تفسير الطبريالجزء 18 › سورة المؤمنون › القول في تأويل قوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله}

ابحث في الصفحة

19482- حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} قال: فقال: الطائفة التي يجب بها الحد أربعة.

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: أقل ما ينبغي حضور ذلك من عدد المسلمين: الواحد فصاعدا؛ وذلك أن الله عم بقوله: {وليشهد عذابهما طائفة} والطائفة: قد تقع عند العرب على الواحد فصاعدا.

فإذا كان ذلك كذلك، ولم يكن الله تعالى ذكره وضع دلالة على أن مراده من ذلك خاص من العدد، كان معلوما أن حضور ما وقع عليه أدنى اسم الطائفة ذلك المحضر مخرج مقيم الحد مما أمره الله به بقوله: {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} غير أني وإن كان الأمر على ما وصفت، أستحب أن لا يقصر بعدد من يحضر ذلك الموضع عن أربعة أنفس عدد من تقبل شهادته على الزنا؛ لأن ذلك إذا كان كذلك فلا خلاف بين الجمع أنه قد أدى المقيم الحد ما عليه في ذلك، وهم فيما دون ذلك مختلفون.