12196 - حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: أنزل الله في خروجه - يعني خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر - ومجادلتهم إياه، فقال: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون} لطلب المشركين، {يجادلونك في الحق بعد ما تبين}
اختلف أهل العربية في ذلك، فقال بعض نحويي الكوفيين: ذلك أمر من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يمضي لأمره في الغنائم، على كره من أصحابه، كما مضى لأمره في خروجه من بيته لطلب العير وهم كارهون.
وقال آخرون منهم: معنى ذلك: يسألونك عن الأنفال مجادلة كما جادلوك يوم بدر، فقالوا: أخرجتنا للعير، ولم تعلمنا قتالا فنستعد له. وقال بعض نحويي البصرة: يجوز أن يكون هذا الكاف في: {كما أخرجك} على قوله: {أولئك هم المؤمنون حقا} {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق} وقيل: الكاف بمعنى "على".