شرح ديوان ابن الفارض، لحسن البوريني وعبد الغني النابلسيالجزء الثاني › [القصيدة العينية] › [مقدمة القصيدة العينية] › (وَهَلْ عَامِرٌ مِنْ بَعْدِنَا شِعْبُ عَامِرٍ * وَهَلْ هُوَ يَوْماً لِلْمُحِبِّيْنَ جَامِعُ)

ابحث في الصفحة

عامر الأول اسم فاعل من عمر المكان فهو عامر ومن بعد متعلق به وشعب بكسر الشين المعجمة وسكون العين الطريق في الجبل ومسيل الماء في بطن أرض أو ما انفرج بين الجبلين والمراد به هنا مكان مخصوص مضاف إلى عامر وهو أبو قبيلة (الإعراب) هل حرف استفهام وعامر مبتدأ وشعب سدّ مسدّ الخبر وهو مبتدأ وجامع خبر وللمحبين متعلق به وهو يعود إلى شعب عامر أي هل هو عامر وجامع للمحبين والمحبون جمع محب وفي البيت الجناس التام بين عامر وعامر قوله من بعدنا أي من بعد مسيرنا عنه ورحبلنا منه هل استمرّ عامراً بالأحباب والأصحاب (وقلت موالياً):

برق الحمى من أعلى شعب عامر شمت * وفي بوادي المحبة بعدكم قد همت

وبت سهران أرعى نجمكم ما دمت * حقيق نام السمك بالما وأنا ما نمت

(ن) قوله من بعدنا أي من بعد مفارقتنا وذهابنا بالفناء والاضمحلال وقوله شعب عامر كناية عن حضرة الروح الأعظم الصادر عن أمر الله تعالى بلا واسطة المنفوخ منه في الأرواح الجزئية وقوله للمحبين جامع أي محتو عليهم كما عهدناه كذلك وهو حظيرة القدس الجامعة لأهل الله تعالى العارفين المحققين والورثة المحمديين اهـ.