نهب:
النَّهْبُ: الغَنيمة.
وفي الحديث: ((فأُتِيَ بنَهْبٍ)).
أي: بغَنيمة، والجمع نِهابٌ ونُهُوبٌ؛ وفي شعر العباس بنِ مرداس:
كانتْ نِهاباً، تَلافَيْتُها * بِكَرِّي على المُهرِ، بالأَجرَعِ
والانْتِهابُ: أَن يأْخُذَه مَنْ شاءَ.
والإِنْهاب: إِباحَتُه لمن شاءَ.
ونَهَبَ النَّهْبَ يَنْهَبُه نَهْباً وانْتَهَبَه: أَخذه.
وأَنْهَبَه غَيرَه: عَرَّضَه له؛ يقال: أَنْهَبَ الرجلُ مالَه، فانْتَهبوه ونَهَبُوه، وناهَبُوه: كلُّه بمعنىً.
ونَهَبَ الناسُ فلاناً إِذا تَناولوه بكلامهم؛ وكذلك الكلبُ إِذا أَخَذَ بعُرْقُوبِ الإِنسان، يقال: لا تَدَعْ كلْبَك يَنْهَبِ الناسَ.
والنُّهْبَة، والنُّهْبَى، والنُّهَيْبَى، والنُّهَّيْبَى: كلُّه اسمُ الانْتِهاب، والنَّهْبِ.
وقال اللحياني: النَّهْبُ ما انْتَهَبْتَ؛ والنُّهْبةُ والنُّهْبى: اسمُ الانْتِهابِ.
وفي الحديث: ((لا يَنتَهِبُ نُهْبةً ذاتَ شَرَفٍ، يَرْفَعُ الناسُ إِليها أَبصارَهم، وهو مؤْمِنٌ)).
النَّهْبُ: الغارةُ والسَّلْبُ؛ أي: لا يَخْتَلِسُ شيئاً له قيمةٌ عاليةٌ.
وكان للفِزْرِ بَنُونَ يَرْعَوْنَ مِعْزاه، فتَواكلُوا يوماً أي: أَبَوْا أَنْ يَسْرَحُوها، قال: فساقَها، فأَخْرَجَها، ثم قال للناس: هي النُّهَّيْبَى، وروي بالتخفيف أي: لا يَحِلُّ لأَحدٍ أَن يأْخُذَ منها أَكثر من واحدٍ؛ ومنه المَثَلُ: لا يَجْتَمِعُ ذلك حتى تجْتَمِعَ مِعْزَى الفِزْر.
وفي الحديث: ((أَنه نُثِرَ شيءٌ في إِمْلاكٍ، فلم يأْخُذُوه، فقال: ما لكم لا تَنْتَهِبُون؟ قالوا: أَوَليس قد نَهَيْتَ عن النُّهْبى؟ قال: إِنما نَهَيْتُ عن نُهْبى العساكِر، فانْتَهِبُوا)).
قال ابن الأَثير: النُّهْبَى بمعنى النَّهْبِ، كالنُّحْلى والنُّحْلِ، للعَطِيَّةِ. (ج/ص: 1/774)
قال: وقد يكون اسمَ ما يُنْهَبُ، كالعُمْرَى والرُّقْبى.
وفي حديث أَبي بكر-رضي الله عنه-: ((أَحْرَزْتُ نَهْبي وأَبْتَغِي النوافلَ)).
أي: قَضَيْتُ ما عَليَّ من الوِتْر، قبل أَنْ أَنامَ لئلا يَفُوتَني، فإِن انْتَبَهْتُ، تَنَفَّلْتُ بالصلاة.
قال: والنَّهْبُ ههنا بمعنى: المَنْهوبِ، تَسميةً بالمصدر.
وفي شعر العباس بن مِرْداسٍ:
أَتَجْعَلُ نَهْبي ونَهْبَ العُبَيْـ * ـدِ، بينَ عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ؟
عُبَيْدٌ، مصغَّر: اسم فرسه.
وتَناهَبَتِ الإِبلُ الأَرضَ: أَخَذَتْ بقَوائمها منها أَخْذاً كثيراً.
والمُناهَبَةُ: المُباراةُ في الحُضْرِ والجَرْيِ؛ فرسٌ يُناهِبُ فرساً.
وتَناهَبَ الفَرسانِ: ناهَبَ كلُّ واحدٍ منهما صاحِبَه.
وقال الشاعر:
ناهَبْتُهم بنَيْطَلٍ جَرُوفِ *
وفرسٌ مِنْهَبٌ، على طَرْحِ الزائد، أَو على أَنه نُوهِبَ، فَنَهَبَ.
قال العجاج يصف عَيراً وأُتُنَه:
وإِن تُناهِبْه، تَجِدْهُ مِنْهَبا *
ومِنْهَبٌ: فرسُ عُوَيَّة بنِ سَلْمى.
وانْتَهَبَ الفرسُ الشَّوْطَ: اسْتَوْلَى عليه.
ويقال للفَرَسِ الجَوادِ: إِنه لَيَنْهَبُ الغايةَ والشَّوطَ؛ قال ذو الرمة:
والخَرْقُ، دُونَ بَناتِ السَّهْبِ، مُنْتَهَبُ *
يعني: في التَّباري بين الظَّلِيم والنَّعامة.
وفي (النوادر): النَّهْبُ ضَرْبٌ من الرَّكْضِ.
والنَّهْبُ: الغارة.
ومِنْهَبٌ: أَبو قبيلة.