تفسير الطبريالجزء العاشر › سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله}

ابحث في الصفحة

12717 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {براءة من الله ورسوله}... إلى قوله: {وبشر الذين كفروا بعذاب أليم} قال: ذكر لنا أن عليا نادى بالأذان، وأمر على الحاج أبو بكر رضي الله عنهما، وكان العام الذي حج فيه المسلمون والمشركون، ولم يحج المشركون بعد ذلك العام. قوله: {الذين عاهدتم من المشركين}... إلى قوله: {إلى مدتهم} قال: هم مشركو قريش الذين عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية، وكان بقي من مدتهم أربعة أشهر بعد يوم النحر وأمر الله نبيه أن يوفي بعهدهم إلى مدتهم ومن لا عهد له انسلاخ المحرم، ونبذ إلى كل ذي عهد عهده، وأمر بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ولا يقبل منهم إلا ذلك.

وقال آخرون: كان ابتداء تأخير المشركين أربعة أشهر، وانقضاء ذلك لجميعهم وقتا واحدا. قالوا: وكان ابتداؤه يوم الحج الأكبر، وانقضاؤه انقضاء عشر من ربيع الآخر. ذكر من قال ذلك: