لسان العربالمجلد الأول › (ب) › حرف الباء الموحدة › فصل العين المهملة

ابحث في الصفحة

عشب:

العُشْبُ: الكَلأُ الرَّطْبُ، واحدته عُشْبَةٌ، وهو سَرَعانُ الكَلإِ في الربيع، يَهِيجُ ولا يَبْقَى.

وجمعُ العُشْب: أَعْشابٌ.

والكَلأُ عند العرب، يقع على العُشْبِ وغيره.

والعُشْبُ: الرَّطْبُ من البُقول البَرِّيَّة، يَنْبُتُ في الربيع.

ويقال: رَوض عاشِبٌ: ذو عُشْبٍ، وروضٌ معْشِبٌ.

ويدخل في العُشْب أَحرارُ البُقول وذكورُها؛ فأَحرارُها ما رَقَّ منها، وكان ناعماً؛ وذكورُها ما صَلُبَ وغَلُظَ منها.

وقال أَبو حنيفة: العُشْبُ كُلُّ ما أَبادَهُ الشتاءُ، وكان نَباته ثانيةً من أَرُومةٍ أَو بَذْرٍ.

وأَرضٌ عاشِبَةٌ، وعَشِبَةٌ، وعَشِيبةٌ، ومُعْشِبَةٌ: بَيِّنةُ العَشابةِ، كثيرة العُشْبِ.

ومكانٌ عَشِيبٌ: بَيِّنُ العَشابة.

ولا يقال: عَشَبَتِ الأَرضُ، وهو قياسٌ إِن قيل؛ وأَنشد لأَبي النجم:

يَقُلْنَ للرائدِ أَعْشَبْتَ انْزِلِ *

وأَرضٌ مِعْشابة، وأَرَضُونَ مَعاشِيبُ: كريمةٌ، مَنابيتُ؛ فإِما أَن يكون جمعَ مِعْشاب، وإِما أَن يكون من الجمع الذي لا واحد له.

وقد عَشَّبَتْ وأَعْشَبَتْ واعْشَوْشَبَتْ إِذا كَثُر عُشْبها.

وفي حديث خُزَيمة: ((واعْشَوْشَبَ ما حَوْلَها)).

أي: نَبَتَ فيه العُشْبُ الكثير.

وافْعَوْعَلَ من أَبنية المُبالغة، كأَنه يُذْهَبُ بذلك إِلى الكثرة والمبالغة، والعُموم على ما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو، كقولك: خَشُنَ واخْشَوْشَنَ.

ولا يقال له: حَشيش حتى يَهِيجَ.

تقول: بَلَدٌ عاشِبٌ، وقد أَعْشَبَ؛ ولا يقال في ماضيه إِلا أَعْشَبَتِ الأَرضُ إِذا أَنبتت العُشْبَ.

ويُقال: أَرض فيها تَعاشِيبُ إِذا كان فيها أَلوانُ العُشْبِ؛ عن اللحياني.

والتَّعاشِيبُ: العُشْبُ النَّبْذُ المُتَفَرِّقُ، لا واحدَ له.

وقال ثعلب في قول الرائِد: عُشْباً وتَعاشيبْ، وكَمْأَةً شِيبْ، تُثِيرُها بأَخْفافِها النِّيبْ؛ إِن العُشْبَ ما قد أَدْرَكَ، والتَّعاشِيبُ ما لم يُدْرك؛ ويعني بالكَمْأَةِ الشِّيبِ البِيضَ، وقيل: البِيضُ الكِبارُ.

والنِّيبُ: الإِبلُ المَسَانُّ الإِناثُ، واحدها نابٌ ونَيُوبٌ.

وقال أَبو حنيفة: في الأَرض تَعاشِيبُ؛ وهي القِطَعُ المُتَفَرِّقَة من النَّبْتِ؛ وقال أَيضاً: التَّعاشِيبُ الضروبُ من النَّبْت؛ وقال في قولِ الرائدِ: عُشْباً وتَعاشِيبْ؛ العُشْبُ: المُتَّصِلُ، والتَّعاشِيبُ: المتفَرِّق.

وأَعْشَبَ القومُ، واعْشَوْشَبُوا: أَصابُوا عُشْباً.

وبعيرٌ عاشِبٌ، وإِبِلٌ عاشِبَةٌ: تَرْعَى العُشْبَ.

وتَعَشَّبَت الإِبل: رَعَتِ العُشْبَ؛ قال:

تَعَشَّبَتْ من أَوَّلِ التَّعَشُّبِ * بينَ رِماحِ القَيْنِ وابْنَيْ تَغْلِبِ

وتَعَشَّبَتِ الإِبلُ، واعْتَشَبَتْ: سَمِنَتْ عن العُشْب.

وعُشْبَةُ الدار: التي تَنْبُتُ في دِمْنَتها، وحَوْلَها عُشْبٌ في بَياضٍ من الأَرض والتُّراب الطَّيِّبِ.

وعُشْبةُ الدارِ: الهَجينَةُ، مَثَلٌ بذلك، كقولهم: خَضْراءُ الدِّمَنِ.

وفي بعض الوَصاةِ: يا بُنَيَّ، لا تَتَّخِذْها حَنَّانةً، ولا مَنَّانة، ولا عُشْبةَ الدار، ولا كَيَّةَ القَفَا. (ج/ص: 1/602)

وعَشِبَ الخُبْزُ: يَبِسَ؛ عن يعقوب.

ورجل عَشَبٌ: قصير دَمِيمٌ، والأُنثى، بالهاءِ؛ وقد عَشُبَ عَشابةً وعُشوبةً، ورجل عَشَبٌ، وامرأَة عَشَبةٌ: يابسٌ من الهُزال؛ أَنشد يعقوب:

جَهِيزَ! يا ابْنةَ الكِرامِ أَسْجِحِي * وأَعْتِقِي عَشَبةً ذا وَذَحِ

والعَشَبة، بالتحريك: النابُ الكبيرة، وكذلك العَشَمة، بالميم.

يقال: شيخ عَشَبَة، وعَشَمة، بالميم والباءِ.

يقال: سأَلتُه فأَعْشَبَنِي أي: أَعْطانِي ناقةً مُسِنَّة.

وعِيالٌ عَشَبٌ: ليس فيهم صغير؛ قال الشاعر:

جَمَعْت منهم عَشَباً شَهابِرا *

ورجل عَشَبَةٌ: قد انْحَنى، وضَمَر وكَبِرَ، وعجوز عَشَبة كذلك؛ عن اللحياني.

والعَشَبةُ أَيضاً: الكبيرة المُسِنَّة من النِّعاج.