عشب:
العُشْبُ: الكَلأُ الرَّطْبُ، واحدته عُشْبَةٌ، وهو سَرَعانُ الكَلإِ في الربيع، يَهِيجُ ولا يَبْقَى.
وجمعُ العُشْب: أَعْشابٌ.
والكَلأُ عند العرب، يقع على العُشْبِ وغيره.
والعُشْبُ: الرَّطْبُ من البُقول البَرِّيَّة، يَنْبُتُ في الربيع.
ويقال: رَوض عاشِبٌ: ذو عُشْبٍ، وروضٌ معْشِبٌ.
ويدخل في العُشْب أَحرارُ البُقول وذكورُها؛ فأَحرارُها ما رَقَّ منها، وكان ناعماً؛ وذكورُها ما صَلُبَ وغَلُظَ منها.
وقال أَبو حنيفة: العُشْبُ كُلُّ ما أَبادَهُ الشتاءُ، وكان نَباته ثانيةً من أَرُومةٍ أَو بَذْرٍ.
وأَرضٌ عاشِبَةٌ، وعَشِبَةٌ، وعَشِيبةٌ، ومُعْشِبَةٌ: بَيِّنةُ العَشابةِ، كثيرة العُشْبِ.
ومكانٌ عَشِيبٌ: بَيِّنُ العَشابة.
ولا يقال: عَشَبَتِ الأَرضُ، وهو قياسٌ إِن قيل؛ وأَنشد لأَبي النجم:
يَقُلْنَ للرائدِ أَعْشَبْتَ انْزِلِ *
وأَرضٌ مِعْشابة، وأَرَضُونَ مَعاشِيبُ: كريمةٌ، مَنابيتُ؛ فإِما أَن يكون جمعَ مِعْشاب، وإِما أَن يكون من الجمع الذي لا واحد له.
وقد عَشَّبَتْ وأَعْشَبَتْ واعْشَوْشَبَتْ إِذا كَثُر عُشْبها.
وفي حديث خُزَيمة: ((واعْشَوْشَبَ ما حَوْلَها)).
أي: نَبَتَ فيه العُشْبُ الكثير.
وافْعَوْعَلَ من أَبنية المُبالغة، كأَنه يُذْهَبُ بذلك إِلى الكثرة والمبالغة، والعُموم على ما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو، كقولك: خَشُنَ واخْشَوْشَنَ.
ولا يقال له: حَشيش حتى يَهِيجَ.
تقول: بَلَدٌ عاشِبٌ، وقد أَعْشَبَ؛ ولا يقال في ماضيه إِلا أَعْشَبَتِ الأَرضُ إِذا أَنبتت العُشْبَ.
ويُقال: أَرض فيها تَعاشِيبُ إِذا كان فيها أَلوانُ العُشْبِ؛ عن اللحياني.
والتَّعاشِيبُ: العُشْبُ النَّبْذُ المُتَفَرِّقُ، لا واحدَ له.
وقال ثعلب في قول الرائِد: عُشْباً وتَعاشيبْ، وكَمْأَةً شِيبْ، تُثِيرُها بأَخْفافِها النِّيبْ؛ إِن العُشْبَ ما قد أَدْرَكَ، والتَّعاشِيبُ ما لم يُدْرك؛ ويعني بالكَمْأَةِ الشِّيبِ البِيضَ، وقيل: البِيضُ الكِبارُ.
والنِّيبُ: الإِبلُ المَسَانُّ الإِناثُ، واحدها نابٌ ونَيُوبٌ.
وقال أَبو حنيفة: في الأَرض تَعاشِيبُ؛ وهي القِطَعُ المُتَفَرِّقَة من النَّبْتِ؛ وقال أَيضاً: التَّعاشِيبُ الضروبُ من النَّبْت؛ وقال في قولِ الرائدِ: عُشْباً وتَعاشِيبْ؛ العُشْبُ: المُتَّصِلُ، والتَّعاشِيبُ: المتفَرِّق.
وأَعْشَبَ القومُ، واعْشَوْشَبُوا: أَصابُوا عُشْباً.
وبعيرٌ عاشِبٌ، وإِبِلٌ عاشِبَةٌ: تَرْعَى العُشْبَ.
وتَعَشَّبَت الإِبل: رَعَتِ العُشْبَ؛ قال:
تَعَشَّبَتْ من أَوَّلِ التَّعَشُّبِ * بينَ رِماحِ القَيْنِ وابْنَيْ تَغْلِبِ
وتَعَشَّبَتِ الإِبلُ، واعْتَشَبَتْ: سَمِنَتْ عن العُشْب.
وعُشْبَةُ الدار: التي تَنْبُتُ في دِمْنَتها، وحَوْلَها عُشْبٌ في بَياضٍ من الأَرض والتُّراب الطَّيِّبِ.
وعُشْبةُ الدارِ: الهَجينَةُ، مَثَلٌ بذلك، كقولهم: خَضْراءُ الدِّمَنِ.
وفي بعض الوَصاةِ: يا بُنَيَّ، لا تَتَّخِذْها حَنَّانةً، ولا مَنَّانة، ولا عُشْبةَ الدار، ولا كَيَّةَ القَفَا. (ج/ص: 1/602)
وعَشِبَ الخُبْزُ: يَبِسَ؛ عن يعقوب.
ورجل عَشَبٌ: قصير دَمِيمٌ، والأُنثى، بالهاءِ؛ وقد عَشُبَ عَشابةً وعُشوبةً، ورجل عَشَبٌ، وامرأَة عَشَبةٌ: يابسٌ من الهُزال؛ أَنشد يعقوب:
جَهِيزَ! يا ابْنةَ الكِرامِ أَسْجِحِي * وأَعْتِقِي عَشَبةً ذا وَذَحِ
والعَشَبة، بالتحريك: النابُ الكبيرة، وكذلك العَشَمة، بالميم.
يقال: شيخ عَشَبَة، وعَشَمة، بالميم والباءِ.
يقال: سأَلتُه فأَعْشَبَنِي أي: أَعْطانِي ناقةً مُسِنَّة.
وعِيالٌ عَشَبٌ: ليس فيهم صغير؛ قال الشاعر:
جَمَعْت منهم عَشَباً شَهابِرا *
ورجل عَشَبَةٌ: قد انْحَنى، وضَمَر وكَبِرَ، وعجوز عَشَبة كذلك؛ عن اللحياني.
والعَشَبةُ أَيضاً: الكبيرة المُسِنَّة من النِّعاج.