تفسير الطبريالجزء 17 › سورة › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة}

ابحث في الصفحة

18849 - قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن أبي سلمة، عن داود بن أبي هند، عن أبي العالية: {مخلقة وغير مخلقة} قال: السقط.

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: المخلقة المصورة خلقا تاما، وغير مخلقة: السقط قبل تمام خلقه؛ لأن المخلقة وغير المخلقة من نعت المضغة والنطفة بعد مصيرها مضغة، لم يبق لها حتى تصير خلقا سويا إلا التصوير؛ وذلك هو المراد بقوله: {مخلقة وغير مخلقة} خلقا سويا، وغير مخلقة بأن تلقيه الأم مضغة ولا تصور ولا ينفخ فيها الروح.