تفسير الطبريالجزء 17 › سورة › القول في تأويل قوله تعالى: {والبدن جعلناها لكم من شعائر الله}

ابحث في الصفحة

19043 - حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال. ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: {لكم فيها خير} قال: اللبن والركوب إذا احتاج.

حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن منصور، عن إبراهيم: {لكم فيها خير} قال: إذا اضطررت إلى بدنتك ركبتها وشربت لبنها.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: {لكم فيها خير} من احتاج إلى ظهر البدنة ركب، ومن احتاج إلى لبنها شرب.

وقوله: {فاذكروا اسم الله عليها صواف} يقول تعالى ذكره: فاذكروا اسم الله على البدن عند نحركم إياها صواف.

واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار. {فاذكروا اسم الله عليها صواف} بمعنى مصطفة، واحدها: صافة، وقد صفت بين أيديها. وروي عن الحسن ومجاهد وزيد بن أسلم وجماعة أخر معهم، أنهم قرؤوا ذلك. "صوافي" بالياء منصوبة، بمعنى: خالصة لله لا شريك له فيها صافية له. وقرأ بعضهم ذلك: "صواف" بإسقاط الياء وتنوين الحرف، على مثال: عوار وعواد. وروي عن ابن مسعود أنه قرأه: "صوافن". بمعنى: معقلة.

والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأه بتشديد الفاء ونصبها، لإجماع الحجة من القراء عليه بالمعنى الذي ذكرناه لمن قرأه كذلك.

ذكر من تأوله بتأويل من قرأه بتشديد الفاء ونصبها: