تفسير الطبريالجزء 17 › سورة › القول في تأويل قوله تعالى: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى}

ابحث في الصفحة

اختلف أهل التأويل في معنى المنافع التي ذكر الله في هذه الآية وأحير عباده أنها إلى أجل مسمى، على نحو اختلافهم في معنى الشعائر التي ذكرها جل ثناؤه في قوله: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} فقال الذين قالوا عنى بالشعائر البدن. معنى ذلك: لكم أيها الناس في البدن منافع. ثم اختلف أيضا الذين قالوا هذه المقالة في الحال التي لهم فيها منافع، وفي الأجل الذي قال عز ذكره: {إلى أجل مسمى} فقال بعضهم: الحال التي أخبر الله جل ثناؤه أن لهم فيها منافع، هي الحال التي لم يوحيها صاحيها ولم يسمها بدنة ولم يقلدها. قالوا: ومنافعها في هذه الحال: شرب ألبانها، وركوب طهورها، وما يرزقهم الله من نتاجها وأولادها. قالوا: والأجل المسمى الذي أخبر حل ثناؤه أن ذلك لعباده المؤمنين منها إليها، هو إلى إيجابهم إياها، فإذا أوجبوها بطل ذلك ولم يكن لهم من ذلك شيء. ذكر من قال ذلك: