هرب:
الهَرَبُ: الفِرارُ.
هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَباً: فَرَّ، يَكونُ ذلك للإِنسان، وغيره من أَنواع الحيوان.
وأَهْرَبَ: جَدَّ في الذَّهابِ مَذْعُوراً؛ وقيل: هو إِذا جَدَّ في الذهاب مَذْعُوراً، أَو غيرَ مَذْعور؛ وقال اللحياني: يكون ذلك للفَرَس وغيره مما يَعْدُو؛ وهَرَّبَ غيرَه تَهْريباً.
وقال مرَّة: جاءَ مُهْرِباً أي: جادّاً في الأَمْرِ؛ وقيل: جاءَ مُهْرِباً إِذا أَتاك هارِباً فَزِعاً؛ وفلانٌ لنا مَهْرَبٌ.
و أَهْرَبَ الرجلُ إِذا أَبْعَدَ في الأَرض؛ وأَهْرَبَ فلانٌ فلاناً إِذا اضْطَرَّه إِلى الهَرَبِ.
ويقال: هَرَبَ من الوَتِدِ نِصْفُه في الأَرض أي: غابَ؛ قال أَبو وَجْزَةَ:
ومُجْنَأً كإِزاءِ الحَوْضِ مُنْثَلِماً * ورُمَّةً نَشِبَتْ في هارِبِ الوَتِدِ
وساحَ فلان في الأَرضِ وهَرَبَ فيها.
قال: وقال بعضهم: أَهْرَبَ فلانٌ أي: أَغْرَقَ في الأَمْر.
الأَصمعي، في نفي المال: ما لَه هارِبٌ ولا قارِبٌ أي: صادرٌ عن الماءِ ولا وارِد.
وقال اللحياني: معناه ما له شيءٌ، وما له قَوْمٌ؛ قال: ومثله ما له سَعْنةٌ ولا مَعْنَةٌ.
وقال ابن الأَعرابي: الهارِبُ الذي صَدَر عن الماءِ؛ قال: والقارِبُ الذي يَطْلُبُ الماءَ.
وقال الأَصمعي في قولهم ما لَه هارِبٌ ولا قارِبٌ: معناه ليس له أَحَدٌ يَهْرُبُ منه، ولا أَحدٌ يَقْرُبُ منه أي: فليس هو بشيءٍ؛ وقيل: معناه ما لَه بَعِيرٌ يَصْدُرُ عن الماءِ، ولا بَعِيرٌ يَقْرُبُ الماءَ.
وفي الحديث: ((قال له رجل: ما لي ولعيالي هارِبٌ ولا قارِبٌ غيرَها)).
أي: ما لي بعيرٌ صادرٌ عن الماء، ولا واردٌ سواها، يعني ناقتَه.
ابن الأَعرابي: هَرِبَ الرجُلُ إِذا هَرِمَ؛ وأَهْرَبَتِ الريحُ ما على وجهِ الأَرض من التُّراب والقَمِيم وغيره إِذا سَفَتْ به.
والهُرْبُ: الثَّرْبُ، يمانية.
وهَرَّابٌ ومُهْرِبٌ: اسمان.
وهارِبةُ البَقْعاءِ: بَطْنٌ.