لسان العربالمجلد الأول › (ب) › حرف الباء الموحدة › فصل العين المهملة

ابحث في الصفحة

عضب:

العَضْبُ: القطع.

عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً: قَطَعه.

وتدعو العربُ على الرجل فتقول: ما له عَضَبَه اللّهُ؟ يَدْعونَ عليه بقَطْعِ يده ورجله.

والعَضْبُ: السيفُ القاطع.

وسَيْفٌ عَضْبٌ: قاطع؛ وُصِف بالمصدر.

ولسانٌ عَضْبٌ: ذَلِيقٌ، مَثَلٌ بذلك.

وعَضَبَه بلسانه: تَناوَلَه وشَتمه.

ورجل عَضَّابٌ: شَتَّام.

وعَضُبَ لسانُه، بالضم، عُضُوبة: صار عَضْباً أي: حَديداً في الكلام.

ويُقال: إِنه لَمَعْضُوب اللسانِ إِذا كان مَقْطُوعاً، عَيِيِّاً، فَدْماً.

وفي مَثَل: إِنَّ الحاجةَ ليَعْضِبُها طَلَبُها قَبْلَ وقْتِها؛ يقول: يَقْطَعُها ويُفْسدها.

ويقال: إِنك لتَعْضِبُني عن حاجتي أي: تَقْطَعُني عنها.

والعَضَبُ في الرُّمْحِ: الكسرُ.

ويُقال: عَضَبْتُه بالرُّمْحِ أَيضاً: وهو أَن تَشْغَلَه عنه.

وقال غيره: عَضَبَ عليه أي: رجع عليه؛ وفلان يُعاضِبُ فلاناً أي: يُرادُّه؛ وناقة عَضْباءُ: مَشْقُوقة الأُذُن، وكذلك الشاة؛ وجَملٌ أَعْضَبُ: كذلك.

والعَضْباءُ من آذانِ الخَيْل: التي يُجاوز القَطْعُ رُبْعَها.

وشاة عَضْباءُ: مكسورة القَرْن، والذَّكر أَعْضَبُ.

وفي (الصحاح): العَضْباءُ الشاةُ المكسورةُ القَرْنِ الداخلِ، وهو المُشاشُ؛ ويقال: هي التي انكسر أَحدُ قَرْنيها، وقد عَضِبَتْ، بالكسر، عَضَباً وأَعْضَبَها هو.

وعَضَبَ القَرْنَ فانْعَضَبَ: قَطَعه فانْقَطَعَ؛ وقيل: العَضَبُ يكون في أَحد القَرْنَينِ.

وكَبْشٌ أَعْضَبُ: بَيِّنُ العَضَبِ؛ قال الأَخطل:

إِنَّ السُّيُوفَ، غُدُوَّها ورَوَاحَها * تَرَكَتْ هَوَازنَ مثلَ قَرْنِ الأَعْضَبِ

ويُقال: عَضِبَ قَرْنُه عَضَباً.

وفي الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((أَنه نَهَى أَن يُضَحَّى بالأَعْضَبِ القَرْنِ والأُذُنِ)).

قال أَبو عبيد: الأَعْضَبُ المكسورُ القَرْنِ الداخلِ؛ قال: وقد يكون العَضَبُ في الأُذن أَيضاً، فأَما المعروف، ففي القَرْن، وهو فيه أَكثر.

والأَعْضَبُ من الرجال: الذي ليس له أَخٌ، ولا أَحَدٌ؛ وقيل: الأَعْضَبُ الذي مات أَخوه؛ وقيل: الأَعْضَبُ من الرجال: الذي لا ناصِرَ له.

والمَعضوبُ: الضعِيفُ؛ تقول منه: عَضَبَه؛ وقال الشافعي في (المناسك): وإِذا كان الرجل مَعْضُوباً، لا يَسْتَمْسِكُ على الراحلة، فَحَجَّ عنه رجلٌ في تلك الحالة، فإِنه يُجْزِئه.

قال الأَزهري: والمَعْضُوب في كلام العرب: المَخْبُولُ الزَّمِنُ الذي لا حَرَاكَ به؛ يقال: عَضَبَتْهُ الزَّمانةُ تَعْضِبُه عَضْباً إِذا أَقْعَدَتْه عن الحَرَكة وأَزمَنَتْه.

وقال أَبو الهيثم: العَضَبُ الشَّللُ والعَرَجُ والخَبَلُ.

ويقال: لا يَعْضِبُكَ اللّهُ، ولا يَعْضِبُ اللّهُ فلاناً أي: لا يَخْبِلُه اللّه.

والعَضْبُ: أَن يكون البيتُ، من الوافر، أَخْرَمَ.

والأَعْضَب: الجُزءُ الذي لَحِقَه العَضَبُ، فينقل مفاعلتن إِلى مفتعلن؛ ومنه قولُ الحُطَيْئَة:

إِن نَزَلَ الشتاءُ بدار قَومٍ * تَجَنَّبَ جارَ بَيْتِهِمُ الشتاءُ

والعَضْباءُ: اسم ناقة النبي -صلى الله عليه وسلم- اسم، لها، عَلَمٌ، وليس من العَضَب الذي هو الشَّقُّ في الأُذُن.

إِنما هو اسم لها سميت به، وقال الجوهري: هو لقبها.

قال ابن الأَثير: لم تكن مَشْقُوقَة الأُذُن، قال: وقال بعضهم: إِنها كانت مشقوقةَ الأُذُن، والأَولُ أَكثر.

وقال الزمخشري: هو منقول من قولهم: ناقة عَضْباءُ، وهي القصيرةُ اليَد.

(ج/ص: 1/609)

ابن الأَعرابي: يقال للغلام الحادِّ الرأْس الخَفيفِ الجسم عَضْبٌ ونَدْبٌ وشَطْبٌ وشَهْبٌ وعَصْبٌ وعَكْبٌ وسَكْبٌ.

الأَصمعي: يقال لولد البقرة إِذا طَلَعَ قَرنُه، وذلك بعدما يأْتي عليه حَولٌ: عَضْبٌ، وذلك قَبْلَ إِجْذاعِه؛ وقال الطائفيُّ: إِذا قُبِضَ على قَرنه، فهو عَضْبٌ، والأُنثى عَضْبةٌ، ثم جَذَعٌ، ثم ثَنيٌّ، ثم رَباعٌ، ثم سَدَسٌ، ثم التَّمَمُ والتَّمَمَةُ، فإِذا اسْتَجْمَعَتْ أَسنانُه فهو عَمَمٌ.