11978 - حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث} وكان يلعم يلهث كما يلهث الكلب. وأما تحمل عليه: فتشد عليه.
قال: أبو جعفر: وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من قال: إنما هو مثل لتركه العمل بآيات الله التي آتاها إياه، وأن معناه: سواء وعظ أو لم يوعظ في أنه لا يترك ما هو عليه من خلافه أمر ربه، كما سواء حمل على الكلب وطرد أو ترك فلم يطرد في أنه لا يدع اللهث في كلتا حالتيه.
وإنما قلنا ذلك أولى القولين بالصواب لدلالة قوله تعالى ذلك: {مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا} فجعل ذلك مثل المكذبين بآياته. وقد علمنا أن اللهاث ليس في خلقة كل مكذب كتب عليه ترك الإنابة من تكذيب بآيات الله، وأن ذلك إنما هو مثل ضربه الله لهم، فكان معلوما بذلك أنه للذي وصف الله صفته في هذه الآية، كما هو لسائر المكذيين بآيات الله مثل.