طلب:
الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه.
والطِّلْبَةُ: ما كان لكَ عند آخرَ من حَقٍّ تُطالِبه به.
والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بحق لك عنده، ولا تزال تَتَقاضاه وتُطالبه بذلك.
والغالب في باب الهَوى الطِّلابُ.
وطَلَبَ الشَّيءَ يَطْلُبه طَلَباً، واطَّلَبه، على افتعله، ومنه عبدُ المُطَّلِب بن هاشم؛ والمُطَّلِبُ أَصلهُ: مُتْطَلِب فأُدْغِمَتِ التاء في الطاء، وشُدِّدَت، فقيل: مُطَّلِب، واسمه عامر.
وتَطلَّبه: حاول وُجُودَه وأَخْذَهُ.
والتَّطَلُّبُ: الطَّلَبُ مَرَّةً بعد أُخرى.
والتَّطَلُّبُ: طَلَبٌ في مُهْلة من مواضع.
ورجل طالبٌ من قوم طُلَّب وطُلاَّب وطَلَبَةٍ، الأَخيرة اسم للجمع.
وطَلوبٌ من قومٍ طُلُبٍ.
وطَلاَّبٌ من قوم طَلاَّبين.
وطَليبٌ من قوم طُلَباءَ؛ قال مُلَيح الهُذليّ:
فلم تَنْظُري دَيْناً وَلِيتِ اقتِضاءه * ولم يَنْقَلِبْ منكم طَلِيبٌ بطائِل
وطَلَّبَ الشيءَ: طَلَبَهُ في مُهْلة، على ما يجيء عليه هذا النحوُ بالأَغلب. (ج/ص: 1/560)
وطالبه بكذا مُطالَبة وطِلاباً: طَلَبَه بحق؛ والاسم منه: الطَّلَبُ والطِّلْبةُ: والطَّلَبُ جمع طالب؛ قال ذو الرمة:
فانْصاعَ جانِبُه الوَحْشيُّ، وانكَدَرَتْ * يَلْحَبنَ، لا يأْتَلي المَطلوبُ والطَّلَبُ
وطَلَبَ إِليَّ طَلَباً: رَغِبَ.
وأَطْلَبَه: أَعطاه ما طَلَب؛ وأَطْلَبَه: أَلجأَه إِلى أَن يَطْلُب، وهو من الأَضداد.
والطَّلِبة، بكسر اللام: ما طَلَبْته من شيء.
وفي حديث نُقادَةَ الأَسَديّ: ((قلت: يا رسول اللّه اطْلُبْ إِليَّ طَلِبةً، فإِني أُحب أَن أُطْلِبَكَها)).
الطَّلِبَةُ: الحاجةُ، وإِطْلابُها: إِنجازُها وقضاؤُها.
يقال: طَلَبَ إِليَّ فأَطْلَبْته أي: أَسْعَفْتُه بما طَلب.
وفي حديث الدُّعاء: ((ليس لي مُطْلِبٌ سواك)).
وكَلَّأ مُطْلِبٌ: بَعيد المَطْلَبِ يُكَلِّفُ أَن يُطْلَب.
وماء مُطْلِبٌ: كذلك؛ وكذلك غير الماء والكَلإِ أَيضاً؛ قال الشاعر:
أَهاجَكَ بَرْقٌ، آخِرَ اللَّيْلِ، مُطْلِبٌ *
وقيل: ماء مُطْلِبٌ: بعيدٌ من الكَلإِ؛ قال ذو الرمة:
أَضَلَّه، راعياً، كَلْبِيةٌ صَدراً * عن مُطْلِبٍ قارِبٍ؛ وُرَّادُهُ عُصُبُ
ويُرْوى:
عن مُطْلِبٍ وطُلى الأَعناقِ تَضْطَرِبُ *
يقول: بَعُدَ الماءُ عنهم حتى أَلجَأَهم إِلى طَلَبه.
وقوله: راعياً كَلْبيةٌ يعني: إِبلاً سوداً من إِبل كَلْب.
وقد أَطْلَبَ الكَلأُ: تباعَدَ، وطَلَبه القوم.
وقال ابن الأَعرابي: ماءٌ قاصدٌ: كَلَؤُهُ قريب؛ وماء مُطلِبٌ: كَلَؤُه بعيدٌ.
وقال أَبو حنيفة: ماء مُطلِبٌ إِذا بَعُدَ كَلَؤُهُ بقَدْر مِيلَين أَو ثلاثة، فإِذا كان مسيرةَ يوم أَو يومين، فهو مُطْلِبُ إِبلٍ.
غيره: أَطْلَبَ الماءُ إِذا بَعُد فلم يُنَلْ إِلاّ بطَلَبٍ، وبئر طَلوبٌ: بعيدةُ الماء، وآبارٌ طُلُبٌ؛ قال أَبو وَجْزَة:
وإِذا تَكَلَّفْتُ المَديحَ لغَيره * عالَجْتُها طُلُباً هُناك نِزاحا
وأَطْلَبه الشيءَ: أَعانه على طَلَبه.
وقال اللحياني: اطْلُبْ لي شيئاً: ابْغِه لي.
وأَطْلِبني: أَعِنِّي على الطَّلَب.
وقوله في حديث الهجرة: ((قال سُراقَةُ: فاللّه لَكُما أَن أَرُدَّ عنكما الطَّلَب)).
قال ابن الأَثير: هو جمع طالب، أَو مصدرٌ أُقيم مُقامه، أَو على حذف المضاف، أي: أَهلَ الطَّلَب.
وفي حديث أَبي بكر في الهجرة: ((قال له: أَمْشي خَلْفَكَ أَخْشى الطَّلَب)).
ابن الأَعرابي: الطَلَبةُ: الجماعةُ من الناس، والطُّلْبة: السَّفْرة البعيدة.
وطَلِبَ إِذا اتَّبَعَ، وطَلِبَ إِذا تَبَاعَدَ، وإِنه لَطِلْبُ نساءٍ: أي: يَطْلُبهن، والجمع: أَطْلاب وطِلبَة، وهي طِلْبُه وطِلْبَتُه، الأَخيرة عن اللحياني، إِذا كان يَطْلُبها ويَهْواها.
ومَطْلُوب اسم موضع.
قال الأَعشى:
يا رَخَماً قاظَ على مَطْلُوب *
ويقال: طالبٌ وطَلَبٌ، مثل: خادم وخَدَم، وطالِبٌ ومُطَّلِبٌ وطُلَيْبٌ وطَلَبةُ وطَلاَّبٌ: أَسماء.