تفسير الطبريالجزء التاسع › سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا}

ابحث في الصفحة

يعني تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {إذا لقيتم الذين كفروا في القتال زحفا} يقول: متزاحفا بعضكم إلى بعض، والتزاحف: التداني والتقارب.

يقول: فلا تولوهم ظهوركم فتنهزموا عنهم، ولكن اثبتوا لهم فإن الله معكم عليهم.

يقول: ومن يولهم منكم ظهره {إلا متحرفا لقتال} يقول: إلا مستطردا لقتال عدوه بطلب عورة له يمكنه إصابتها فيكر عليه {أو متحيزا إلى فئة} أو إلا أن يوليهم ظهره متحيزا إلى فئة، يقول: صائرا إلى حيز المؤمنين الذين يفيئون به معهم إليهم لقتالهم ويرجعون به معهم إليهم.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: