يقال إِنك لتَشْجُبُني عن حاجتي أي: تَجْذِبُني عنها؛ ومنه يقال: هو يَشْجُبُ اللِّجامَ أي: يَجْذِبُه.
والشَّجَبُ: الهَمُّ والحَزَنُ.
وأَشْجَبه الأَمْرُ، فشَجِبَ له شَجَباً: حَزِنَ.
وقد أَشْجَبَك الأَمْرُ، فشَجِبْتَ شَجَباً.
وشَجَبَ الشيءُ، يَشْجُبُ شَجْباً وشُجُوباً: ذَهَبَ.
وشَجَبَ الغُرابُ، يَشْجُبُ شَجِيباً: نَعَقَ بالبَيْنِ. (ج/ص: 1/484)
وغرابٌ شاجِبٌ: يَشْجُبُ شَجِيباً، وهو الشديدُ النَّعِيقِ الذي يَتَفَجَّعُ مِن غِرْبانِ البَيْنِ؛ وأَنشد:
ذَكَّرْن أَشْجاناً لِمَنْ تَشَجَّبا * وهِجْنَ أَعْجاباً لِمَنْ تَعَجَّبا
والشِّجابُ: خَشَباتٌ مُوَثَّقةٌ منصوبةٌ، تُوضَعُ عليها الثِّيابُ وتُنْشَر، والجمع شُجُبٌ؛ والمِشْجَبُ كالشِّجابِ.
وفي حديث جابِرٍ: ((وثَوْبهُ على المِشْجَبِ)).
وهو، بكسر الميم، عِيدانٌ يُضَمُّ رُؤُوسها، ويُفَرَّجُ بين قَوائمِها، وتُوضَعُ عليها الثِّيابُ.
وقد تُعَلَّقُ عليها الأَسْقِيةُ لتَبْريدِ الماءِ؛ وهو من تَشاجَبَ الأَمْرُ إِذا اخْتَلَطَ.
والشُّجُبُ: الخَشَباتُ الثلاثُ التي يُعَلِّق عليها الراعِي دَلْوَه وسِقاءه.
والشّجْبُ: عَمُود من عُمُدِ البيت، والجمع شُجُوب؛ قال أَبو وِعاسٍ الهُذَلي يَصِفُ الرِّماح:
كأَنَّ رِماحَهم قَصْباءُ غِيلٍ * تَهَزْهَزُ مِن شَمالٍ، أَو جَنُوبِ
فَسامُونا الهِدانةَ مِن قَريبٍ * وهُنَّ مَعاً قِيامٌ كالشُّجُوبِ
قال ابن بري: الشعر لأُسامةَ بن الحَرثِ الهذلي.
وهُنَّ: ضميرُ الرِّماح التي تقدّمَت في البيت الأَوَّل.
وسامُونا: عَرضُوا علينا.
والهِدانةُ: المُهادَنةُ والمُوادَعةُ.
والشَّجْبُ: سِقاءٌ يابسٌ يُجعلُ فيه حَصى ثم يُحَرَّكُ، تُذْعَرُ به الإِبل.
وسِقاءٌ شاجِبٌ أي: يابسٌ؛ قال الراجز:
لَوْ أَنّ سَلْمَى ساوَقَتْ رَكائِبي * وشَرِبَتْ مِن ماءِ شَنٍّ شاجِبِ
وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: ((أَنه باتَ عند خالتِه مَيْمونةَ، قال: فقام النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِلى شَجْبٍ، فاصْطَبَّ منه الماءَ، وتَوَضَّأَ)).
الشَّجْبُ: بالسكون، السِّقاءُ الذي أَخْلَقَ وبَلِيَ، وصارَ شَنّاً، وهو من الشَّجْبِ، الهلاكِ، ويجمع على شُجُبٍ وأَشْجابٍ.
قال الأَزهري: وسمعتُ أَعرابياً من بني سُلَيْمٍ يقول: الشَّجْب من الأَساقِي ما تَشَنَّنَ وأَخْلَقَ؛ قال: وربما قُطِعَ فَمُ الشَّجْبِ، وجُعِلَ فيه الرُّطَبُ.
ابن دريد: الشَّجْبُ تَداخُلُ الشيء بعضه في بعضٍ.
وفي حديث عائشة -رضي الله عنها-: ((فاسْتَقَوْا من كلّ بِئرٍ ثلاثَ شُجُبٍ)).
وفي حديث جابر -رضي الله عنه-: ((كان رجل من الأَنصارِ يُبَرّدُ، لرسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- الماء في أَشْجابِه)).
وشَجَبَه بِشِجابٍ أي: سَدَّه بِسِدادٍ.
وبَنُو الشَّجْبِ: قبيلةٌ من كَلْبٍ؛ قال الأَخطل:
ويامَنَّ عن نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ * بِنا العِيسُ، عن عَذْراءَ دارِ بَني الشَّجْبِ
ويَشْجُبُ: حَيٌّ، وهو يَشْجُبُ بن يَعْرُبَ بن قَحْطانَ، واللّه أَعلم.