19538- حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن عكرمة، قال: لما نزلت {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} قال سعد بن عبادة: الله! إن أنا رأيت لكاع متفخذها رجل فقلت بما رأيت إن في ظهري لثمانين إلى ما أجمع أربعة؟ قد ذهب! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الأنصار، ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم؟ ". قالوا: يا رسول الله لا تلمه- وذكروا من غيرته- فما تزوج امرأة قط إلا بكرا، ولا طلق امرأة قط فرجع فيها أحد منا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فإن الله يأبى إلا ذاك!" فقال: لا والله، لا يجعل في ظهري ثمانين أبدا، لقد نظرت حتى أيقنت، ولقد استسمعت حتى استشفيت! قال: فأنزل الله القرآن باللعان، فقيل له: احلف! فحلف، قال: "قفوه عند الخامسة، فإنها موجبة". فقال: لا يدخله الله النار بهذا أبدا، كما درأ عنه جلد ثمانين، لقد نظرت حتى أيقنت، ولقد استسمعت حتى استشفيت! فحلف؛ ثم قيل: احلفي! فحلفت؛ ثم قال: "قفوها عند الخامسة، فإنها موجبة". فقيل لها: إنها موجبة، فتلكأت ساعة، ثم قالت: لا أخزي قومي، فحلفت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن جاءت به كذا وكذا فهو لزوجها، وإن جاءت به كذا وكذا فهو للذي قيل فيه ما قيل". قال: فجاءت به غلاما كأنه جمل أورق، فكان بعد أميرا بمصر، لا يعرف نسبه، أو لا يُدرى من أبوه.