19442- حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن شهر بن حوشب، عن معدي كرب، عن أبي الدرداء، قال: يرسل- أو يصب- على أهل النار الجوع، فيعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون فيغاثون بالضريع الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، فلا يغني ذلك عنهم شيئا فيستغيثون، فيغاثون بطعام ذي غصة، فإذا أكلوه نشب في حلوقهم، فيذكرون أنهم كانوا في الدنيا يحدرون الغصة بالماء. فيستغيثون، فيرفع إليهم الحميم في كلاليب الحديد، فإذا انتهى إلى وجوههم شوى وجوههم، فإذا شربوه قطع أمعاءهم. قال: فينادون مالكا: ليقض علينا ربك! قال: فيتركهم ألف سنة، ثم يجيبهم: إنكم ماكثون. قال: فينادون خزنة جهنم: ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب! قالوا: أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات؟ قالوا: بلي. قالوا: فادعوا، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال! قال: فيقولون ما نجد أحدا خيرا لنا من ربنا، فينادون ربهم: {ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون} قال: فيقول الله: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} قال: فعند ذلك يئسوا من كل خير، فيدعون بالويل والشهيق والثبور.