تفسير الطبريالجزء العاشر › سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور}

ابحث في الصفحة

12538 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر، عن قتادة: {ولكن الله سلم} قال: سلم أمره فيهم.

وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي ما قاله ابن عباس، وهو أن الله سلم القوم بما أرى نبيه صلى الله عليه وسلم في منامه من الفشل والتنازع، حتى قويت قلوبهم واجترؤوا على حرب عدوهم؛ وذلك أن قوله: {ولكن الله سلم} عقيب قوله: {ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر} فالذي هو أولى بالخبر عنه، أنه سلمهم منه جل ثناؤه ما كان مخوفا منه لو لم ير نبيه صلى الله عليه وسلم من قلة القوم في منامه.